انتقاء حسب

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

15.05.2014 / الصحة والشؤون الاجتماعية التقرير السنوي الثامن والعشرون

المستشفى الجامعي سهلول بسوسة

لم يعتمد المستشفى نظاما للتقييم يسمح له بدراسة قياس مدد الإنتظار والعمل على اختصارها. كما سجّل تباعد في المواعيد المسندة للمرضى لإجراء الأعمال الطبية والفحوصات. ورغم الإكتظاظ الذي تشهده العيادات الخارجية في الفترة الصباحية لم يتوصّل المستشفى إلى تنظيم عيادات ما بعد الظهر إلاّ في اختصاص طب الأسنان.

 

كما لم يتولّ قسم الإستعجالي وضع إجراءات تنظيميّة للإحاطة بالمرضى ومعايير تحكم عملية فرز الحالات الوافدة عليه. وساهم ذلك في بقاء المرضى بقاعة الإنعاش الإستعجالي وبقاعات المراقبة لفترات تتجاوز الفترة الزمنية التي حدّدها المنشور (3 ساعات و24 ساعة) لتصل أحيانا إلى نصف شهر.

 

وتمّ خلال الفترة 2007-2011 تجاوز الإعتمادات المرصودة سنويّا لاستهلاك المواد والمستلزمات ذات الإستعمال الطبّي بنسبة 19 % تعود حوالي 47 % منها لشراء الأدوية.

 

وتبيّن أنّ مرضى أجروا عمليات جراحيّة بالقطاع الخاص إنتفعوا بخدمات قسم جراحة القلب والأوعية والصدر على إثر إجراء العمليات الجراحيّة في حين أنّه كان من المفروض أن تتولّى المؤسّسة الإستشفائية الخاصّة التي أجرت العملية الجراحية إسناد هذه الخدمات وتحمّل نكاليفها.

 

ولوحظ عدم التقيد بالإجراءات الواجب احترامها عند وصف المواد المخدّرة وتسليمها على مستوى العيادات الخارجيّة وقسم الإستعجالي ما مكّن مرضى خارجيّين ينتمون لنظام الدفع الكامل من الحصول على هذا الصنف من المواد.

 

وتبيّن أنّه يتمّ تجميع النفايات في مستودع مركزي مجاور للأقسام الإستشفائية ودون الإستجابة لشروط حفظ الصحة. ووضع النفايات بالممرات وبدورات المياه الخاصّة بالمرضى نتيجة غياب محلاّت وسيطة بالأقسام.

 

ولم تقترن مناشير وزارة الصحة الداعية إلى إعداد الميزانية بالإعتماد على تقديرات توضع على أساس مؤشرات النشاط الإستشفائي بصياغة عقود أهداف ولا بوضع إطار مرجعي للمعايير التي تحكم التصرف الإستشفائي.

 

ونظرا لتعطل مشروع حوسبة الملف الطبي، يتواصل ضبط فواتير الخدمات الإستشفائية بناءا على ما يستخرجه وكلاء الأقسام من معطيات حسب ما توفّر لديهم من وثائق طبية. ولم تساعد هذه الطريقة على ضمان شمولية الفوترة ودقتها وعلى تحصيل كافة معاليم الخدمات المنجزة.

 

وسجّلت بعض النقائص على مستوى التزوّد بالسلع والخدمات تعلّقت أساسا بغياب تحديد دقيق للحاجيات وبعدم برمجة الطلبات وبتشتّت الشراءات فضلا عن الإخلال بقواعد المنافسة والشفافية والمساواة. ولم يتول المستشفى وضع نظام يمكّن من متابعة إنجاز صفقاته ومن تجميع الوثائق الضرورية بصفة حينية.

 

ودأب المستشفى بغرض تسديد حاجيات المخابر على التعامل منذ بداية العشرية الماضية مع مزوّدين بطريقة الوضع على الذمة يتولّى بمقتضاها المزوّد توفير آلة التحليل بصفة مجانية وتركيزها بالمخابر مع احتفاظه بملكيتها مقابل قيام المؤسسة باقتناء المفاعلات المخبرية وقطع الغيار الأساسية لديه حصريا. وتمّ في هذا الإطار اختيار التجهيزات أحيانا بالإتفاق المباشر وفي غياب عقود كتابية تحدد إلتزامات المزود.

 

ولئن يرجع جانب من صعوبات المستشفى إلى عوامل خارجية لا تتحكّم فيها المؤسسة كتحديد سقف الفوترة ومجانية العلاج وغياب برامج إستثمارية واضحة وذلك بالتزامن مع الظروف الصّعبة التي تمر بها البلاد فإنّ جزءا كبيرا من هذه الصعوبات يعزى إلى ضعف نظام الرقابة الداخلية وإلى غياب إجراءات عمل ملزمة وإلى انعدام التقييم والمساءلة وإلى نقص في معايير التصرّف خاصة في المجال الصيدلي.    

 
طباعةالعودة