انتقاء حسب

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

04.03.2019 / تمويل الاقتصاد و التنمية التقرير السنوي العام الواحد والثلاثون

المركز الجهوي لمراقبة الأداءات بتوزر


يقوم النظام الجبائي التونسي على مبدأ التصريح التلقائي بالمداخيل والأرباح ودفع الأداء المستوجب من قبل المطالبين بالضريبة دون تدخّل مسبق من الإدارة. وضبطت مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات(1) شروط وآجال إيداع التصاريح الجبائية وطرق دفع الأداءات.

 

وأوكل الأمر عدد 94 لسنة 2008(2) إلى المراكز الجهوية لمراقبة الأداءات مهمة تطبيق التشريع الجبائي الجاري به العمل وتأمين عمليات المراقبة الجبائية للأداءات والمعاليم والضرائب والأتاوى وغيرها من الموارد الجبائية خاصة عبر المراجعة الأولية للتصاريح والعقود والكتابات والمراجعة المعمقة للوضعية الجبائية للمطالبين بالأداء ومن خلال أعمال المسح الجبائي وتسوية الإغفالات بهدف الحدّ من التهرّب والغشّ الجبائيين.

 

واهتم التشريع التونسي ضمن مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية بتأطير سلطات إدارة الجباية من جهة وضبط حقوق والتزامات المطالبين بالأداء من جهة أخرى.

 

وصُنّف المركز الجهوي لمراقبة الأداءات بتوزر، فيما يلي "المركز"، بمقتضى الأمر عدد 94 لسنة 2008 آنف الذكر ضمن الصنف "ب" إلى حدود تاريخ 27 أكتوبر 2017(3).  ويضم خليتين، خلية تعنى بالمراجعة الجبائية الأولية والمعمقة وخلية أخرى أوكلت لها مهمة المتابعة والمساندة وتضمّ ثلاث فرق عمل تتوزع مهامها بين الإشراف على نشاط مكتبي مراقبة الأداءات بتوزر ونفطة الراجعين إليه بالنظر ومراقبة إسناد الامتيازات الجبائية وتأمين الأعمال ذات الصلة بالصلح والنّزاع الجبائي.

 

 ويعمل بالمركز في موفى سنة 2017 مجموع 57 عونا منهم 31 إطارا و19 عون تنفيذ و7 عملة. ويتوزّعون بين 30 عونا بمصالح المركز و18 عونا بمكتب مراقبة الأداءات بتوزر و9 أعوان بمكتب مراقبة الأداءات بنفطة.

 

 وارتفع عدد المطالبين بالأداء الراجعين بالنظر إلى المركز من 5127 سنة 2012 إلى                6173  مطالب بالأداء سنة 2017 فيما تراوح حجم المردود المالي(1) الإجمالي للمركز خلال نفس الفترة بين 1,826 م.د و3,774 م.د.          

 

 وتولّت دائرة المحاسبات إنجاز مهمة رقابية ميدانية شملت مختلف أوجه التصرّف بمصالح المركز غطّت خاصة الفترة 2012-2016 وامتدت في بعض الجوانب منها إلى سنة 2017 وخلصت إلى جملة من النقائص اعترت المجالات المتّصلة بالتنظيم والتسيير وبالإشراف على مكاتب مراقبة الأداءات وبالمراجعة الجبائية وبالصلح وبالتصرف في النزاعات وبتثقيل الديون الجبائية ومتابعة استخلاصها.

 

 


 

أبرز الملاحظات

 

-     التنظيم والتّسيير والإشراف 

 

شهد تركيز بعض المصالح المنصوص عليها بالأمر عدد 94 لسنة 2008 تأخيرا بلغ أحيانا 8 سنوات على غرار خلية المتابعة والإسناد وفريق العمل المكلف بمتابعة نشاط المكاتب وتأطير أعمالها ومكتب الاستقصاءات وتجميع المعطيات. ولا تزال خطّة رئيس مصلحة بخليّة المراجعة الجبائيّة شاغرة إلى موفّى سنة 2017  ممّا أثّر سلبا في أداء المركز لمهامه.

 

وساهم النقص في أعمال المتابعة والتأطير من قبل المركز لأنشطة مكتبي مراقبة الأداءات بتوزر ونفطة خلال الفترة 2012-2017 في الحدّ من نجاعة التدخّلات الموكولة لهذه المكاتب حيث لم تحقّق المكاتب الأهداف المحدّدة لعمليّات المسح الجبائي ولم تلتزم دوما بالتراتيب المنظّمة لهذه العمليات.

 

ولم يتولّ المركز خلال نفس الفترة الإحاطة بأعمال المكاتب في خصوص تسوية الإغفالات طبق مقتضيات مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية خاصّة في ما يتعلّق بالتنبيه على المطالبين بالأداء في حالة إغفال. كما لم يقم بإصدار قرارات توظيف إجباري في شأن البعض منهم وفق أحكام الفصل 47 من نفس المجلّة.

 

 وترتّب عن عدم تطبيق النسب القانونية عند تسوية الوضعية الجبائية لما مجموعه 49 مطالب بالأداء نقصا في الإستخلاص بقيمة ناهزت 22,6 أ.د.

 

 وأثّر عدم تفعيل المركز للجنة تأطير المكاتب سلبا على البرمجة المسبقة للمراجعات الأوّلية وعلى التقيّد بالآجال القانونيّة لتبليغ نتائج هذه المراجعات ممّا حال دون تحقيق بعض الأهداف ذات الصلة بالمراجعات الأولية.

 

وأمام محدودية مراقبة المركز لأداء المكاتب في ما يتعلق بإسناد ومتابعة الامتيازات الجبائية تم الوقوف على وجود 242 شهادة ظرفيّة للانتفاع بنظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة بقيمة 1,24 م.د مسندة خلال الفترة 2012-2016 لا تزال إلى موفى 2017 غير مسوّاة. كما اتضح أن 42 مطالب بالأداء انتفع في أكثر من مناسبة بهذا الامتياز على الرغم من عدم تسوية شهادات سابقة وبلغت القيمة الجملية لهذه الامتيازات 500 أ.د.

           والمركز مطالب باتخاذ كلّ التدابير الكفيلة بضمان حسن تأطير ومتابعة أعمال المكاتب لا سيما في مجالات المسح الجبائي وتسوية الإغفالات والمراجعة الجبائبة الأولية وإسناد ومراقبة الامتيازات الجبائية بما يمكّنها من بلوغ الأهداف المرسومة لها وإضفاء مزيدا من النجاعة على أنشطتها.

 

-    المراجعة الجبائية 

 

  ناهز معدّل المردود المالي السنوي المحقق من قبل المركز بعنوان المراجعات الجبائية المعمقة 1,38 م.د خلال الفترة 2012-2017. وقد شاب إعداد البرامج السنوية للمراجعات المعمقة نقائص تعلّقت أساسا بعدم تقيّد المركز دوما بالمعايير والضوابط الخاصّة بالبرمجة ممّا حال دون الترفيع في عدد هذه المراجعات من ناحية ودون تغطيتها لجميع الأنشطة بالجهة من ناحية أخرى.

 

  ولم يتّخذ المركز كلّ الإجراءات المستوجبة بمناسبة إنجاز المراجعات المعمقة خاصّة فيما يتعلّق بمسك بطاقات متابعة هذه الأعمال وإعداد التقارير المفصلة بخصوص رفض 86 محاسبة مقدمة من قبل مطالبين بالأداء.

 

   كما لم يتمكّن المركز خلال سنوات 2012 و2013 و2016 من بلوغ الأهداف المرسومة في خصوص عدد الإعلامات بنتائج المراجعات المعمقة المستوجب تبليغها.

 

   ومن جانب آخر لم تلتزم اللّجنة الفرعيّة لمتابعة وتأطير نتائج المراجعة المعمقة على مستوى المركز بدوريّة اجتماعاتها خلال الفترة 2012-2017. كما تمّ الوقوف على 23 إعلاما بنتائج مراجعة معمقة تولى المركز تبليغها خلال سنة 2017 دون عرضها على أنظار هذه اللجنة.

 

 ويدعى المركز إلى تطوير أعمال المراجعة المعمقة ومزيد إحكامها وتكثيف "المراجعات المعمقة الهادفة" خاصة وأن نسبة الملفات الجبائية المبرمجة من قبله طيلة الفترة 2012-2017 لم تتجاوز  0,83 % من مجموع المطالبين بالأداء الراجعين له بالنظر.

 

 ولم يلتزم المركز دائما خلال الفترة 2014-2017 بالآجال القانونية الخاصة بإصدار قرارات التوظيف الإجباري حيث بلغ التأخير في إصدار هذه القرارات أحيانا 9 أشهر.

 

ولم يتولّ المركز إحاطة مطالب استرجاع فائض الأداء بالتدابير المستوجبة للبتّ فيها في أفضل الظّروف خاصّة من حيث الالتزام بقرار وزير المالية المؤرخ في 8 جانفي 2002 المنظّم لهذا المجال.

         - الصّلح والنّزاع الجبائي وتثقيل الدّيون الجبائيّة

 

لم يتمكّن المركز خلال الفترة 2012-2016 من بلوغ الأهداف ذات الصّلة بالصّلح في مادّة المراجعات الجبائية خاصّة في ما يتعلّق بتطوّر مردوده المالي ونسب الدّفع بالحاضر وعدد الملفات المستهدف إنهاؤها بالصلح.

 

وتولّى المركز في 10 مناسبات إبرام صلح في مادة المخالفات الجبائية الجزائية دون التقيد بالتعريفة القانونية ودون الالتزام بالإجراءات والشروط المتعلّقة بحالات العود.

 

وفي مادة النزاع الجبائي، قضت بعض الأحكام بإلغاء وتعديل قرارات التوظيف الإجباري استنادا إلى خطأ المركز في ضبط أسس الأداء عند إنجازه للمراجعات الجبائية. وتراوحت نسب التعديل بالتخفيض في الأداءات المستوجبة بين 24 % و83 %.

 

والمركز مطالب بالاستفادة من أحكام الفصلين 62 و67 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائيّة والفصل 102 من مجلة المرافعات المدنية والتجاريّة فيما يتعلّق بتكليف الخبراء من قبل المحاكم واستئناف الأحكام الصادرة عنها.

 

ولم يُرفق المركز في أغلب المناسبات سندات التّثقيل المرسلة إلى المراكز المحاسبية المختصّة ببطاقات إرشادات حول المطالبين بالأداء الخاضعين لمراجعات معمّقة ممّا لم يساعد على تحسين نسب استخلاص الدّيون الجبائيّة التي لم تتجاوز  5,5 % طيلة الفترة 2012-2017.

 

 والمركز مدعو إلى التقيد بإجراءات وشروط إبرام الصلح في مادة المخالفات الجبائية الجزائية وإلى التحقق من أسس الأداء المعتمدة عند إنجاز المراجعات الجبائية بما يجنّبه إلغاء وتعديل قرارات التوظيف الإجباري الصادرة عنه في طور القضائي.

 

 

 

 

I -  التنظيم والتّسيير والإشراف

 

1-     التنظيم والتسيير

 

ضبط الأمر عدد 94 لسنة 2008 آنف الذكر هيكلة وتنظيم المراكز الجهوية لمراقبة الأداءات. وعرف تركيز  بعض مكوّنات الهيكل التنظيمي بالمركز تأخيرا بلغ أحيانا 8 سنوات، يذكر منها خلية المتابعة والمساندة وفريقي العمل المكلّفين بمتابعة نشاط المكاتب وتأطير أعمالها وبالصّلح والنزاع الجبائي ممّا لم يساعد المركز على تأمين الأنشطة المتّصلة بهذه المصالح على النحو الأمثل.

 

 فضلا عن ذلك ولئن تمّ منذ شهر ديسمبر 2014 إحداث مكتب للاستقبال والإرشاد ومكتب للاستقصاءات وتجميع المعطيات فإنّ أعمال الاستقصاء وتجميع المعطيات بالمركز ظلّت إلى موفّى سنة 2017 شبه منعدمة, كما لا تزال أعمال التوجيه والإرشاد مشتّتة بين مختلف المصالح نتيجة عدم مباشرة العونين المكلّفين(1) بتسيير هذين المكتبين لمهامهم بها. وتجدر الإشارة إلى تمتّع هذين العونين بمنحة التكاليف الإدارية المنصوص عليها بالأمر عدد 1194 لسنة 1991(2).

 

وخلافا لمقتضيات الأمر عدد 94 لسنة 2008 سالف الذكر لم يتمّ إلى موفى سنة 2017 تعيين رئيس مصلحة بخليّة المراجعة الجبائية لمساعدة رئيس هذه الخلية خاصّة في تأطير المحققين ومتابعة أعمالهم.

 

وبالإضافة إلى ذلك لوحظ ضعف تغطية الأعوان بالدورات التكوينية مما لم يساعد على تنمية قدراتهم في مختلف مجالات الرقابة الجبائية ومواكبة التعديلات المتعدّدة في هذه المادّة حيث تبيّن أن حوالي 32 % من الأعوان لم تشملهم تماما دورات تكوينية طيلة الفترة الممتدّة من سنة 2014 إلى غاية جوان 2017 وأنّ نسبة 30 % من الأعوان انتفعوا خلال نفس الفترة بدورة أو دورتين تدريبيتين فقط. 

 

وعلى صعيد آخر لا يتم التصرف في الوثائق والأرشيف بالمركز دوما وفق التراتيب الجاري بها العمل. فخلافا لمقتضيات قرار وزير المالية المؤرخ في 5 مارس 2005(3) لم يتول المركز إلى موفى                سنة 2017 إتلاف ملفات مراجعات وتصاريح جبائية تعود للفترة 1994-2005 ولم يقم بتحويل بعض الملفات المتعلّقة بمطالب استرجاع فائض الأداء وبشهادات ظرفية لامتياز جبائي تعود للفترة                 2011-2014 من مكاتب العمل إلى الأرشيف الوسيط. ولم يلتزم المركز بالإجراءات المنصوص عليها بمنشور الوزير الأول عدد 23 لسنة 2001(1) عند تحويل الوثائق والملفات إلى مصالح الأرشيف.

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ المركز لم يتخذ إلى موفى سنة 2017 اجراءات لتنظيم عمليات استخراج الوثائق من الأرشيف والإطلاع عليها عند الحاجة.

 

   علاوة عن ذلك فإنّ الفضاءات المخصّصة لحفظ الأرشيف بالمركز وبمكتبي مراقب الأداءات بتوزر ونفطة لا تتلاءم مع بعض المواصفات المنصوص عليها بمنشور الوزير الأول عدد 30 لسنة 2000(2).

 

2-          الإشراف على مكتبي مراقبة الأداءات

 

أوكل الأمر عدد 94 لسنة 2008 سالف الذكر للمراكز الجهويّة لمراقبة الأداءات مهمّة الإشراف على مكاتب مراقبة الأداءات الراجعة لها بالنظر وتأطير أعمالها. ولوحظ بهذا الخصوص نقص في أعمال المتابعة والتأطير من قبل المركز ساهم في الحد من نجاعة تدخلات مكتبي مراقبة الأداءات الراجعين له بالنظر خاصّة في مجالات المسح الجبائي وتسوية الإغفالات والمراجعة الجبائية الأوليّة وإسناد ومتابعة الامتيازات الجبائية.

 

فبخصوص نشاط المسح، لم تبلغ العمليات المنجزة من قبل مكتب مراقبة الأداءات بتوزر ما هو محدّد لها بالمذكرات الإدارية الصادرة في الغرض(3). من ذلك لم ينجز المكتب المذكور خلال الفترة 2016- أكتوبر 2017 سوى 34 عملية مسح من مجموع 92 عملية مستوجبة.

 

فضلا عن ذلك فإنّ إنجاز عمليّات المسح لا يتم دوما وفق التراتيب المنصوص عليها بدليل أعمال المكاتب والمذكرات الإدارية المتعلقة بها. يذكر من ذلك أنه عند كل عملية مسح لا يتمّ استخراج قائمة في المطالبين بالأداء الناشطين بالمنطقة الجغرافية المزمع إجراء مسح بها وقائمة في المتخلّفين عن إيداع التصاريح من منظومة "رفيق" ولا يتمّ إدراج كلّ المعطيات المستوجبة ضمن بطاقات المسح. كما اتّضح أنّ 54 % من بطاقات المسح المنجزة خلال الفترة الممتدّة من جانفي إلى أكتوبر 2017 تمّ إدراجها بمنظومة "صادق" بتأخير تراوح بين 80 و134 يوما مقارنة بالآجال المضبوطة في الغرض.

وحالت مختلف النقائص المذكورة أعلاه دون بلوغ عمليّات المسح الأهداف المرسومة لها حيث استهدف عقدي الأهداف لسنتي 2015 و2016 تغطية هذه العمليات تباعا نسبة 29 % و50 % من إجمالي المطالبين بالأداء لم يحقق منها مكتب مراقبة الأداءات بتوزر سوى نسبة على التوالي في حدود 6 % و0,3 % ومكتب مراقبة الأداءات بنفطة سوى نسبة في حدود 11 % في كلتا السنتين.

 

وأفاد المركز في هذا الإطار أن التأخير في إحداث مصلحة تأطير ومتابعة المكاتب حال دون حسن مراقبة إنجاز أعمال المسح.

 

وعلى صعيد آخر دعت المذكّرة الإدارية عدد 2890 لسنة 2014(1) المراكز الجهوية لمراقبة الأداءات إلى متابعة عمليات تسوية الإغفالات وتنظيم تدخلات مكاتب مراقبة الأداءات في هذا المجال. وفي ظلّ ضعف أعمال التأطير المحمولة على المركز، تمّ الوقوف على عدم تقيّد مكتبي مراقبة الأداءات ببعض التراتيب الواردة بمجلّة الحقوق والإجراءات الجبائية وببعض المذكرات المتعلّقة بتسوية الإغفالات. ويذكر في هذا الصّدد عدم قيام مكتبي مراقبة الأداءات خلال الفترة 2014-2017 بتوجيه مكاتيب تحسيسيّة لجميع المتخلّفين عن إيداع تصاريحهم الجبائيّة قصد حثّهم على تسوية وضعيّاتهم.

 

وخلافا لمقتضيات المجلّة آنفة الذكر لم يتم التنبيه على 128 مطالب بالأداء في حالة إغفال تام خلال الفترة 2012-2016. كما أظهر فحص التنابيه الصادرة عن المركز خلال سنة 2017 أن جزءا منها لم ينص على كافّة  الأداءات غير المصرّح بها.

 

وعلى الرغم من عدم تسوية 27 مطالب بالأداء لوضعيّاتهم الجبائية إثر التنبيه عليهم خلال سنة 2017 لم يتول المركز إصدار قرارات توظيف إجباري في شأنهم طبق أحكام الفصل 47 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية.

 

وجدير بالذكر أن نسب إيداع التصاريح السنوية من قبل المطالبين بالأداء الراجعين بالنظر للمركز لم تتعدّ 60 % خلال الفترة 2012-2016.

 

ونصّت المذكرتان(2) عدد 9988 لسنة 2008 وعدد 792 لسنة 2013 على دفع المطالبين بالأداء لتسبقة بعنوان إيداع لضمان الحقوق بنسبة لا تقلّ عن 25 % من قيمة الأداءات والخطايا المستوجبة عند تسوية وضعيّاتهم الجبائيّة مع الاعتراف بالدين، غير أنّ مكتب مراقبة الأداءات بتوزر تولّى في 31 حالة تطبيق نسب أدنى من ذلك. وأتاحت المذكّرة الإدارية(1) عدد 3940 لسنة 2013 للمؤسسات التي تمرّ بصعوبات ماليّة دفع تسبقة بـنسبة 10 % فحسب إلاّ أنّه تمّ الوقوف على تطبيق نسب أدنى من ذلك في 14 مناسبة سنتي 2015 و2016 ممّا انجرّ عنه نقص في الاستخلاص بما قدره 17 أ.د عند تسوية وضعيّة هذه الحالات.

 

وخلافا للمذكّرة الإدارية عدد 9988 لسنة 2008 سالفة الذكر مكّن مكتب مراقبة الأداءات بتوزر سنتي 2015 و2017 أربعة مطالبين بالأداء من دفع تسبقة بنسبة 25 % ثبت أنّهم انتفعوا بهذا الإجراء ولم يستكملوا خلاص كامل الدّيون المثقّلة بذممهم والتي ناهزت قيمتها ناهزت 5,6 أ.د بعنوان تسوية الإغفالات السابقة.

 

وفي مجال المراجعة الجبائية فلئن ارتفع عدد المراجعات الأولية المنجزة من قبل مكتبي مراقبة الأداءات بتوزر ونفطة من 31 مراجعة خلال سنة 2012 إلى 126 مراجعة خلال سنة 2016 فقد ظلّت النسبة السنوية لتغطية المطالبين بالأداء بهذا الصّنف من المراجعات ضعيفة حيث ناهزت 2 %.

 

وفي هذا الإطار لم يتول المركز إلى موفّى سنة 2017 تفعيل لجنة "تأطير المكاتب" المقرر إحداثها بمقتضى المذكرة الإدارية عدد 887 بتاريخ 31 جانفي 2012 والتي عهد لها مهام المصادقة على برامج المراجعة الأولية ودراسة وحلّ الإشكاليات والصعوبات المثارة أثناء إنجاز هذه المراجعات. ويذكر أنّه خلافا للمذكرة سالفة الذكر تمّ إنجاز المراجعات الأوليّة خلال الفترة 2012-2017 في غياب برمجة مسبقة في الغرض.

 

ولضمان متابعة طلبات الإرشادات ومآلها اقتضت المذكّرة الإدارية عدد 8904 المؤرخة في 16 نوفمبر 2011 إدراج جميع الطلبات بمنظومة "صادق" في حين تبين عدم إدراج 184 طلب إرشادات صادر عن مكتب مراقبة الأداءات بتوزر بهذه المنظومة.كما اتّضح أنّ الدّفتر الخاصّ بطلبات الإرشادات الممسوك من قبل المكتب المذكور لا يتضمّن في أغلب الحالات البيانات الخاصّة بالردّ على هذه الطّلبات ومآلها. وتمّ الوقوف في هذا الصّدد على وجود 37 طلب إرشادات صادر عن نفس المكتب بتوزر خلال سنة 2016 لم يتم إلى موفى 2017 استكمال الإجراءات المستوجبة في شأنها.

 

ولم يلتزم مكتبا مراقبة الأداءات دوما خلال الفترة 2015-2017 بالآجال القانونية لتبليغ نتائج المراجعات الأولية المنصوص عليها بالفصل 37 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية. وتراوح التأخير في تبليغ البعض من هذه النتائج بين شهر و6 أشهر. وزيادة عن ذلك لم يتمكّن مكتب مراقبة الأداءات بتوزر خلال الفترة 2013-2015 من تبليغ سوى نسبة تراوحت بين 62 % و85 % من جملة المراجعات الأولية المستهدف تبليغها بعقود الأهداف.

 

وأمّا في ما يتعلّق بالامتيازات الجبائيّة فقد تمّ خلال الفترة 2012-2016 إسناد 627 شهادة ظرفية وعامّة للانتفاع بنظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة بقيمة جملية ناهزت 9,2 م.د.

 

وخلافا للمذكرة الإدارية(1) عدد 6907 لسنة 2006 لم يتولّ المركز خلال نفس الفترة برمجة وإنجاز زيارات تفقّد لمكاتب مراقبة الأداءات قصد التثبّت من صحّة ومشروعيّة الامتيازات المسندة من قبلها. وفي هذا الإطار تمّ الوقوف على بعض الإخلالات على مستوى إسناد المكاتب للشّهادات ومتابعتها وتسويتها. من ذلك خلافا لدليل أعمال المكاتب لم يتول مكتبا مراقبة الأداءات خلال الفترة 2012-2016 تسوية 242 شهادة ظرفية بقيمة جمليّة بلغت 1,24 م.د على الرّغم من تجاوز الآجال القانونيّة لذلك. وزيادة عن ذلك أسندا شهادات ظرفية وعامّة للانتفاع بنظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة بقيمة جمليّة ناهزت 500 أ.د لفائدة 42 مطالب بالأداء منتفع بشهادات ظرفيّة سابقة غير مسوّاة.

 

وتولى مكتبا مراقبة الأداءات خلال الفترة آنفة الذّكر تسوية 156 شهادة عامّة تحت نظام توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة بقيمة بلغت حوالي 4 م.د مسندة لشركات مصدّرة كليّا دون توفّر الوثائق المثبتة للتصدير الفعلي للبضائع.

 

فضلا عن ذلك وخلافا للمذكرات الإدارية(2) الصادرة في الغرض لم يعمل مكتبا مراقبة الأداءات على حسن متابعة الإمتيازات الجبائية المسندة بعنوان الشهادات الظرفية والعامة. فعلاوة عن عدم متابعة الامتيازات المسندة لفائدة شركات التجارة الدولية لم ينجزا زيارات ميدانية لتفقّد 142 مشروعا منتفعا بامتياز جبائي تجاوزت فيه قيمة الشراءات 50 أ.د دون اعتبار الأداء على القيمة المضافة مما حال دون التثبت من احترام هذه المشاريع والشركات لجميع الشروط والواجبات التي يقتضيها التشريع الجاري به العمل.

 

وبالإضافة إلى ذلك تبيّن أنّ دفاتر ترسيم الشهادات الظّرفية والعامّة لتوقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة غير مرقّمة وتفتقر إلى بعض المعطيات المتعلّقة بأرقام وتواريخ تصاريح التصدير وقيمة المقتنيات دون اعتبار الأداء على القيمة المضافة وأرقام طلبات التزوّد وهو ما يتعارض مع مقتضيات المذكّرة الإدارية عدد 4585 المؤرخة في 14 ماي 2001. كما لا يتمّ تسجيل كلّ مطالب الانتفاع بالامتيازات الجبائية بمكتب الضّبط طبق المذكرة الإدارية عدد 6907 لسنة 2006 سالفة الذّكر.

 

وعلى صعيد آخر تبيّن غياب متابعة مكتبي مراقبة الأداءات للتصاريح المتضمنة لعمليات طرح للمداخيل وللأرباح بعنوان التصدير أو إعادة الإستثمار ممّا يتعارض مع ما جاء بدليل أعمال المكاتب من ضرورة التثبّت من صحّة التصاريح الجبائية المتضمّنة لعمليات طرح بهذا العنوان. ويذكر أنّ القيمة الجملية لهذه الامتيازات الجبائية بلغت خلال الفترة 2011-2013 حوالي 9,66 م.د في حين لم يتوفّر بالمركز إحصائيات في هذا الخصوص بالنسبة للفترة 2014-2017.

 

وأبرزت المقاربة بين التّصاريح المتضمّنة لعمليّات طرح للأرباح بعنوان التّصدير وبين المعطيات المتوفّرة بمنظومة "سند" خلال الفترة 2011-2013 أنّ 11 شركة تولّت التصريح بالطّرح بقيمة 1,88 م.د في حين أنّ البيانات المستخرجة من المنظومة سالفة الذّكر أبرزت أنّ قيمة صادرات هذه الشّركات لم تتجاوز 0,225 م.د.

 

وجدير بالذكر أن التصاريح المتضمّنة لعمليات طرح للمداخيل وللأرباح بقيمة ناهزت 6 م.د خلال سنتي 2011 و2012 لا يمكن وفق أحكام الفصل 19 من مجلّة الحقوق والإجراءات الجبائية من تدارك الإغفالات أو الإخفاءات أو الأخطاء المتعلقة بها نظرا لسقوطها بالتّقادم.

 

 وأرجع المركز ضعف أعمال متابعة الامتيازات الجبائية بصفة عامة إلى نقص الأعوان لديه وتعهد بالحرص على تسوية كلّ الشهادات الظرفية.

 

II   - المراجعة الجبائية

 

تتولى مصالح المركز في حدود اختصاصها الترابي، فضلا عن إجراء المراجعات الجبائية المعمقة، البتّ في مطالب استرجاع فائض الأداء وإنجاز مراجعات جبائية أولية لمعاليم التسجيل.

 

1-           المراجعة الجبائية المعمقة

 

وفق مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية تشمل المراجعة المعمقة كامل الوضعية الجبائية للمطالب بالأداء وتستند إلى المحاسبة بالنسبة إلى المطالب بالأداء الملزم بمسكها وإلى المعلومات والوثائق والقرائن القانونية والفعلية في كل الحالات. وأسفر النظر في أعمال المراجعة المعمقة عن ملاحظة نقائص تعلّقت ببرمجة هذه الأعمال وبتنفيذها.

أ‌-              برمجة أعمال المراجعة المعمقة

 

يكتسي جانب البرمجة أهمية بالغة في أعمال المراجعة المعمقة. ففي هذه المرحلة يتمّ ضبط عدد المطالبين بالأداء المزمع مراقبتهم وأصنافهم وطبيعة أنظمتهم الجبائية وتحديد الأنشطة المستهدفة بالمراجعة. وقد دأبت الإدارة العامة للأداءات في بداية كلّ سنة على إصدار مذكرات إدارية لتنظيم وتأطير برمجة المراجعات المعمقة عبر وضع قواعد ومعايير في هذا المجال.

 

وتراوحت نسبة الملفات الجبائية المبرمجة سنويا من مجموع المطالبين بالأداء الراجعين بالنظر إلى المركز خلال الفترة 2012-2017 بين 0,31 %  و0,83 %.

 

ولم يستند المركز دوما في برمجة المراجعات المعمقة إلى المعايير المضبوطة في الغرض. ففي حين اقتضت المذكّرة الإدارية(1) عدد 289 لسنة 2016 أن لا تقلّ نسبة الملفات الجبائية المبرمجة بعنوان "المراجعات المعمقة الهادفة"(2) عن 20 % من مجموع المراجعات المعمقة لسنة 2016 لم يبرمج منها المركز سوى نسبة 4 %.

 

وخلافا للمذكرة الإدارية(3) عدد 633 لسنة 2017 التي اقتضت تكليف محققين اثنين بـ"المراجعات المعمقة الهادفة" وبرمجة ملفات جبائية لكلّ منهما يبلغ عددها أربعة أضعاف معدّل ما أنجزاه خلال الثلاث سنوات الماضية، تولى المركز تكليف محقق وحيد بـ"المراجعات المعمقة الهادفة" وبرمجة ملفّين اثنين فحسب لهذا الصنف من المراجعة المعمقة مقابل 26 ملفا جبائيا مستوجب برمجته وفق المذكرة آنفة الذكر.

 

ولئن أرجع المركز قلّة عدد "المراجعات الهادفة" المبرمجة سنتي 2016 و2017 إلى ضعف عدد المحققين المؤهلين لإنجاز مراجعات معمّقة وإلى محدودية جذاذية المطالبين بالأداء الراجعة له بالنّظر فإنّ ذلك لا يعفيه من إيلاء أهمّية أكثر "للمراجعة الجبائية المعمقة الهادفة" لكونها تمّكنه في الآن نفسه من الترفيع في عدد المراجعات المعمقة المنجزة سنويا ومن تخفيف العبء على المطالبين بالأداء وتطوير مردوده المالي.

 

وتقتضي المذكرات الإدارية المتعلقة بإعداد البرامج السنوية للمراجعات الجبائية أن تغطي أعمال البرمجة مختلف المطالبين بالأداء من حيث الصنف وطبيعة النظام الجبائي(1) وأن تشمل الأشخاص الطبيعيين ممّن ليست لهم معرفات جبائية. وأبرز النظر في توزيع الملفات الجبائية المبرمجة خلال الفترة 2012-2017، أنه خلافا لهذه المقتضيات، لم يبرمج المركز أي ملف جبائي لمطالب بالأداء خاضع للنظام التقديري طيلة الفترة المذكورة أعلاه ولم يبرمج سوى سبع ملفات جبائية لأشخاص طبيعيين ليست لهم معرفات جبائية من مجموع 234 ملفا مبرمجا خلال نفس الفترة مماّ من شأنه أن يخلّ بمبدأ العدالة الجبائية بين الخاضعين للأداء.

 

 وجدير بالذكر أنّ عدد المطالبين بالأداء الخاضعين للنظام التقديري مثّل خلال الفترة سالفة الذكر نسبة تراوحت بين 65 % و69 % من إجمالي المطالبين بالأداء الراجعين بالنظر إلى المركز.

 

فضلا عن ذلك، تمدّ سنويّا الإدارة العامة للأداءات المركز بتطبيقة إعلامية للمساندة في إعداد برنامج المراجعة المعمقة تتضمّن مؤشرات ومعايير تمكّن من انتقاء الملفات التي تنطوي على مخاطر غشّ جبائي على غرار تدني هامش الربح أو فائض أداء متواصل أو عجز متواصل. ولوحظ أن المركز لم يستغل هذه التطبيقة على النحو الأفضل خلال الفترة 2013-2016 بمناسبة اختياره للملفات الجبائية حيث تمّ الوقوف على محدودية نسبة تغطية الملفات استنادا إلى تدني هامش الربح أو عجز متواصل والتي تراوحت بين 7 % و16 % من جملة الملفات المبرمجة في حين اتضح أنّ نسبة الملفات التي يعود السبب الوحيد لبرمجتها "لعدم خضوعها سابقا لمراجعة معمقة" قد تراوحت خلال الفترة آنفة الذكر بين 57 % و73 %.

 

والمركز مدعو لمزيد التحري عند اختيار الملفات الجبائية خاصّة وأنّه تولى سنة 2016 برمجة 4 ملفات جبائية استنادا إلى عدم خضوعهم سابقا لمراجعات معمقة والحال أنه تبين خضوعهم إلى مراجعات في سنوات سابقة.

 

وزيادة عن ذلك تقتضي المذكرات الإدارية(2) المتعلّقة بالمراجعات المعمّقة إعداد بطاقات الاستقصاء وبطاقات البرمجة وإدراجها بمنظومة "صادق" بهدف تكوين قاعدة بيانات حول المطالبين بالأداء والمساعدة في أعمال البرمجة للسنوات اللاحقة، غير أن المركز لم يتقيد بهذه الإجراءات  طيلة الفترة 2012-2016.

   وعلى صعيد آخر فإن المركز مطالب بمزيد العناية بعمليات إلغاء المراجعات المعمقة خاصة وأنه تولى إلغاء ملفين جبائيين من برامج المراجعة المعمقة لسنتي 2013 و2016 في غياب إجراءات تنظّم عمليات الإلغاء.

 

ب‌-         تنفيذ المراجعات الجبائية المعمقة

 

أفضى إنجاز المراجعات المعمقة خلال الفترة 2012-2017 إلى تحقيق معدّل مردود مالي سنوي ناهز 1,38 م.د.

 

وتقرّر بمقتضى المذكرة الإدارية عدد 5659 المؤرخة في 13 جويلية 2004 إحداث لجنة فرعية بكل مركز جهوي لمراقبة الأداءات لمتابعة وتأطير نتائج المراجعة المعمقة، واقتضت هذه المذكرة أن تجتمع هذه اللجنة أسبوعيّا. وخلافا لهذه المقتضيات لم تلتزم اللجنة المحدثة على مستوى المركز بهذه الدورية خلال الفترة 2012-2017 حيث تجاوزت في عدّة مناسبات المدّة الفاصلة بين اجتماع وآخر 4 أشهر وبلغت أحيانا 6 أشهر. ويذكر أنّ المركز تولى خلال سنة 2017 تبليغ 23 إعلاما بنتائج مراجعة معمقة دون عرضها على أنظار هذه اللجنة طبق المذكرة آنفة الذكر.

 

وقصد إضفاء النجاعة على أعمال المراجعة المعمقة نصّت المذكرة الإدارية عدد 1446 المؤرخة في 26 فيفري 2014 على أن لا تتجاوز المدة الفاصلة بين تاريخ تبليغ نتائج المراجعة وإصدار قرار التوظيف الإجباري للأداء 12 شهرا. غير أنه تم الوقوف على عدم تقيّد المركز بهذه المدّة حيث تولى إصدار عدّة قرارات توظيف إجباري خلال الفترة 2014-2017 بتأخير بلغ في بعض المناسبات 9 أشهر.

 

ومن جانب آخر لم يتول المركز إدراج كل ردوده على اعتراضات المطالبين بالأداء وكل المعلومات المتعلقة بمآل الإعلامات بنتائج المراجعة المعمقة المبلغة(1) بمنظومة "صادق" طبق ما تقتضيه المذكرات الإدارية المختلفة ذات الصلة مما لا يسمح بالمتابعة الدقيقة لمختلف مراحل المراجعة المعمقة.

 

وخلافا للمذكرة الإدارية عدد 3288 المؤرخة في 31 مارس 2009، لم يتول المركز إلى                  موفى 2017 تكليف مكتبي مراقبة الأداءات بتوزر ونفطة بإنجاز جزء من المراجعات المعمقة خاصة منها مراجعة ملفات الأشخاص الطبيعيين الخاضعين للنظام الحقيقي الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم              100 أ.د وملفات الأشخاص الطبيعيين الخاضعين للنظام التقديري وملفات الأشخاص الطبيعيين المتعاطين لمهن غير تجارية والخاضعين للضريبة على أساس ربح تقديري.

 

وقد عزا المركز ذلك خاصة إلى نقص تأطير وتكوين المحققين بمكاتب مراقبة الأداءات في مادّة المراجعة الجبائية المعمّقة.

 

على صعيد آخر لم يتّخذ  المركز كلّ الإجراءات التنظيمية المستوجبة في مسار المراجعة المعمقة. من ذلك لا يتم مسك بطاقة متابعة من قبل المحققين المكلفين بعمليات المراجعة المعمقة طبق المذكرة الإدارية(1) عدد 40 المؤرخة في 5 جانفي 2015 وهو ما من شأنه أن لا يضمن المتابعة المستمرة لأعمالهم. ويذكر في هذا الإطار أن معدّل مدّة إنجاز المراجعات المعمقة بالنسبة للمطالبين بالأداء من الأشخاص الطبيعيين شهد ارتفاعا من 131 يوما سنة 2013 إلى 151 يوما سنة 2016.

 

ولم يتمكّن المركز خلال سنوات 2012 و2013 و2016 من بلوغ الهدف المنشود بعقود الأهداف السنوية فيما يخصّ عدد الإعلامات بنتائج المراجعة المعمقة المستوجب تبليغها. فضلا عن ذلك تبين أن مواعيد تبليغ الإعلامات بنتائج المراجعة المعمقة خلال الفترة 2012-2016 كانت مخالفة لروزنامة التبليغ المضبوطة بعقود الأهداف حيث أنّ أكثر من 50 % من الإعلامات تم تبليغها في الثلاثي الأخير من كل سنة طيلة الفترة آنفة الذكر.

 

وتبيّن أنّ معدّل عدد المراجعات المعمقة لكل محقق بالمركز ظلّ طيلة الفترة 2013-2016 أدنى مماّ هو منجز ببعض المراكز الجهوية الأخرى المماثلة على غرار مراكز قبلي وتطاوين وسيدي بوزيد.

 

وخلافا للمذكرة الإدارية عدد 2969 المؤرخة في 2 ماي 2006 تولى المركز رفض المحاسبة المقدمة من قبل 86 مطالب بالأداء تمّ إخضاعهم إلى مراجعة جبائية خلال الفترة 2013-2016 دون إعداد تقارير مفصلة حول أسباب الرفض مماّ من شأنه أن يمسّ بأحد الضمانات الممنوحة للمطالبين بالأداء.

 

وتستدعى نجاعة المراجعات المعمقة حرص المركز على استغلال كلّ الإمكانات المتاحة لضمان حسن أعمال برمجتها وتأمين إنجازها ومتابعتها حسب القواعد والإجراءات المستوجبة وفي الآجال المضبوطة لها بما من شأنه أن يمكّن من تحقيق الأهداف ذات الصلة بالمردود المالي واحترام مبدأ العدالة الجبائية بين الخاضعين للضريبة.

2-           البتّ في مطالب استرجاع فائض الأداء ومراجعة معاليم التسجيل

 

ضبط قرار وزير المالية المؤرخ في 8 جانفي 2002(1) مختلف الإجراءات التي يتعيّن إتباعها لدراسة مطالب استرجاع فائض الأداء، إلا أنّ المركز لم يتول إحاطة المطالب الواردة عليه بكلّ التدابير المستوجبة بما يكفل البتّ فيها في أفضل الظروف.

 

فخلافا لمقتضيات القرار سالف الذكر لم يتول المركز ترسيم كلّ مطالب استرجاع فائض الأداء بالدفتر المخصّص لها حيث تم الوقوف على 183 مطلبا لاسترجاع فائض الأداء خلال الفترة 2015-2017 غير مضمّن بالدفتر المذكور. ولم يرتق نشاط لجنة الاسترجاع المكلفة بالنظر في مطالب استرجاع فائض الأداء إلى المستوى المطلوب حيث لم تجتمع هذه اللّجنة خلال سنتي 2016 و2017 سوى في 14 مناسبة من جملة 42 مناسبة مستوجبة. ونتيجة لذلك لم يبتّ المركز إلى موفى 2017 في 120 مطلبا ورد خلال نفس الفترة.

 

 
طباعةالعودة