رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

مشمولات الغرف

تمّ تنظيم دائرة المحاسبات بمقتضى الفصول من 10 إلى 23 من القانون عدد 8 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 كما تمّ تنقيحه بالنصوص اللاّحقة وخاصة القانون الأساسي عدد 3 لسنة 2008 المؤرخ في 29 جانفي 2008. وتشتمل الدائرة على غرف مركزية وأخرى جهوية.

أما الغرف المركزية فقد ضبط عددها الأمر عدد 2402 لسنة 2011 المؤرخ في 29 سبتمبر2011 بتسعة غرف. وتتولى هذه الغرف ممارسة الاختصاصات المخوّلة للدائرة بالنسبة إلى الهياكل الخاضعة لقضائها أو مراقبتها أو تقديرها والموزّعة حسب تقسيم يضبطه الرئيس الأوّل بعد استشارة الجلسة العامة للدائرة.

وقبل التعديلات المدخلة في جانفي 2008 على القانون المتعلق بتنظيم الدائرة كان النص يتضمّن بيان الغرف المركزية وتوزيع مشمولات الدائرة عليها حسب معيار عضوي يعتمد الطبيعة القانونية للهياكل الخاضعة للرقابة. وفي السنوات الأخيرة تأكدت الحاجة إلى قيام الدائرة بأعمال أفقية تهمّ قطاعا أو برنامجا أو خطة تشترك في إنجازها أحيانا هياكل عمومية متعددة تختلف غالبا من حيث طبيعتها القانونية. لذلك تمّ بمقتضى التعديلات آنفة الذكر تدعيم هذا التوجّه بإعادة توزيع صلاحيات الدائرة على الغرف على أساس قطاعي أو وظيفي. وضمانا للمرونة واستجابة لمتطلبات محيط متغير نصّ القانون الأساسي عدد 3 لسنة 2008 المنقح لقانون 1968 على إحداث الغرف المركزية بأمر وتوزيع المشمولات بينها بمقرر من الرئيس الأول بعد أخذ رأي الجلسة العامة للدائرة. ويهدف التعديل المدخل على النص كذلك إلى تحقيق توزيع أفضل للعمل بين مختلف غرف الدائرة.

وتمارس الغرف المركزية المشمولات المخوّلة لدائرة المحاسبات والتي لم يسند فيها الاختصاص إلى إحدى الغرف الجهوية. فهي مكلّفة خاصة بإجراء الرقابة القضائية على حسابات المحاسبين العموميين الخاضعة حساباتهم وجوبا لقضاء الدائرة. كما تتولى إنجاز الأعمال المتصلة بإعداد التقرير عن مشروع قانون غلق الميزانية الذي يكون مشفوعا بالتصريح العام بالمطابقة بين حسابات تصرف المحاسبين العموميين والحساب العام لإدارة المالية. وتقوم كذلك بإجراء الرقابة على عمليات الخزينة و الدين العمومي.

وفضلا عن ذلك فإنّ الغرف المركزية مكلّفة بالنسبة إلى مصالح الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية الإدارية والهيئات الشبيهة بها بإجراء الرقابة على حسابيتها الإدارية وتقدير طرق التصرف لديها.

وبالنسبة إلى المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية والمنشآت العمومية وكل الهيئات مهما كانت تسميتها والتي تساهم الدولة أو الجماعات المحلية في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة فتقوم هذه الغرف بمراقبة حسابات هذه الهيئات وبتقييم تصرفها الاقتصادي والمالي.

أمّا الغرف الجهوية المتفرّعة عن دائرة المحاسبات وعددها أربع غرف فتوجد بكل من سوسة وصفاقس وقفصة وجندوبة. وتتولى هذه الغرف، في نطاق مرجع النظر الترابي المحدد لكل منها بالأمر القاضي بإحداثها، ممارسة الاختصاصات المخوّلة للدائرة بالنسبة إلى السّلط الإدارية الجهوية والمحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية وكذلك جميع الهيئات مهما كانت تسميتها والتي تساهم في رأس مالها الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات والمنشآت العمومية والتي يوجد مقرها الأصلي أو موقع نشاطها بمرجع النظر الترابي للغرفة الجهوية.

وفيما يخص تحديد مرجع نظر الغرف الجهوية فتجدر الإشارة إلى أنه تمّ بمقتضى التعديلات المدخلة في 2008 على القانون المتعلق بتنظيم الدائرة إضافة معيار ثان يهم موقع النشاط باعتبار أن بعض الهيئات العمومية لها مواقع نشاط هامة بالنطاق الترابي المحدد لغرفة جهوية في حين يوجد مقرها الأصلي خارج ذلك النطاق مما دعا، ضمانا للفعالية، إلى إسناد الاختصاص لتلك الغرفة لتتولى ممارسة رقابة الدائرة في شأن الأنشطة المعنية.

طباعة