انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

06.07.2010 / تمويل الاقتصاد و التنمية التقرير السنوي الخامس و العشرون

صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلّيّة

يعتبر صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلّيّة مؤسّسة مختصّة في تمويل المشاريع المدرجة ضمن المخطّطات الاستثماريّة للجماعات المحلّيّة وتقديم المساعدة الفنّيّة لهذه الهيئات على مستوى تشخيص مشاريعها ودراستها ومتابعة تنفيذها.وبلغت جملة تمويلات الصّندوق 507,6 م.د خلال السّنوات من 2002 إلى 2008.

 

وبيّنت الأعمال الرّقابية التي شملت أساسا الفترة من 2002 إلى جوان 2009 أنّ الصّندوق توصّل إلى تحقيق نتائج إيجابيّة ساعدته على تحسين توازناته الماليّة وعلى مجابهة الحاجيات المتزايدة للجماعات المحلّيّة لتمويل استثماراتها.وأفضت هذه الأعمال إلى ملاحظات تعلّقت بالتّخطيط والتّنظيم وبتمويل المشاريع ومتابعتها وتعبئة الموارد وتقديم الدّعم والمساندة الفنّيّة للجماعات المحلّيّة.

 

1– التّخطيط الاستراتيجيّ والتّنظيم ونظام المعلومات والاتّصال

 

تولّى الصّندوق منذ سنة 2001 إنجاز دراسة استراتيجيّة بهدف تطوير إطاره القانونيّ وتوسيع نشاطه تمتدّ على ستّ مراحل غير أنّ إنجازها توقّف في المرحلة الثّانية حيث قرّر مجلس إدارة الصّندوق في سنة 2007 إرجاء تحويل المؤسّسة إلى شركة خفيّة الاسم إلى حين الوقوف على نتائج إعادة هيكلة البلديّات التي تمرّ بصعوبات ماليّة.

 

ورغم تحسّن نسبة التّأطير لدى الصّندوق من حوالي 52 % في موفىّ سنة 2004 إلى 57 % في موفىّ           سنة 2008 فإنّ 37 % من خطط العمل مازالت شاغرة.

 

وبقي نشاط الإدارة الفرعيّة المكلّفة بإنجاز الأعمال المتّصلة بالمحاسبة التّحليليّة حسب المشروع وحسب مصدر التّمويل غير مفعّل.كما لوحظ عدم التّوازن في حجم الأعمال الموّزعة بين الإدارات الفرعيّة للإدارة الواحدة.وأدّت كثرة الملفّات الراجعة بالنّظر إلى الفروع الجهويّة مقارنة بالموارد البشريّة المتوفّرة لديها إلى محدوديّة الأعمال المتّصلة بمتابعة المشاريع سواء عند الإنجاز أو بعده.

 

وقد تولّى الصّندوق إعداد وتركيز نظام المعلومات والاتّصال خلال الفترة من سنة 2005 إلى 2007 أصبح في حاجة إلى التّحيين والتّقييم قصد اتّخاذ إجراءات التّعديل أو الإصلاح.

 

كما أنّ الصّندوق الذي يعتمد على نظام شبكيّ ترتكز عليه أنظمته للمعلومات والاتّصال يبقى في حاجة إلى وظائف تتعلّق بالسّلامة المعلوماتيّة والتّصرّف في الشّبكات.

 

 

 

 

 

2 - تمويل المشاريع ومتابعتها

 

ساهم عقد جلسات لجنة التّمويل بمعدّل مرّة كلّ أسبوعين في مجابهة العدد الهامّ لطلبات التّمويل الواردة على الصّندوق.وقد بلغ معدّل المدّة الزمنيّة الفاصلة بين تاريخ تقديم الطّلب من قبل الجماعة المحلّيّة وتاريخ حصولها على الموافقة حوالي 41 يوما بالنّسبة إلى الموافقة المبدئيّة و53 يوما في ما يتعلّق بالمصادقة النّهائيّة. وانعكست دوريّة انعقاد مجلس إدارة الصّندوق على آجال إسناد المصادقات النّهائيّة ممّا يستدعي إيجاد صيغة مناسبة لاختصار هذه الآجال وللمساعدة على الرّفع من نسق إنجاز المشاريع.

 

وفي ما يتعلّق بتحويل الاعتمادات لفائدة الجماعات المحلّيّة لتمويل مشاريعها تبيّن أنّ الصّندوق تمكّن من تحويل حوالي 78 % من تقديرات المخطّط الاستثماريّ للفترة 2002-2006 ممّا يستدعي حثّ البلديّات على مزيد التّقيّد بآجال إنجاز المشاريع.

 

وفي خصوص متابعة المشاريع في طور الإنجاز،تبيّن أنّ الزّيارات التي قامت بها الفروع الجهويّة للصّندوق غطّت كلّ البلديّات والمجالس الجهويّة و شملت 58,3 % من مجموع المشاريع المنجزة خلال السنوات من 2002 إلى 2008.

 

3- تعبئة الموارد

 

تأتّت موارد الصّندوق خلال الفترة من 2002 إلى 2008 أساسا من استرجاع القروض المسندة إلى غاية 38 % ومن الاقتراض الخارجيّ في حدود 28 % ومن تحويلات ميزانيّة الدّولة التي تتأتّى من المناب من المال المشترك للجماعات المحلّيّة بنسبة 27 %.

 

وتوصّل الصّندوق إلى الرّفع من مستوى هامش الوساطة لديه إذ تمكّن في إطار تنفيذ البرنامج الثّالث للتّنمية البلديّة من إبرام قروض بشروط ماليّة ميسّرة ساهمت في تطوّر مستوى الهامش من  2,87 % في سنة 2002  إلى 3,36 % في سنة  2008.

 

وتمكّن الصّندوق خلال الفترة الممتدّة من 2002 إلى 2008 من تحقيق حوالي 85 % من تقديرات عقد البرامج بعنوان استرجاع القروض المسندة لفائدة الجماعات المحلّيّة. غير أنّ نسبة الاستخلاص تراجعت خلال نفس الفترة من  92,5 % في سنة 2002 إلى 67,7 % في سنة 2008.

 

وبلغ معدّل سحب الموارد الخارجيّة خلال الفترة من 2002 إلى 2008 حوالي 80 % من التّقديرات. وأدّت محدوديّة نسق سحب القروض على خطوط التّمويل الخارجيّة خلال الفترة المذكورة إلى تحمّل الصّندوق أعباء بعنوان عمولات التّعهّد بلغت قرابة 2,2 م.د في موفىّ 2008.ولئن ساهمت الشّروط الميسّرة التي ينتفع بها الصّندوق في ما يتعلّق بنسبة عمولة التّعهّد في الحدّ من الأعباء بهذا العنوان فإنّ التّقيّد بالرّوزنامة المحدّدة لإنجاز السّحوبات من شأنه أن يساعد على  مزيد التّقليص من هذه التّكاليف.

 

وساهمت المنح المحوّلة للصّندوق من ميزانيّة الدّولة في تدعيم موارده بما مكّنه من تغطية النّقص النّاتج عن عدم استخلاص المبالغ المستحقّة بعنوان القروض المسندة إلى الجماعات المحلّيّة من ناحية ومن توفير الاعتمادات اللاّزمة للمشاريع المموّلة خارج المخطّط من ناحية أخرى وكذلك من تمويل المشاريع التي لا يتمّ تحميلها على القروض الخارجيّة.

 

4– الدّعم والمساندة

 

فاق حجم المساعدات الاستثنائيّة التي تمّ تحويلها من 2002 إلى موفىّ ماي 2009 لفائدة 187 جماعة محلّيّة 27 م.د ممّا ساهم في الرّفع من نسق الاستثمارات.وقد تنوّعت أسباب إسناد هذه المساعدات لتشمل على سبيل المثال منحة التّوازن أو خلاص ديون لفائدة القطاع الخاصّ أو تأجير عملة الحظائر.

 

وقد تبيّن أنّ 87 بلديّة انتفعت بالمساعدات الاستثنائيّة منها 56 بلديّة ذات خطّة تمويليّة عاديّة وهو ما يعكس الصّعوبات الماليّة التي تشهدها هذه البلديّات.ويتطلّب إيلاء التّحليل الماليّ لوضعيّتها عند إعداد المخطّطات الاستثماريّة مزيدا من العناية بما يمكّنها من التّقيّد ببرامجها الاستثماريّة.

 

وبادر الصّندوق منذ سنة 1992 بضبط منهجيّة لإعداد ملفّات التّمويل المقدّمة من قبل البلديّات في شكل دليل عمليّ حول المشاريع الاستثماريّة للجماعات المحلّيّة. وقد بقي هذا الدّليل دون تحيين منذ سنة 2003 رغم التّغييرات المدخلة على الوثائق والإجراءات المتّصلة بتمويل المشاريع.

 

وتبيّن أنّ العديد من ملفّات التّمويل ترد على الصّندوق منقوصة من بعض الوثائق الضّروريّة حيث أبرز فحص عيّنة من الملفّات الموجّهة إلى الفروع الجهويّة أنّ حوالي  25 % منها غير مكتملة.وتعكس أهمّيّة هذه النّسبة حاجة بعض البلديّات التي تفتقر إلى الإطارات الفنّيّة اللاّزمة لمزيد من الإحاطة عند إعداد هذه الملفّات.

 

وقد اتّضح أنّ أعمال المراجعة المنجزة من قبل إدارة التّمويلات بخصوص الملفّات الواردة من الفروع الجهويّة تكتسي أهمّيّة بالغة وذات جدوى ثابتة إلاّ أنّها تساهم في التّمديد في آجال الحصول على الموافقة المبدئيّة أوالمصادقة النهائيّة.
 
طباعةالعودة