رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

مجال اختصاص دائرة الزّجر المالي

حدّد اختصاص دائرة الزجر المالي بالنظر لطبيعة الجهة المتضرّرة وصفة المتقاضي.
ويخضع لقضاء الدائرة مرتكبو أخظاء التصرف إزاء الذوات العمومية الخاضعة لقواعد المحاسبة العمومية وكذلك المشاريع العمومية التي أصبحت تندرج ضمن تسمية المنشآت العمومية .
وعليه، فإنّ كلّ موظف أو عون من أعوان الدولة والمؤسسات العمومية الادارية والجماعات المحلية وكذلك كل متصرّف او مسيّر او عون من المشاريع العمومية الذي ثبت أنه ارتكب خطأ او عدة أخطاء تصرف كما هو مبين بالفصلين الاول والثالث من القانون عدد 74 لسنة 1985 يكون خاضعا لقضاء دائرة الزجر المالي.
إنّ تعريف المتقاضي ورد في صياغة عامّة تشمل كلّ الاعوان العموميين، وجدير بالإشارة الى انه لا ولاية لهذه المحكمة الا على من تتم إحالتهم عليها بطلب من السلط المؤهّلة لتحريك الدعوى.
إلاّ أنّ مجال اختصاص الدائرة لا يشمل الاشخاص المباشرين لوظائف سياسيّة. من ذلك أنّ رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين والوزير الأول والوزراء وكتاب الدولة بصفتهم آمري صرف نفقات الدولة وكذلك أعضاء المجالس البلدية غير المعينين بأمر لا يخضعون لقضاء الدائرة (الفصل 8 جديد من مجلة المحاسبة العمومية).
إنّ تصرّف هؤلاء الاشخاص يندرج ضمن المسؤولية السياسية ويخرج بالتالي عن مجال اختصاص هذه الدائرة.
أمّا آمرو الصرف المساعدون التابعون للدولة وآمرو صرف نفقات المؤسّسات العمومية والجماعات المحلية غير البلديات وكذلك رؤساء البلديات المعيّنون بمقتضى أمر فتتمّ محاكمتهم عند ارتكابهم أخطاء تصرّف أو مخالفات أثناء قيامهم بوظائفهم من قبل دائرة الزجر المالي وذلك بصرف النظر عن العقوبات التأديبية أو الجزائية التي تستوجبها المخالفات التي تمت معاينتها.
كما ورد استثناء آخر مرتبط بالتسلسل الرئاسي ، إذ نص الفصل الخامس من القانون عدد 74 لسنة 1985، على أن المرتكب لخطأ تصرّف لا تطبق عليه العقوبة إذا ما أمكن له أن يستظهر بإذن كتابي صادر إليه قبل العمليّة المتهم من أجلها وعلى اثر تقرير خاصّ بشأن القضيّة صادر عن الوزير او كاتب الدولة او السلطة التي يرجع اليها بالنظر، ويترتّب، عن الاذن الكتابي الذي يعفى العون من مسؤوليّة الخطأ، نقل المسؤولية إلى رئيسه الإداري إذا كان الاخير خاضعا لقضاء الدائرة.

طباعة