رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

الدائرة في المرحلة الإنتقالية

أصدرت الدّائرة إبّان الثورة بيانا أبرزت فيه مساندتها لتطلّعات الشّعب التونسي وانخراطها في الأهداف النّبيلة التي قامت عليها الثورة من أجل الحرّيّة والكرامة والعدالة. كما عبّر قضاة الدّائرة عن استعدادهم الكامل لدعم المسار الانتقالي الّذي تمرّ به البلاد لاقتناعهم بما تتيحه الثورة من فرصة تاريخية لتفعيل مؤسّسات الدّولة وإعطائها المكانة الّتي تستحقّ في إطار نظام ديمقراطي ينبني على قيم المساءلة والشّفافية والتصرّف الرّشيد في الأموال العموميّة

وقد تمّ إقرار مكانة الدّائرة في النسيج المؤسّساتي للدّولة التوّنسيّة ما بعد الثورة من خلال تنصيص المرسوم عدد 14 المؤرخ في 23 مارس 2011 والمتعلّق بالتّنظيم الوقتي للسّلط العموميّة على مواصلة العمل بالنّسبة إلى الدّائرة وفقا للقوانين والتّراتيب الجاري بها العمل. وقد انتهج المجلس التأسيسي نفس التّمشّي من خلال الإبقاء على صلاحيّات الدّائرة ضمن القانون التأسيسي عدد 6 المنظم للسّلط العموميّة بفصله 23 بباب السّلطة القضائيّة كما هو الشأن بالنّسبة إلى المحكمة الإداريّة

وشاركت الدّائرة في المنظومة الانتخابيّة لأعضاء المجلس التأسيسي من خلال إسنادها مهامّ الرّقابة على تمويل الحملة الانتخابية بمقتضى الفصل 52 من المرسوم عدد 35 لسنة 2011. وقد بيّن المرسوم عدد 91 إطار هذه الرّقابة وصيغها والّتي تفضي خاصّة إلى إعداد تقرير حول تمويل الحملة الانتخابية يتمّ نشره للعموم بموقع الدّائرة على الواب

كما أوكل للدّائرة في المسار الانتقالي عدّة وظائف تمثيليّة لعلّ أهمّها مشاركة أعضائها في اللجنة الوطنيّة لتقصّي الحقائق حول الرّشوة والفساد ومن بعدها في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وفي لجنة المصادرة وفي الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات فضلا عن تكليفها بمراقبة حسابات صندوق الأموال والممتلكات المصادرة والهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد والهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري والهيئة العليا المستقلّة للانتخابات. وبالإضافة إلى الرّقابة الأصليّة للدّائرة على تصرّف الجمعيّات المستفيدة من المال العمومي وعلى الأحزاب السّياسيّة، فإنّ المرسومين عدد 87 و 88 المتعلّقين بتنظيم الجمعيّات والأحزاب السّياسيّة أضافا ضرورة مدّ الدّائرة بتقرير سنوي مفصّل حول مصادر تمويل هذه الهيئات ونفقاتها.

ولئن لم تعرف الدّائرة خلال الفترة الانتقاليّة تغييرات جوهريّة بإطارها القانوني فإنّ تفعيل الفصل 54 من القانون المنظّم لدائرة المحاسبات والّذي مكّن من نشر نتائج الأعمال الرّقابيّة للعموم بإذن من رئيس الجمهوريّة المؤقّت يعتبر من أهمّ التّطوّرات الّتي ميّزت نشاطها خلال الفترة الأخيرة وأعطت إشارة إيجابيّة حول التوجّهات القادمة في مجال تدعيم مبادئ الشّفافيّة والمساءلة في التّصرّف في الأموال العموميّة.

كما عرفت الدّائرة توسّعا في هيكلتها حيث أحدث الأمر عدد 2402 لسنة 2011 ثلاث غرف مركزيّة بالإضافة إلى السّتّة الموجودة إلى غاية ذلك التاريخ. وتمّ إرساء لجان داخليّة انكبّت للنّظر في المسائل القانونيّة والتنظيميّة لنشاط الدّائرة واقتراح الإصلاحات والتّصوّرات اللاّزمة لإرساء مقوّمات الحوكمة الرّشيدة وتدعيم استقلاليّة الهيئة العليا للرّقابة وتحديث مناهج العمل. وقد توّجت هذه اللّجان أعمالها بإصدار تقارير في الغرض لعلّ أبرزها التّقرير المتعلّق بمكانة الدّائرة في الدّستور والّذي تمّ عرضه أمام أعضاء اللّجنة الدستوريّة للقضاء العدلي والإداري والمالي بالمجلس التأسيسي. أمّا بالنّسبة إلى الموارد البشريّة فقد تمّ تنقيح القانون الأساسي لأعضاء دائرة المحاسبات بحيث يسمح باستقطاب كفاءات في اختصاصات متنوّعة حسب الحاجيّات المتنامية للدّائرة. وقد تمّ تدعيم أعضاء الدّائرة بـ13 مستشارا مساعدا جديدا خلال سنة واحدة وهي أهمّ حملة انتدابات عرفتها الدّائرة منذ انبعاثها

طباعة