انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

14.06.2006 / النقل و التجهيز و الإسكان التّقريـر السنـوي الواحـد والعشريـن

الشركة الوطنيّة العقاريّة للبلاد التونسية للجنوب

تتمثّل مهمة الشّركة الوطنيّة العقّاريّة للبلاد التّونسيّة للجنوب في إنجاز المساكن الاجتماعية والاقتصادية وغيرها بقصد بيعها أو كرائها وشراء قطع الأرض المعدّة لذلك. كما تم تكليفها بمتابعة ملفات المساكن التي أنجزت سابقا من طرف الشركة الأم وتمارس الشّركة مهامّها في الولايات الثمانية للجنوب.

تنفيذ عقود البرامج

لم تتوصّل الشركة خلال فترة المخطّطين التاسع والعاشر إلى بلوغ الأهداف المرسومة من حيث اقتناءات الأراضي وإنجاز المساكن إذ لم تتوفّق إلى اقتناء سوى 63 % من الأراضي المبرمجة بالمخطط التاسع و9 % من تقديرات الثلاث سنوات الأولى من المخطط العاشر.

كما لم تنجز سوى 53 % من عدد المساكن المبرمجة خلال فترة المخطط التاسع و76 % من تقديرات الثلاث سنوات الأولى من المخطط العاشر.

كما أدّت حدة المنافسة بالشركة إلى الاكتفاء ببناء المساكن الاجتماعية والتخلي عن المساكن الاقتصادية.

التّصرّف في الرّصيد العقّاري

تمّ خلال الفترة المتراوحة بين1997 و2004 استهلاك الأراضي المتواجدة بالمناطق التي تشهد إقبالا على المساكن من طرف الحرفاء دون تجديدها إذ لم تمكّن الإنجازات المتعلّقة باقتناء الأراضي من تعويض المساحات التي استهلكت لإنجاز مشاريع الشّركة إلاّ بنسبة 58 % خلال نفس الفترة ممّا سيؤدي بالشركة بداية من سنة 2006 إلى مواجهة صعوبات في برمجة وإنجاز مشاريعها نتيجة للنقص المسجّل بالمخزون للأراضي التي تتواجد بمناطق يسهل فيها تسويق المساكن المزمع إنجازها.

هذا وقد أدّى عدم تسجيل الشركة لأراضيها أو قيامها بتقديم المطالب بتأخير يفوق 23 سنة أحيانا إلى استحواذ الغير على البعض منها. كما تبيّن أنّ للشّركة أراض بيضاء تمّ رفض مطالب تسجيلها من قبل المحكمة العقّارية لوجود اعتراضات عليها سواء من الدّولة أومن الخوّاص.

تسوية وضعية المساكن المنجزة

لم تتمّ تسوية الوضعية العقاريّة لنسبة من المساكن المنجزة من طرف الشركة الأم وفرعها بالجنوب. ويرجع ذلك إلى رفض مطالب التسجيل لاعتراض الغير عليها وإلى عدم تسوية الوضعية العقارية مع بعض الأطراف كوزارة أملاك الدولة والشؤون العقاريّة والبلديات والولايات وبعض المؤسسات الأخرى وإلى التّأخير المسجّل على مستوى إعداد مشاريع التقسيمات وإبرام العقود التوضيحيّة بخصوص الأراضي المقتناة من الشركة الأم والذي يصل أحيانا إلى 19 سنة.

كما تبيّن أنّ عمليات التسوية العقارية للمساكن الرّيفيّة والتي تمّ إنجازها بولايات الجنوب من قبل الشركة الأم كانت ضعيفة حيث أنّ 80 % من الأراضي المقام عليها هذه المساكن لم يتمّ التفويت فيها إلى هذه الشّركة من طرف مجالس الولايات.

إنجاز المشاريع السّكنية

لم تحرص الشركة على ضبط واحترام آجال الإعلان عن طلبات العروض وقد نتج عن ذلك توزيع غير محكم لطلبات العروض. وقد تولّدت عن ذلك نتائج سلبيّة على مستوى إبرام وتنفيذ الصفقة.

كما تقوم الشركة بالإعلان عن طلبات عروض البناء دون تقسيمها إلى أقساط ممّا لا يمكّن المؤسسات المتحصّلة على ترخيص مقاولات مختصّة من المشاركة.

من جهة أخرى لوحظ غياب المتابعة الجدية لبعض الأشغال وكان من نتائج ذلك عدم مطابقة بعض الأشغال لكراسات الشروط الفنية.

التسويق واستخلاص المستحقات

لم يواكب نسق التسويق العدد المنجز من المساكن خلال الخمس سنوات الأخيرة رغم ضعفه ممّا أدّى إلى ارتفاع متزايد للمخزون. وتتأتّى الصّعوبات في التّسويق بالخصوص من إنجاز مساكن اجتماعيّة في بعض الجهات رغم ضعف الطلب عليها أو انعدامه ومن ارتفاع أثمان المساكن الاجتماعية وتجاوز السّقف المحدّد من قبل صندوق النّهوض بالمساكن لفائدة الأجراء ومن تقلّص عدد الحرفاء الذين تتوفّر فيهم شروط الحصول على هذا النوع من القروض من الصّنف الأوّل نتيجة ارتفاع أجورهم وتجاوزه مرّتين الأجر الأدنى الصناعي المضمون.

 
طباعةالعودة