انتقاء حسب

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

04.03.2019 / التجارة والخدمات وتكنولوجيا الاتصال التقرير السنوي العام الواحد والثلاثون

الشركة التونسية للتأمين وإعادة التأمين

ا

أحدثت الشّركة التونسية للتّأمين وإعادة التّأمين "ستار"، (في ما يلي الشركة)، بتاريخ 26 ديسمبر 1958 في شكل شركة خفية الاسم برأس مال قدره 100 أ.د مقسمة إلى10.000 سهم بقيمة 10 دنانير للسهم الواحد موزعة بين الدولة التونسية والشركات العمومية بنسبة 51 % والشركات الخاصة والذوات المادية بنسبة 49%. وقد تمّ إدراج أسهم الشّركة في سوق تونس للأوراق المالية منذ سنة 1997 من خلال الطرح العام لنسبة 20% من رأس مالها.

 

وقد تم الترفيع في رأس مال الشّركة في العديد من المناسبات، كانت آخرها سنة 2008 ليصل إلى 23.076,930 أ.د، لتصبح مساهمة الدولة والشركات العمومية في حدود 38,64 % مقابل مساهمة للشركات الخاصة والذوات المادية في حدود 61,36 %منها مساهمة بنسبة 35 % لـلمجمع الفرنسي"Groupama".

 

وتتمثّل مهام الشّركة بحسب ما جاء في الفصل الثالث من قانونها الأساسي في القيام بنشاط صناعة التّأمين بكل فروعها والقيام بكل عمليات الضمان والتعويض وإعادة التّأمين. وتعتمد في ذلك على إداراتها المركزية بمقرّها الاجتماعي وفروعها الجهوية بالإضافة إلى 16 نقطة بيع حدودية و197 نيابة. كما تتعامل الشّركة مع 37 سمسارا في التّأمين. 

 

وتضمّ الشّركة في موفّى سنة 2016 حوالي 680 عونا ويخضعون لمقتضيات الاتفاقية القطاعية المشتركة للتّأمين الممضاة بتاريخ 13 أفريل 1983، وبلغت قيمة أعباء الأعوان حوالي 40,125 م.د خلال سنة 2016. وسجلت الشركة خلال نفس السنة أرباحا صافية بقيمة 15,5 م.د.

 

وبلغت قيمة أقساط التّأمين الصّافية للشّركة في موفى سنة 2016 حوالي322 م.د وهو ما يمثّل نسبة 17,4 % من حصّة السّوق. وتعلقت هذه الأقساط خاصة بتأمين السيارات بمبلغ 178 م.د والتأمين الجماعي على المرض بــمبلغ ـ82 م.د أي ما يمثل 80 % من أقساط التأمين الجملية.وبلغت قيمة التعويضات والخدمات المسددة خلال نفس السنة حوالي 252 م.د منها157 م.د بعنوان جبر الأضرار تعلقت بنشاط تأمين السيارات و75 م.د تعلقت بنشاط التأمين الجماعي على المرض وهو ما يمثل 92% من هذه التعويضات.

 

وتولّت دائرة المحاسبات إجراء مهمّة رقابية ميدانيّة بهدف تقييم نشاط الشّركة في مجالي التّأمين على السيارات والتّأمين الجماعي على المرض. كما تهدف هذه المهمة إلى التثبت من حسن التصرف في التوظيفات المالية للمدخرات وفي إنجاز الشراءات المتعلقة بإرساء النظام المعلوماتي الجديد للشركة. وشملت الأعمال الرقابية الفترة الممتدة من سنة 2012 إلى 2016.

 

وأفرزت الأعمال الرقابية وجود عدد من النقائص تعلّقت بتطوّر نشاط الشّركة وبإبرام عقود التّأمين واستخلاص أقساط التّأمين والتعويض في الحوادث المادية والبدنية لصنف تأمين السيارات وصنف التّأمين الجماعي على المرض. كما شملت هذه النقائص مجال التصرف المالي في التوظيفات وإبرام الصفقات المتعلقة بنظام المعلومات للشّركة.


 

أبــرز الملاحظــــــات

 

- تطوّر النشاط ومتابعة وسطاء التأمين

 

لئن كان هدف الشّركة في اختيارها للشريك استراتيجي الأجنبي GROUPAMA الاستفادة من خبراته في كافة مجالات التأمين التقليديّة مع تطوير أصناف تأمين أخرى وخاصة منها التأمين الفلاحي والتأمين على الحياة، بالإضافة إلى السعي للنّفاذ إلى أسواق جديدة مع تنويع محفظة الحرفاء للتّقليص من التبعيّة لكبار الحرفاء، فإنّ المعطيات المحاسبيّة للشّركة خلال الفترة 2008-2016 تبين أن تطور قيمة الأقساط الصافية للتّأمين والتي ناهزت 122 م.د متأتية بنسبة 96 % من الأنشطة المعتادة المتعلّقة بتأمين السيارات والتأمين الجماعي على المرض.

 

وظلت بقية فروع التأمين الأخرى على نفس المستوى خاصة بالنسبة إلى التّأمين على الحياة والتأمين ضد الأخطار الفنية والمختلفة بما في ذلك التّأمين الفلاحي. وبالإضافة إلى ذلك لم تتمكّن الشركةمن الفوز بنسبة هامة من طلبات العروض الجديدة وعجزها على الحفاظ على حرفائها.

 

وقد سجلت الشّركة خلال الفترة 2008-2016 نتائج بقيمة 246 م.د ليبلغ حجم الأموال الذاتيّة حوالي 327 م.د في موفّى سنة 2016. وقد بلغ النصيب الرّاجع إلى الشّريك الاستراتيجي الأجنبي GROUPAMA حوالي 114 م.د بعنوان الأموال الذاتيّة و29 م.د بعنوان المرابيح التي تمّ توزيعها حتى موفّى سنة 2016.ويقارب هذا المبلغ حجم مساهمة الشريك الاستراتيجي الأصلية خلال سنة 2008 وذلك دون اعتبار القيمة الحقيقية لحصّته من الأسهم في رأس مال الشركة.

 

وبلغت قيمة متخلدات الشّركة حوالي 98,962 م.د سنة 2016 منها 13 % تعود إلى ما قبل سنة 2012 في حين بلغت قيمتها بالقوائم الماليّة في موفى نفس السنة 77,170 م.د أي بفارق  21,792 م.د. وبالرغم من أهمّية هذه الفوارق لم تتول الشّركة القيام بتسوية هذه الوضعية. كما تبين عدم حرص الشركة على تحصيل هذه الأموال في غياب خطّة عمل ناجعة تمكّنها من استخلاص الدّيون المتخلّدة خاصّة لدى النّيابات والسّماسرة. ونتيجة للتأخير في استخلاص هذه المتخلدات سجلت الشّركة سنويا نقصا في الأرباح بمبلغ قدّر بــ 19 م.د نتيجة عدم تمكنها من توظيف تلك الأموال خلال الفترة الممتدّة من 2013 إلى 2016.

 

وتدعى الشركة إلى تطوير كافة أصناف التأمين وتكثيف متابعة وسطاء التأمين لديها وتفعيل إجراءات الاستخلاص بما يمكّن من تدعيم مواردها.

- التعويض عن تأمين السيارات والتأمين الجماعي على المرض

 

بلغ حجم النتائج الفنية لفرع تأمين السيارات للفترة 2012-2016 حوالي 62 م.د وذلك بفضل الايرادات المالية لتوظيف المدخرات الفنية والتي ناهزت حوالي 120 م.د. وتقدر مدخرات التعويضات تحت التسوية لهذا الصنف من التّأمين بــــــــــما قيمته ـ380,5 م.د في موفى سنة 2016 أي بنسبة 79% من مدخرات التعويضات تحت التسوية الجملية.

 

وتراوح معدل آجال تعويض ملفات الضمانات الاختيارية وملفات المسؤولية المدنية لسنة 2016 بين 136 يوما و186 يوما حسب طبيعة اتفاقية التعويض لتصل هذه الآجال إلى 378 يوما بالنسبة إلى الملفات المتعلقة بالسرقة والحريق.ويعود ذلك أساسا لطول إجراءات الحصول على المحاضر الرسمية من المصالح العدلية المختصة والشهائد الإدارية الضرورية وكذلك لضرورة تطبيق المعاملة بالمثل بين شركات التأمين المختلفة.

 

ومن جهة أخرى شهد عدد الملفات المصرح بها للحصول على تعويضات تتعلّق بالضرر البدني تطورا من 2755 ملفا سنة 2012 إلى 6162 ملفا سنة 2016. وقد تبين أنّ معدل التأخير في فتح الملفات ناهز244 يوما من تاريخ وقوع الحادث وأنّ نسبة الملفّات المصرّح بها خلال نفس السّنة لم تتعدّ 42 % بالنّسبة إلى الفترة 2012-2015. وتبيّن وجود 19237 ملفا جاريا بمبلغ 52 م.د يعود تاريخ فتحها إلى ما قبل سنة 2012 دون أن يقع تصفيتها بعد.

 

أمّا في ما يخص التأمين الجماعي على المرض الذي سجّل خسائر صافية بقيمة 12 م.د خلال الفترة 2012-2016 فقد لوحظ عدم ضبط طرق تبادل البيانات المتعلّقة بالمؤمّنين الاجتماعيين وعدم اعتماد رموز موحّدة للمنخرطين واختلاف الرموز المسندة للعمليات الطبية بين الشركة والصندوق الوطني للتّأمين على المرض. ولا تمكّن هذه الوضعيّة من إجراء مقاربات بين قواعد البيانات الممسوكة من الطرفين والتثبت من عدم ازدواجية التعويض.كما لوحظ أنّه لا يتم احترام آجال خلاص التعويضات خاصة بالنسبة إلى العقود ذات العدد المرتفع من البطاقات الطبية.

 

وتدعى الشركة إلى ضرورة تقليص آجال خلاص التعويضات ومزيد التنسيق مع الصندوق الوطني للتّأمين على المرض لوضع التّدابير اللاّزمة التي تمكّن من ترشيد التصرّف في مجال التّأمين الجماعي على المرض والحفاظ على توازنه المالي.

 

 

- التصرف المالي والتنظيم ونظام المعلومات 

 

لا تستجيب عملية التصرف في الأصول المخصصة لتوظيف أموال المدخرات الفنية لتحقيق الفصل التام بين الأصول المخصصة لتوظيف أموال المدخرات الفنية بعنوان التّأمين على الحياة والأصول المخصصة لتوظيف أموال المدخرات الفنية بعنوان التّأمين على غير الحياة.

 

وفيما يخص المساهمات فقد قامت الشّركة بالتفويت في مليوني سهما من مساهمتها في رأس مال الشّركة التونسية لصناعة المشروبات بالرغم من مردودية نشاط هذه المؤسّسة التي ناهزت الــــ30 % في سنة 2016 وكذلك رغم عدم وجود صعوبات على مستوى السّيولة لدى الشّركة.

 

وزيادة عن عدم القيام بالتدقيق الدوري للسلامة المعلوماتية منذ سنة 2013 وعدم تفعيل التوصيات الواردة بآخر تقرير فقد أدّى غياب الربط الآلي بين التطبيقات وعدم اعتماد معرّف وحيد للحرفاء بالشّركة وعدم إرساء قاعدة بيانات موحّدة إلى عدم إرساء نظام معلوماتي متكامل يمكّن من تطوير مختلف أوجه التصرّف لدى الشّركة والتحكّم في المخاطر المتعلّقة بها.

 

وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية ضد غسل الأموال على مستوى إبرام عقود التّأمين على الحياة لوحظ غياب ذكر المهنة على مستوى قواعد البيانات بالنسبة إلى العديد من عقود التّأمين الفردي الوقتي على الوفاة وغياب سجل يضم الحرفاء الذين ترتبط بهم عمليات مالية مسترابة وخاصة الاشخاص "ممثلي المخاطر السياسية" وغياب مركزية مخاطر لتجميع كل المعلومات حول المؤمنين لفائدتهم من قبل شركات التّأمين وهو ما لا يمكّن من التحكّم في المخاطر المتعلّقة بهذه الملفّات.

 

وتبين أنّ التصرّف في الشّراءات يتمّ بمقتضى مذكّرة عمل دون اعتماد دليل إجراءات مفصّل في الخصوص مصادق عليه من قبل مجلس الإدارة مما أدى إلى وجود عديد النّقائص في هذا المجال من أهمّها غياب التحديد الدقيق للحاجيات مما انجرّ عنه مراجعة هامة في قيمة الأشغال لبعض الصفقات واعتماد الاستشارة الموسّعة عوضا عن طلب العروض بالرغم من أهمية مبلغ الشراءات.

 

وتدعى الشّركة إلى اتّخاذ التّدابير اللاّزمة بما يمكّن من تطوير النّظام المعلوماتي لديها وترشيد التصرّف في الشّراءات.

 

I-            تطوير النّشاط ومتابعة وسطاء التّأمين 

 

تمّ الوقوف من خلال الأعمال الرقابية على وجود بعض النقائص والإخلالات على مستوى تطوير النشاط وإبرام عقود التّأمين وكذلك على مستوى متابعة نشاط وسطاء التّأمين.

 

‌أ-              تطور نشاط التّأمين 

 

سجّلت جميع المؤشرات المالية المتعلقة بقطاع التأمين للشركة في موفى سنة 2003 تراجعا هاما وذلك عل إثر تسجيل خسائر هامة (14 م.د) عادلت تقريبا قيمة رأس مال الشركة (15 م.د). وبالنظر إلى هذه الوضعية تمّ خلال الفترة 2004-2009 تطبيق خطة لإعادة هيكلة الشّركة تهدف إلى تعزيز التزاماتها الاكتوارية وتحسين النسب الاحترازية لديها. وقد مكّنت هذه الخطة خلال الفترة               2004-2007 من تحسين أغلب مؤشرات الشّركة على غرار الترفيع في رقم معاملاتها بمعدل 3,8% في السنة لينتقل من 187,7 م.د إلى 216,5 م.د وتحسن قيمة التوظيفات بنسبة 11,6%  في السنة لتمرّ من  220 م.د إلى 340 م.د بالإضافة إلى تطور هامش الملاءة من(-95) م.د إلى (+31) م.د.

 

وبهدف مزيد دعم الأموال الذاتيّة للشّركة تمّ خلال سنة 2007 إعلان طلب عروض قصد الترفيع في رأس المال تمّ على إثره إسناد الشريك الاستراتيجي "GROUPAMA" سنة 2008 نسبة 35 % من العدد الجملي للأسهم بعد تقديمه لعرض بقيمة 132 م.د موزعة على 807693 سهما أي بقيمة 163,428 دينار للسهم الواحد. علما وأنّ القيمة المحاسبية للسهم وقيمة السهم في سوق الأوراق المالية كانت على التوالي في حدود 20,7 د. و35,9 د. في موفى سنة 2007.

 

وقد سجلت الشّركة خلال الفترة 2008-2016 نتائج بقيمة 246 م.د ليبلغ حجم الأموال الذاتيّة حوالي 327 م.د في موفّى سنة 2016 أي ما يمثّل قيمة محاسبية للسهم الواحد بحولي 141,6 د. وقد بلغ النصيب الرّاجع إلى الشّريك الاستراتيجي الأجنبي "GROUPAMA"حوالي 114 م.د بعنوان الأموال الذاتيّة و29 م.د بعنوان المرابيح التي تمّ توزيعها حتى موفّى سنة 2016. ويقارب هذا المبلغ المساهمة الأصلية خلال سنة 2008 للشريك المذكور وذلك دون اعتبار القيمة الحقيقية لحصّته من الأسهم في رأس مال الشركة.

 

ويذكر أنّ من أهم أسباب اختيار "GROUPAMA" كشريك استراتيجي هو تمكين الشّركة من الاستفادة من خبراته في مجال التّأمين مع السعي إلى تطوير بعض أصناف التّأمين الأخرى والنفاذ إلى أسواق جديدة على غرار تأمين الأخطار الفنية والمختلفة بما في ذلك التّأمين الفلاحي وتأمين المسكن وتأمين الشركات والأشخاص مع تنويع محفظة الحرفاء للتقليص من التبعية لكبار الحرفاء. وقد تمّ التنصيص على مختلف هذه الأسباب بمحضر مجلس الإدارة بتاريخ 2 ديسمبر 2009.

 

وقد سجلت أقساط التأمين الصادرة الصافية(1)خلال الفترة الممتدّة من 2008إلى 2016 تطورا من 200 م.د إلى 322 م.د أي بزيادة 122 م.د. ويعود هذا التحسن أساسا إلى تطور أقساط تأمين السيارات والتأمين الجماعي على المرض على التوالي بحوالي 89 م.د و28 م.د خلال نفس الفترة.

 

في المقابل حافظت بقية أصناف التّأمين تقريبا على نفس المستوى دون تسجيل أي تطورات هامة وهو ما لا يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للشركة المعلنة بمحضر مجلس الإدارة بتاريخ 2 ديسمبر 2009 حيث لا يمثل صنف تأمين الأخطار الفنية والمختلفة بما في ذلك التّأمين الفلاحي سوى 5,5%من القيمة الجملية لأقساط التّأمين الصادرة سنة 2016 مقابل 8,4% سنة 2008، كما هو الشأن بالنسبة للتّأمين على الحياة الذي يمثل سنة 2016 حوالي 3,9 %مقابل 2,5% سنة 2008 من حجم معاملات الشّركة في حين تمثل هذه النسبة على الصعيد الوطني20,3% وعلى الصعيد القاري(2) 66,8 %.

 

وعلى صعيد آخر وفي ما يتعلق بطلبات العروض الجديدة خلال الفترة 2012-2017 لم تتمكّن الشّركة من الحصول إلا على نسبة 12% من مجموع قيمة أقساط التّأمين المقترحة موضوع طلبات العروض ومن العدد الجملي لتلك العروض. كما لم تتمكّن الشّركة في نفس تلك الفترة من الحفاظ على نسبة هامة من الشّركات الموجودة بمحفظتها بعد خسارة حوالي 23%من قيمة أقساط التّأمين المقترحة موضوع طلبات العروض و17% من العدد الجملي لتلك العروض.

 

ويعود هذا الوضع إمّا إلى عدم تمكّن الشّركة من تقديم السعر الأدنى ويذكر على سبيل المثال طلبات عروض كلّ من الشّركة التونسية للملاحة والشّركة التونسية للشحن والترصيف              سنة 2017.

 

لذا توصي الدائرة بضرورة اتّخاذ التّدابير اللاّزمة بما يمكّن من تحقيق ما تمّ تحديده بالأهداف الاستراتيجية والرّامية إلى تطوير أصناف التأمين غير التقليدية خاصة منها التأمين على الحياة والتأمين الفلاحي، ومزيد دعم القدرة التنافسية للشركة عبر تحسين طرق التفاوض مع الحرفاء ومعيدي التأمين.

 

‌ب-         إبرام عقود تأمين السيارات والتأمين الجماعي على المرض

 

خلافا لمقتضيات الفصل 113 مكرر من مجلة التّأمين الذي يحجر على مؤسسة التّأمين تعليق قبولها لطلب تأمين المسؤولية المدنية المنصوص عليها بالفصل 110 من نفس المجلة لاكتتاب ضمانات إضافية لتغطية أي مخاطر أخرى، تبيّن عدم قبول الشّركة لتأمين المسؤولية المدنية إلا في صورة تأمين السرقة والحريق على الأقل.وفي هذا السياق تبين أن التطبيقة الإعلامية المعتمدة من طرف الشركة لإبرام هذه العقود لا تسمح للمتصرف من استكمالها في صورة تمسك الحريف بالحصول على حقه في الضمان الأصلي والوجوبي للمسؤولية المدنية فقط دون التمتع بالضمانات الاختيارية.ومن شأن هذا الوضع أن يعرض الشّركة إلى العقوبات المنصوص عليها بالفقرة الثانية من نفس الفصل والذي يوظف على مؤسسة التّأمين التي يثبت تعليقها لطلب التّأمين الإلزامي على اكتتاب ضمانات إضافية خطية مالية تتراوح بين 5 و30 أ.د وذلك بقطع النظر عن الخطايا التي يمكن أن توظف على وسطائها المخالفين بصفة فردية والتي تتراوح بين 1 و10 أ.د.

 

وعلى صعيد آخر أبرمت الدولة التونسية ممثّلة في شخص وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مع الشّركة عقودا إطاريّة لتأمين أسطول عربات الدولة والمؤسسات العمومية الملحقة ميزانيتها ترتيبيا بميزانية الدولة تشمل ضمان المسؤولية المدنية المنصوص عليها بالفصل 110 من مجلة التّأمين بالإضافة إلى ضمان الدفاع والرجوع وضمان الأشخاص المنقولين.وقد سجل ارتفاع مؤشر كلفة التعويضات (S/P) لهذا الصنف من العربات خلال الفترة الممتدة من سنة 2012 إلى 2015(1)حيث تراوح بين 145% و206% رغم الترفيع في قيمة أقساط التّأمين الصافية للعقد المذكور بنسبة 140% ليصل إلى حدود 4,670 م.د سنة 2016 مقارنة ب1,953 م.د سنة 2012. ويعود ارتفاع هذا المؤشر لارتفاع كلفة التعويضات التي تحملتها الشّركة في إطار هذا العقد بالإضافة إلى اعتماد هذا الأخير لنفس التعريفة بغض النظر عن خصوصية العربة(2) مع الإشارة بأن التعريفة المعتمدة تقل عن تلك المحددة بمناشير وزارة المالية والتي تضبط تعريفة ضمان المسؤولية المدنية للعربات البرية ذات محرك.

 

كما تجدر الإشارة إلى عدم حرص الشّركة على الحصول على شهادات تسجيل السيارات التابعة لوزارة الداخلية مما لم يمكنها من التأكد من صحة المعطيات المضمنة بمطالب التّأمين المقدمة وذلك خلافا لما ينص عليه الفصل الثاني من العقد المبرم مع وزارة أملاك الدّولة والشّؤون العقاريّة والذي يؤكد على أنه في صورة إدخال المؤمن له أثناء سريان العقد وسائل نقل جديدة ضمن أسطوله لغاية الجولان فعليه أن يوجه للمؤمن إذنا كتابيا يكون ممضى ومختوم مع نسخة من شهادة التسجيل. وأفادت الشّركة في ردها أنّ تأمين عربات وزارة الداخلية يقع حسب الأرقام الإدارية التسلسلية للوزارة وهي بيانات لا تتطابق مع تلك المضمنة بالبطاقة الرمادية للعربة. ومن شأن هذا الإخلال أن يعرّض الشركة إلى تكبد أعباء تعويضات حوادث عربات غير تلك التي تم تأمينها.

 

لذا توصي الدائرة بضرورة الالتزام بالنصوص القانونية والتعاقديّة قصد تفادي الأعباء الاضافية المحتملة سواء في ما يتعلق بالتعويض أو بالخطايا.

 

وفي ما يخص نشاط التأمين الجماعي على المرض بلغت العقود سارية المفعول بتاريخ               31 ديسمبر 2016 ما جملته 212 عقدا شملت 107000منخرطا وحوالي 454000 منتفعا. ولوحظ في هذا الخصوص أنّ الشّركة قامت خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2016، بتجديد بعض العقود الخاسرة على مستوى التأمين الجماعي معللة ذلك بأنّ تجديد هذه العقود يتمّ بالنظر إلى نتيجة ومردودية الحريف في كامل محفظة التأمين. ويذكر على سبيل المثال العقد مع إحدى شركات النقل والذي بلغت قيمة خسارته سنة 2016 حوالي 298 أ.د

 

وتقتصر الشركة، بالنسبة إلى الشركات الكبيرة، على التثبت في المبلغ الجملي لكتلة الأجور دون التثبت من شموليّة التصريح بكل المنخرطين والتأكّد من صحّة احتساب أقساط التّأمين المستوجبة والمتعلّقة بهم.  وينجر عن ذلك إمكانية الإدلاء بتصاريح منقوصة والتي من شأنها التقليص في قيمة الأقساط المدفوعة.

 

‌ج-          متابعة نشاط وسطاء التّأمين  

 

بلغ رقم معاملات النيابات والسماسرة خلال سنة 2016 حوالي 192,730 م.د أي ما يمثّل نسبة 59% من رقم المعاملات الجملي للشّركة منها 147,224 م.د أقساط تأمين لصنف السيارات أي بنسبة 76%.

 

وسعت الشركة منذ سنة 2006 إلى تحديد سقف رقم معاملات النيابات والسماسرة فيما يتعلق بصنف تأمين السيارات عبر التأكيد بعقود التسمية الجديدة على ضرورة عدم تجاوز نسبة أقساط تأمين هذا الصنف بمحافظهم على التوالي 70 % و50 % من رقم معاملاتهم الجملي مع الشّركة.وتهدف الشركة من خلال ذلك إلى دفعهم إلى تنويع وتطوير أصناف التّأمين الأخرى بمحافظهم ومزيد التحكم في مصاريف تعويضات هذا الصنف من التأمين. علما وأنّ العقود أجازت فسخها من قبل الشّركة في حالة عدم الالتزام بهذه الأسقف.

إلاّ أنّه من بين 78 نيابة تعاقدت مع الشّركة بعد شهر جويلية 2006(1) فإنّ 73 منها تجاوزت نسبة أقساط التّأمين على السيارات بمحفظتها70%من رقم معاملاتها لتصل في 59 حالة إلى أكثر من 90%. ومن بين 23 سمسارا تعاقدوا مع الشّركة بعد أفريل 2006(2) فإنّ 10 منهم تجاوزت نسبة أقساط التّأمين على السيارات بمحفظاتهم 50% من رقم معاملاتهم مع الشّركة لتصل في 9 حالات إلى أكثر من 70%.

 

وتوصي الدائرة بضرورة اتّخاذ الإجراءات الضروريّة لدفع النيابات والسماسرة إلى مزيد تطوير أصناف التّأمين الأخرى خاصّة منها تلك المتعلّقة بالتّأمين على الحياة.

 

وعلى صعيد آخر يحدّد الفصل 6 من الأحكام الخاصة لعقود تسمية أصحاب النيابات دورية لتقديم الوثائق المحاسبية والفنية ويسلط على النيابات التي تقدم تلك الوثائق بصورة متأخرة خطايا تأخير يتم احتسابها على المبالغ الواردة بأوراق الخزينة. وخلافا لأحكام هذا الفصل لا تتولى بعض النيابات بإرسال الوثائق المعتمدة في إبرام عقود التّأمين في الآجال حيث بلغ عدد عقود تأمين السيارات المبرمة من قبل النيابات إلى غاية موفى ديسمبر 2016 والتي لم يتم إرسال مؤيداتها إلى المصالح الفنية قصد التثبت من معطياتها واحتساب التسعيرة المتعلّقة بها إلى غاية شهر سبتمبر 2017 ما عدده 33412 عقد تعود 24,7% منها إلى ما قبل شهر أوت 2016، علما بأنّ الشروط التعاقدية تحدد أجل شهر كأقصى تقدير لإرسال أوراق الخزينة والمؤيدات المصاحبة لها.

 

ومن شأن هذا التّأخير أن يعيق عمليات المراقبة والتأكد من صحة وشمولية أقساط التّأمين الصادرة خاصة وأنّ بعض النيابات لا تستعمل نظام المعلومات الخاص بالشّركة حيث تقوم بإبرام عقود التّأمين بطريقة يدوية.

 

كما لا تتوفر لدى الشّركة تطبيقة مندمجة تقوم باحتساب خطايا التأخير في تقديم أوراق الخزينة حيث يتمّ احتساب تلك الفوائد بالاعتماد على منظومة ACCESS عند تجميع المعلومات المتعلقة بأوراق الخزينة وهو ما لا يمكن من التأكد من شمولية احتساب هذه الفوائد.

 

كما لا تطالب الشّركة أصحاب النيابات بدفع تلك الخطايا إلاّ بمناسبة مهمات التفقد. وقد بلغت قيمة خطايا التأخير المتخلدة بذمة أصحاب النيابات إلى موفى جانفي 2017 ما قيمته 161 أ.د منها 52 أ.د بعنوان السنوات السابقة لسنة 2014.

وفي نفس الإطار تمّ الوقوف على وجود نقص في متابعة مخزون وثائق التّأمين على غرار العقود وشهادات التّأمين التي يتم توفيرها مسبقا لنقاط البيع. حيث لا يتم جرد تلك الوثائق إلاّ من قبل إدارة التفقد بمناسبة إجراء المهمّات الرقابة الميدانية. وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أنّ 90 نقطة بيع، من مجموع 236 نقطة بيع، أي بنسبة 38,13 % لم تشملها مهمات الرقابة الميدانية خلال                  سنة 2016، من بينها 61 نقطة بيع لم تشملها تلك المهمات الرقابية منذ 3 سنوات على الأقل بما فيها تلك التي تقوم بإبرام عقود التّأمين بطريقة يدوية.

 

وقد ساهم هذا الوضع في تمكين بعض المؤمنين من شهادات تأمين دون إبرام العقود وخلاص أقساط التّأمين المتعلقة بها أو من تسهيلات في الخلاص غير مرخص فيها على غرار ما تم توثيقه بمحضر التفقد المنجز بتاريخ 21 نوفمبر 2016 في احدى نقاط البيع حيث تم الوقوف على غياب 21 شهادة تأمين تم استغلالها يدويا لتمكين أحد الحرفاء من التمتع بالتّأمين دون الإيفاء بتعهداته بتعلّة عدم قدرته على الخلاص نظرا لمروره بأزمة مالية وذلك دون الحصول على الموافقة المسبقة من الشّركة بالإضافة إلى الوقوف على فقدان 4 شهادات تأمين أخرى لم يتم تحديد مآلها.

 

ومن جهة أخرى لم تجبر الشّركة السماسرة على تطبيق مقتضيات الفصل 12 لاتفاقية السمسرة الذي ينصّ على أن عمولات السماسرة تصرف لهم بعد التحصيل الكلى من قبل الشّركة لقيمة أقساط التّأمين.ويتولى السماسرة اقتطاع عمولاتهم مباشرة وإحالة المبلغ الصافي للشّركة وهو ما لا يمكّن من التثبت من أنّ اقتطاع هذه العمولات قد تم حسب النسب المتفق عليها بالعقد. ويذكر على سبيل المثال تولّي إحدى شركات السمسرة اقتطاع بما قيمته 3,275 م.د بطريقة غير قانونية كما تم تأكيده بالمراسلة الموجهة من إدارة المحاسبة للرئيس المدير العام بتاريخ 2 ماي 2015. وقد أفادت الشركة في ردّها أنها ستتولى النظر في إيجاد الحلول المناسبة لتسوية هذه الوضعية.

 

كما لم تقم الشركة بتطبيق الفصل 17 من اتفاقية السمسرة الذي ينصّ على وجوبية إحالة السماسرة شهريا للشّركة الشيكات المحررة باسمها قبل الحصول على العمولة وهو ما مكّن بعض السماسرة من التمتع بنفس التسهيلات المسندة إلى النيابات والمتمثّلة في قبض الشيكات بأسمائهم وتوجيه ورقة الخزينة للشّركة مصحوبة بشيك في باقي المبالغ التي يجب تسديدها مما زاد في تفاقم المتخلدات وفي صعوبة عمليات المتابعة والمراقبة خاصة مع غياب ضمانات مالية أو مادية بالإضافة إلى محدودية مهمات الرقابة الميدانية لإدارة التفقد على نقاط بيع السماسرة والتي بلغت سنوات 2014 و2015 و2016 على التوالي 4 و18 و16 مهمة.

 

لذا توصي الدائرة بضرورة تفعيل البنود التعاقدية قصد الحفاظ على حقوق الشّركة.

د‌-            الاستخلاص  

 

بلغت قيمة متخلدات الشّركة لدى نقاط البيع التي هي في طور الاستغلال استنادا إلى المعطيات المستقاة من نظام المعلومات، في موفى سنة 2016 ما قيمته 98,962 م.د مسجلة بذلك فارقا قدره 21,792 م.د مقارنة بالمبالغ المدرجة بالقوائم الماليّة خلال نفس الفترة والتي ضبطت في حدود 77,170 م.د.

 

وبالرغم من أهمّية هذه الفوارق لم تتول الشّركة القيام بمقاربة بين القوائم المستخرجة من المنظومة المحاسبية وتلك المستخرجة من منظومة الإنتاج مما يمس من شفافية وسلامة القوائم المالية ولا يمكّن هذا الوضع من التأكّد من شمولية اعتماد القوائم المالية لكل المبالغ التي تم تحصيلها خاصة مع تأكيد الشركة في إجابتها على أن عدم تسوية وضعية المتخلدات ناتج عن وجود عدة نقاط خلافية بالنسبة للنيابات ووجود معاليم تأمين موضوع احتراز من جانب بعض وسطاء التأمين.

 

كما سجل ارتفاع قيمة متخلدات الشّركة من سنة إلى أخرى لتمر من 55,613 م.د سنة 2012 إلى 98,962 م.د سنة 2016.ويرجع ذلك لتطور حجم المتخلدات لدى النيابات والسماسرة على التوالي من 15,994 م.د و6,713 م.د سنة 2012 إلى 36,874 م.د و19,796 م.د سنة 2016. ويعود 13% من تلك المتخلدات إلى ما قبل سنة 2012. وتستأثر 6 نيابات و3 سماسرة على التوالي بــنسبة 23 %            و77 % من القيمة الجملية للمتخلدات لكل صنف منهما بما يناهز 8,6 م.د و15,2 م.د. وقد تبين وجود متخلدات تعود إلى أكثر من 15 سنة لدى بعض النيابات والسماسرة وفيما تعلق بالمتخلدات المسجلة بالإدارات المركزية للمقر الاجتماعي للشّركة والتي بلغت 38,714 م.د فإنّ60%من قيمتها يخص 6 هياكل عمومية(1).

 

ويرجع ارتفاع حجم تلك المتخلدات خاصة لدى النيابات والسماسرة، إلى غياب خطة واضحة لإدارة التفقد وغياب مخطط سنوي للمهمّات الرقابيّة يشمل نسبة هامّة من نقاط البيع وذلك بالإضافة إلى محدودية الموارد البشرية التي تقتصر على 8 متفقدين سنة 2016 و9 متفقدين سنة 2015 موزعين على حوالي 233 نقطة بيع. وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أنّ لجنة تصفية المتخلدات لدى نقاط البيع لم تجتمع منذ شهر ديسمبر 2015.

 

كما ساهم في هذا الترفيع عدم التزام نقاط البيع بتطبيق ما ورد بالفصل 7 من الأحكام العامة لاتفاقية تعيين أصحاب النيابات والفصل 17 من اتفاقية السمسرة واللذان يلزمان أصحاب النيابات والسماسرة بالتحصيل الفوري لأقساط التّأمين دون إمكانية تقديم تسهيلات في الخلاص للحرفاء. ونتيجة لذلك التأخير في استخلاص المتخلدات سجلت الشّركة نقصا في الأرباح نتيجة عدم تمكنها من توظيف تلك الأموال بمبلغ ناهز 19 م.د. خلال الفترة الممتدّة من 2013 إلى 2016.

 

ومن جهة أخرى تمّ الوقوف على غياب مقاربة آلية لكشوفات الحسابات البنكية للنيابات مع أوراق الخزينة المقدمة من قبلها للتأكد من أن كل المبالغ المسددة من قبل المؤمن لهم تم إيداعها بالحساب البنكي للنيابة ومن أن كل السحوبات المنجزة تتعلق إما بسداد عمولات أصحاب تلك النيابات أو بسداد المصاريف المتفق عليها تطبيقا لمقتضيات الفصل 5 من الأحكام الأولية لاتفاقية التسمية. وقد أكّدت الشّركة على أنّ ذلك يعود أساسا إلى محدودية الإطار البشري على مستوى إدارة التفقد. وقد مكّن ذلك أصحاب النيابات من استعمال تلك الأموال لأغراض غير تلك المرخّص فيها ممّا لم يمكّن الشّركة من تحصيل ما قيمته814,880 أ.د في شكل شيكات دون رصيد مسحوبة على الحسابات البنكية لما عدده 17 نيابة و3,771 م.د في شكل كمبيالات مسحوبة على 42 نيابة.

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم خلاص تلك المتخلدات من شأنه أنّ يشكل مخالفة للفصل 90 من مجلة التّأمين والذي يَعْتَبِر خيانة موصوفة الاستيلاء على الأموال أو التصرف فيها وبدون وجه شرعي من قبل كل مستخدم بشركة تأمين أو ممثل لها أو وسيط تأمين قبض هذه الأموال لفائدة شركة تأمين أو باسمها ويُعاقِب مقترف هذه الجرائم بنفس العقاب المنصوص عليه بالفقرة الثانية من الفصل 297 من المجلة الجزائية.

 

وينصّ الفصل 14 من عقد التسمية المبرم بين الشّركة والنيابات والمنشور الداخلي للشّركة عدد 44 لسنة 2015 على ضرورة تولّي أصحاب النيابات دفع ضمان بنسبة 10% من قيمة العمولات الراجعة إليهم في حدود السقف المحدد(1).غير أنّه لوحظ أنّ الشّركة لم تتول احتساب سقف الضمانات المستوجبة عبر النّظام المعلوماتي للشّركة بعنوان سنة 2015 و2016 بالإضافة إلى عدم إمكانيّة احتساب ذلك السقف بصفة آلية مع ترك الخيار لأصحاب النيابات في خصم قيمة تلك الضمانات من عدمه من مبالغ العمولات العائدة إليهم.

 

وقد ساهم ذلك في عدم تمكّن الشّركة من التفطن لحالات النّقص في قيمة الضمانات التي يجب تحصيلها من النيابات، والتي توقفت 98 منها عن دفع تلك الضمانات خلال سنة 2016. فباحتساب قيمة الضمان النظري باعتماد قيمة الأقساط الصادرة سنة 2015 تبين وجود نقص في قيمة الضمان بـما قدره 4,2 م.د بالنّسبة إلى 92 نيابة في حالة تقديمها أوراق الخزينة بصفة شهريّة وبقيمة 188 أ.د بالنّسبة إلى 26 نيابة بالاعتماد على دوريّة تقديم أوراق الخزينة كلّ أسبوع. وتجدر الإشارة أن قيمة الضمانات النقدية قد قدرت في موفى سنة 2016 بحوالي 3,8 م.د مقابل متخلدات بقيمة 36,9 م.د.

 

لذا توصي الدائرة الشركة بالإسراع في العمل على تطوير نظام المعلومات بما يمكنها من حصر وكشف الاخلالات في الإبان.كما تؤكد على ضرورة تدعيم إجراءات الاستخلاص والرقابة واتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللاّزمة التي تمكّن من استخلاص مستحقّات الشّركة في آجالها.

 

II-         التعويض بعنوان تأمين السيارات والتأمين الجماعي على المرض 

 

‌أ-              التعويض عن تأمين السيارات 

 

بلغت قيمة الأقساط الصادرة لصنف تأمين السيارات 9‚182م.د في موفى سنة 2016 لتحافظ بذلك الشّركة على ريادتها في سوق التّأمين على السيارات بحصة تناهزـــ22 %. في المقابل بلغت قيمة التعويضات المسددة 157م.دفي موفى سنة 2016.وبلغ حجم النتائج لفرع تأمين السيارات للفترة 2012-2016 حوالي 62 م.د وذلك بفضل الإيرادات المالية لتوظيف المدخرات الفنية والتي ناهزت حوالي 120 م.د. وتقدر مدخرات التعويضات تحت التسوية(1) لهذا الصنف من التّأمين بمبلغ ـ380,5 م.د في موفى سنة 2016 أي بنسبة 79% من مدخرات التعويضات تحت التسوية الجملية.

 

1-     الحوادث المادية 

 

بلغ عدد الحوادث المادية المصرح بها خلال الفترة 2013-2016 ما يقارب198167حادث وتولت الشّركة تعويض 107719 ملف من مجموع الملفات المصرح بها خلال نفس الفترة.وشهدت نسبة التّعويض استقرارا حيث ارتفعت إلى حدود57 % في سنة 2016 مقابل 56 % في سنة 2013.

 

أمّا فيما يخص مدخرات التعويضات تحت التسوية فقد بلغت بالنسبة إلى الحوادث المادية 61,8 م.د في موفى سنة 2016 وتتوزع بين49,7 م.د. بعنوان الحوادث المصرح بها و9,1 م.د بعنوان الحوادث المتأخرة و3 م.د بعنوان نفقات تسوية التعويضات. ويتم احتساب المدخرات المتعلقة بالملفات تحت التسوية سنويا باعتماد كلفة تعويض تقديرية لكل صنف من أصناف الضمانات(1). وقد لوحظ أنّه لا يتم تحيين هذه الكلفة التقديرية مما انجرّ عنه نقص في قيمة المدخرات بمبلغ 7,2 م.د             لسنة 2015.

 

كما أنّ الشّركة لا تقوم بحفظ الملفات المتعلقة بالحوادث المادية إلاّ لمدة خمس سنوات من تاريخ خلاصها وغلقها أو ختمها نهائيا وذلك طبقا لاتفاق داخلي ممضى من طرف المسؤولين المعنيين بالشركة بتاريخ 11 جوان 2015 وذلك خلافا لمقتضيات الفصل 8 من المجلة التجارية والذي ينص على أنّ مدة حفظ الوثائق المثبتة للحسابات لا تقل عن عشر سنوات.

 

وبلغ متوسط آجال تعويض ملفات الضمانات الاختيارية(2) وذلك باستثناء الملفات المتنازع عليها ما يقارب 181 يوما خلال سنة 2016 مقابل 190 يوما خلال سنة 2013. ومن خلال دراسة متوسط آجال تعويض كل أصناف الضمان فقد تبين ارتفاع أجال استيفاء إجراءات التعويض بعنوان ملفات حوادث السرقة من 330 يوما خلال سنة 2013 إلى 378 يوما خلال سنة 2016.

 

كما تبيّن من خلال دراسة ملفات تعويض السرقة والحريق أنّ طول أجال التعويض بعنوان ملفات تعويض السرقة والحريق يعزى أساسا إلى طول إجراءات الحصول على محضر البحث وشهادة في الحفظ وشهادة عدم العثور على العربة والتصريح في سحب نهائي لعربة في الجولان وشهادة نجدة وإنقاذ وغيرها من الوثائق الضرورية. كما يعود هذا التأخير إلى طول أجال إصلاح العربة من طرف المؤمن له بالنسبة لبعض الملفات.ويتطلب هذا الوضع مزيد العمل على تحسيس الحرفاء بالإجراءات الضرورية لتمكينهم من الحصول على تعويضاتهم في أحسن الآجال.

 

وقامت الشّركة بإرساء آلية شبكة ورشات إصلاح متعاقد معها منذ سنة 2010 وذلك بهدف الحدّ من مبالغ تعويضات الحوادث المادية. وقد بلغت عدد ملفات الحوادث المادية المنتفعة بشبكة ورشات الإصلاح ما يقارب 4886 ملفا في موفى سنة 2016 مقابل 1355 ملفا في موفى 2012 وهو ما يمثل على التوالي نسبة 10% و3% من العدد الجملي للحوادث المصرح بها. وبالرغم من تطور هذه الآلية لوحظ غياب دليل إجراءات يحدّد التصرف في هذه الملفات.

 

وبلغت نسبة ملفات الحوادث المادية التي تم تعويضها والمنتفعة بشبكة ورشات الإصلاح من العدد الجملي لهذه الملفات 100 % في سنة 2012 و79 % في موفي سنة 2016 في حين بلغت نسبة ملفات الحوادث المادية التي تم تعويضها وغير المنتفعة بشبكة ورشات الإصلاح من العدد الجملي لهذه الملفات 56% في سنة 2012 و28 % في موفي سنة 2016.

 

وبالنظر إلى أهمّية نسبة نسق تعويض ملفات الحوادث المادية المنتفعة بشبكة ورشات الإصلاح المتعاقد معها مقارنة بما تمّ تسجيله بالنسبة إلى ملفات الحوادث المادية غير المنتفعة بهذه الآلية تدعو الدائرة الشّركة إلى مزيد تطوير هذه الآلية وتشجيع المؤمن لهم المؤهلين للانتفاع بخدماتها باستعمالها.

 

وعلى صعيد آخر ينص الفصل 9 من اتفاقيّة "اختبار السيارات" على أنه يتوجب على الخبير تسليم تقرير الاختبار إلى المؤمن الذي أسند المهمة في أجل لا يتجاوز 5 أيام ابتداء من تاريخ تسلمه الفواتير من طرف المؤمن المتضرر مقابل وصل أو بالبريد الالكتروني. غير أنّه تبين غياب تاريخ تسلم فواتير الإصلاح من قبل الخبراء وهو ما حال دون التثبّت من مدى احترام الخبراء الآجال المنصوص عليها أعلاه في إعداد تقرير الاختبار.

 

وعلى صعيد أخر ينصّ الفصل 36من الشروط العامة على ضرورة خلاص المؤمن له في أجل أقصاه 15 يوما الموالية لاتفاق الأطراف. غير أنه خلافا لذلك فإنّ هذه الآجال ناهزت معدل 33 يوما خلال سنة 2015. كما أنّه وبالنسبة إلى ملفات التعويض المتعهد بها من قبل وكلاء الشّركة فإنّ التطبيقة المعتمدة لمتابعة تصفية هذه الملفات لا تمكّن من الاطلاع على مدى تقيد الوكلاء بآجال دفع التعويضات.

 

ومن جهة أخرى بلغ عدد الحوادث المنتفعة بضمان المسؤولية المدنية والمصرح بها في           سنة 2016 ما يقارب 41782 حادث وتتوزع بين 18754بعنوان ملفات الدفاع و23027 بعنوان ملفات الرجوع.وتتوزع ملفات الدفاع بين 7228 ملف بعنوان اتفاقية التعويض المباشر(1) و11390 ملف دفاع بعنوان اتفاقية التعويض غير المباشر(2) و136 ملف في الطور القضائي.في حين تتوزع ملفات الرجوع بين 14469 ملف بعنوان اتفاقية التعويض المباشر و8539 ملف رجوع بعنوان اتفاقية التعويض غير المباشر و19 ملف في الطور القضائي.

وباستثناء الملفات المتنازع عليها يبلغ متوسط آجال تعويض ملفات الرجوع(1) بعنوان اتفاقية التعويض المباشر ما يقارب 176 يوما خلال سنة 2016 مقابل 158 يوما خلال سنة 2015. مقابل على التوالي 136 يوما و140 يوما بالنسبة إلى ملفات الرجوع بعنوان اتفاقية التعويض غير المباشر. وبخصوص ملفات الدفاع فقد بلغ متوسّط آجال التعويض بعنوان اتفاقية التعويض المباشر 186 يوما خلال 2016 مقابل 185 يوما خلال 2015. وما يقارب 159 يوما خلال سنة 2016 مقابل 163 يوما خلال سنة 2015 بالنسبة إلى ملفات الدفاع بعنوان اتفاقية التعويض غير المباشر.

 

وأفادت الشركة أنها تسعى دائما إلى تقليص آجال التعويض وأنه يتم العمل بالتنسيق مع الجامعة التونسية لشركات التأمين على اختصار طول الإجراءات وإيجاد الصيغ العملية الناجعة لضمان اختصار آجال التعويض على مستوى القطاع ككلّ.

 

وينصّ الفصل 3 من الإجراءات العملية المصاحبة لاتفاقية التعويض المباشر للمؤمّن له المذكورة آنفا على وجوب تولي المؤمن المسؤول تسديد كامل المبالغ المطلوبة في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ استلام قائمة الحوادث. وفي هذا الخصوص تبين تأخر الشّركة في سنة 2016في دفع المبالغ المطلوبة للمؤمن المباشر حيث ناهز معدل المدة الفاصلة بين تاريخ استلام القائمة وتاريخ إعداد وصل الخلاص[1](2) الأربعة أشهر ليصل في بعض الحالات إلى حوالي عشرون شهرا.

 

كما ينصّ الفصل 13 من اتفاقية التّعويض غير المباشر للمؤمّن له على وجوب قيام المؤمن المسؤول عن الحادث بدفع مبالغ الوصولات المسجلة بقائمة الحوادث وذلك في أجل لا يتجاوز 45 يوما من تاريخ استلام قائمة الحوادث المصرح بها من قبل المؤمن المباشر. وفي هذا الخصوص تبين تأخر الشّركة في سنة 2016 في دفع المبالغ المطلوبة للمؤمن المباشر حيث ناهز معدل المدة الفاصلة بين تاريخ استلام القائمة وتاريخ إعداد شيك الخلاص(3) السبعة أشهر ليصل في بعض الحالات للسنة.

 

وعلى صعيد آخر بلغت الأرصدة المحاسبية للمبالغ المدفوعة وغير المسترجعة في موفى 2016 ما يقارب 12,3م.د بعنوان التعويض المباشر و6 م.د بعنوان التعويض غير المباشر منها تباعا 563 أ.د و240 أ.د يعود تاريخ تسجيلها محاسبيا إلى ما قبل سنة 2014 في حين ينص الفصل 3 من الإجراءات العملية المصاحبة لاتفاقية التعويض المباشر والفصل 13 من اتفاقية التعويض غير المباشر على ضرورة تولي المؤمن المسؤول تسديد كامل المبالغ المطلوبة في أجل أقصاه على التوالي 30 يوما و 45 يوما من تاريخ استلام قائمة الحوادث المصرح بها من طرف المؤمن المباشر.

 

كما لوحظ عدم مطالبة الشّركة بفوائض التأخير المنصوص عليها بالفصلين 3 و13 المذكورين أعلاه والمقدرة بنسبة 1% شهريا من مبالغ التعويض التي لم يتم خلاصها من قبل الشركات الضد في الآجال.  وقد علّ<

 
طباعةالعودة