انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

14.06.2008 / الفلاحة و الصيد البحري و البيئة التقرير السنوي الثالث والعشرين

النظافة ببلديات تونس الكبرى

ملخص التقرير
تحميل

تعتبر النظافة من أهم عناصر حماية البيئة ذات الانعكاس المباشر على نوعية حياة السّكان وهي تمثّل إحدى المهام الأساسية المنوطة بعهدة البلديات. وقد شملت أعمال الدائرة تقييم دور بلديات تونس الكبرى في هذا المجال خلال الفترة الممتدّة من 2003 إلى موفّى ماي 2007.

 

1- التصرّف المباشر في عمليات النظافة

 

تتولى البلديات جمع النفايات المنزلية ورفع نفايات البناء والهدم والحدائق ونفايات المحلاّت التجارية أو الصناعية أو المهنية وكنس الأنهج وغسل الشوارع. غير أنه لا يتمّ أحيانا اعتماد طريقة جمع تتلاءم مع المعدّات المتوفّرة وهو ما لا يساعد على المحافظة عليها. ومازالت بعض البلديات تتدخّل في نفس اليوم خلال أكثر من حصّة واحدة بالعديد من المناطق بسبب عدم التمكّن من جمع كل النفايات خلال الدوريات العادية وعدم احترام المتساكنين للأوقات وللطرق المحدّدة لإخراج النفايات وهو ما يحدّ من نجاعة هذه التدخلات. وتلاقي البلديات صعوبات في تركيز الحاويات الجماعية بسبب اعتراض المتساكنين على وضعها أمام محلاتهم.

 

وخصّصت جلّ البلديات مراقبين ونُظّارا لمتابعة ومراقبة عمليات النظافة، غير أنّ عدم مسك وثائق متابعة حال دون التأكّد من نوعية الأعمال المنجزة. ولوحظ في هذا الصدد أنّ عدد المخالفات التي تّم رفعها كان محدودا. وبخصوص معاليم مخالفات الشرطة الصحية، يتمّ أحيانا توظيف معاليم لا تتماشى مع صنف المخالفة الذي تمّ ضبطه بمقتضى التراتيب الجاري بها العمل. وعلاوة على ذلك لوحظ عدم حرص بلديات تونس الكبرى على توثيق مختلف التدخلات في مجال النظافة مما لا يسمح بتقدير كلفة رفع وإيداع الطن الواحد من النفايات بمختلف أنواعها ومتابعة تطورّها.

 

2- التصرّف غير المباشر في خدمات النظافة

 

لم يتجاوز عدد بلديات تونس الكبرى التي هي بصدد تخصيص خدمات النظافة 4 بلديات (أريانة وسكرة والمرسى ورادس) في ماي 2007 من ضمن 34 بلدية علما أنّ 10 بلديات خاضت هذه التجربة ولم تتمكّن من مواصلتها. وتعتبر بلدية أريانة أولى البلديات التي اعتمدت تخصيص النظافة منذ سنة 1998 غير أنها أنجزت هذه العملية دون إعداد دراسة مسبقة للجدوى. وقدّرت المصالح البلدية الكلفة المفوترة في سنة 2006 من قبل المقاول لرفع وإيداع الطن الواحد من النفايات بنحو 42 دينارا مقابل حوالي 31 دينارا بالنسبة إلى التصرّف المباشر من قبل البلدية.

 

3- فرز وتثمين النفايات وإيداعها بالمصبّ المراقب ومراكز التحويل التابعة له

 

تبين أنّ جلّ البلديات تتولىّ رفع النفايات المنزلية دون فرزها إضافة إلى عدم وضوح طرق التصرّف في مختلف أنواع النفايات فضلا عن ضعف مساهمة المواطن في هذه العمليات. ويتمّ جمع ونقل النفايات الاستشفائية المصنّفة ضمن النفايات الخطرة بنفس المعدّات المخصّصة للنفايات العادية إلى المصبّ المراقب ببرج شاكير.

 

وتعتري عمليّة قبول ومعالجة النفايات المنزليّة والمشابهة بالمصب المراقب ومراكز التحويل التابعة له نقائص ارتبطت خاصة بعدم قدرتها على استيعاب كل النفايات الواردة عليها. ولئن ساهم إحداث هذه المنشآت إلى حدّ ما في القضاء على المصبات العشوائيّة للنفايات المنزلية بتونس الكبرى فإن استغلالها أثقل كاهل بعض البلديات بتكلفة النقل نظرا إلى بعد المسافة الفاصلة بين هذه المنشآت والمناطق البلديّة المعنيّة.   

 

4- آليات المساندة

 

تمّ في إطار البرنامج الوطني لنظافة المحيط وجمالية المدن إبرام اتفاقيات بين المجالس الجهوية والوكالة الوطنية للتصرّف في النفايات والوكالة الوطنية لحماية المحيط تمّ بمقتضاها رصد اعتمادات لفائدة بلديات تونس الكبرى لتنظيم حملات لجمع النفايات البلاستيكية وحملات نظافة ولتنفيذ البرنامج الجهوي لجودة الحياة. غير أنّ المجالس الجهوية لم تعتمد طريقة موحّدة للتصرّف في هذه الاعتمادات. وبالرغم من المجهودات المبذولة من قبل البلديات في إطار البرنامج الجهوي للنظافة والعناية بالبيئة فإنّ النتائج المحققة مازالت دون تلك المرجوّة على مستوى العناية بالأراضي البيضاء التي تشكل عبئا على البلديات باعتبار ما يتطلّب التدّخل فيها لتنظيفها من توفير إمكانات مادية وموارد بشرية إضافية.
 
ملخص التقرير
تحميل
طباعةالعودة