انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

10.07.2009 / الصناعة والطاقة التقرير السنوي الرابع والعشرون

الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد

عهد إلى الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد المحدثة في 28 ديسمبر 1964 باستغلال الاختصاص الجبائي للتبغ والوقيد وأوراق اللّعب بصفة حصرية إلى حدود سنة 1981 تاريخ إحداث مصنع التبغ بالقيروان.  

 

وبيّنت الأعمال الرّقابية جملة من النقائص تعلّقت خاصّة بالنشاط الفلاحي وبالتزوّد وبالنشاط الصناعي وبجودة المنتوجات وبالنشاط التجاري وبتوطين صناعة السجائر.

 

1- النشاط الفلاحي والتزود

 

تقوم الوكالة ببرمجة المساحات والكمّيات المزمع إنتاجها حسب أنواع التّبوغ وحسب الجهات دون الاستناد إلى دراسة الخصائص الفّنية لمناطق الزراعة قصد اختيار أفضلها مردوديّة وجودة. وفي هذا المجال لوحظ تفاوت في جودة التبغ من مركز إلى آخر.

 

ولوحظ أنّ بعض لجان شراء التبغ من المزارعين لم تلتزم دائما بالمقاييس المعتمدة في تصنيف التبوغ وقبولها وأنّ معالجة التّبوغ عند قبولها من المزارعين لا تتمّ دائما وفق الشروط المحدّدة. ومن شأن هذه الإخلالات أن تؤثّر على جودة المنتوج وأن تحمّل الوكالة زيادة في كلفة الشراء .

 

ولم تضبط الوكالة معايير لنسب الضّياع القصوى حسب الأنواع وحسب مختلف المراحل التي يمرّ بها التّبغ خاصّة في ظل الاختلاف في الفوارق المسجّلة بمراكز التجميع بين الكمّيات التي تمّ شراؤها من المزارعين والكميات التي تم وسقها والتي ناهزت 18 % في سنة 2006 بأحد المراكز.  

 

وتبيّن أنّ الوكالة قامت بعدّة استشارات لسدّ حاجياتها من التبغ خارج الفترات الاعتياديّة المرتبطة بمواسم الإنتاج ممّا لم يسمح لها بتوسيع مجال المنافسة قصد الحصول على أسعار معقولة ومواد ذات جودة.

 

واتّضح أنّ تحديد الحاجيات من بعض المواد وبرمجة التزوّد بها لا يتّسمان بالدقّة الكافية ممّا يدفع  بالوكالة إلى اللجوء بصفة تكاد تكون آليّة إلى طلب كمّيات إضافيّة تنجز خارج الآجال التعاقديّة وإلى إبرام ملاحق لتعديل الآجال والكمّيات أو لتغيير نوعيّة بعض الشراءات.

 

وأمام التأخير في فرز العروض المتعلّقة بمادة التبغ وطلب التّمديد في صلوحيّة بعضها تلقّت الوكالة عروضا جديدة مقترنة بشرط الترفيع في الأسعار والتخفيض في الكمّيات ممّا نتج عنه تحمّلها لكلفة إضافيّة وتسجيل نقص في المخزون.

 

وبيّن النظر في  الإنجازات أنّ التزود بمادّة الفيلتر لم يتمّ بالنّسق المبرمج حيث انخفضت في بعض الأحيان فترة تغطية المخزون إلى أيّام معدودة عوضا عن شهرين كمعيار محدّد.

 

2- النّشاط الصّناعي وجودة المنتوجات

 

تفتقر منظومة الإنتاج إلى تفعيل "الإدارة المركزيّة للإنتاج" المنصوص عليها بالهيكل التنظيمي للوكالة المكلّفة بالإشراف على مختلف الوحدات ممّا ساهم في ضعف أداء مهام الإدارات التي تؤمّن خدمات مشتركة بين مختلف وحدات الإنتاج وعرّض الوكالة إلى صعوبات في مسك المخزون الاحتياطي المحدّد بشهر حسب الميزانية التقديريّة. 

 

وشهد مخزون بعض أنواع السجائر تراجعا بداية من شهر مارس 2006 حين أصبح لا يغطّي سوى 23 يوما من المبيعات قبل أن يتدنّى إلى حدود 10 أيام. كما تواصل النقص في المخزون خلال سنة 2007 رغم التّرفيع في الكميات المنتجة بسبب عدم الملاءمة بين العرض والطلب.

 

وتبيّن أنّ برمجة إنتاج كمّيّات من السجائر خلال تنفيذ برنامج الصيانة العامّة في سنة 2007 أدى إلى إنتاج حوالي نصف التقديرات وإلى تدنّي مستوى مخزون السجائر المعنيّة إلى أقل من 6 أيّام من المبيعات. 

 

ولوحظ تدنّي جودة مادّة الشعرة بداية من سنة 2006 ممّا ساهم في ضعف مردوديّة وحدات صنع السجائر إذ لم تبلغ الشعرة المنتجة قدرة التعبئة المطلوبة وترتّب عن ذلك استعمال كميات إضافية من التبغ في صنع السجائر ناهزت كلفتها 348 أ.د.

 

وتبيّن أنّ مردوديّة أغلب التجهيزات تراوحت خلال سنتي 2006 و2007 بين 53 % و80 %. وتقدّر الكلفة جراء النقص في المردودية بما يناهز 1,9 م.د نتيجة لجملة من الأسباب منها قلّة التّنسيق في برمجة عمليات الصيانة وعدم تلاؤم طاقة إنتاج الآلات علاوة على قدم التجهيزات.  

 

ونظرا إلى غياب وحدة متفرغة للسهر على استجابة السجائر للمواصفات الفنّيّة والصحّيّة تضطلع إدارة مراقبة الجودة ببعض هذه المهام رغم عدم توفّرها على الإمكانيات اللاّزمة لذلك ممّا لم يسمح لها بتأمين إنتاج يستجيب دوما للمواصفات المطلوبة.

 

وتتطلّب المحافظة على المنتوج في إطار عقود المناولة، اتّخاذ إجراءات خصوصية من قبل الوكالة قصد التدخّل في الإبّان لتفادي حالات عدم المطابقة وما قد ينجرّ عنها من اضطراب في تزويد السوق. 

 

 

 

3- النّشاط التّجاري

 

لم تتّسم تقديرات المبيعات الجملية للسّجائر بالدقّة الكافية بالنّسبة إلى بعض الأنواع التونسيّة والأجنبيّة ممّا انجرّ عنه صعوبة في مسايرة الطلب وعدم انتظام تزويد السوق بهذه الأنواع في بعض الفترات خاصة في           سنة 2007. 

 

ويواجه تسويق منتوجات الاختصاص مزاحمة البضائع المروّجة في المسالك الموازية بالرغم من الإجراءات المتّخذة للتصدّي لهذه الظّاهرة وارتفاع حجم المحجوزات.

  

ولوحظ عدم احترام معيار مسك المخزون الاحتياطي المحدد بثلاثة أشهر بالنّسبة إلى السجائر الأجنبية وبشهر بالنّسبة إلى المواد المصنّعة محلّيا.

 

4- توطين صناعة السجائر

 

نظرا إلى التأخير المسجّل في إنجاز الاستثمارات المبرمجة لم يتمّ بلوغ الهدف الذي أقرّته الوكالة منذ سنة 1994 والرامي إلى توطين التّصنيع الكلّي لسجائر 20 مارس الدولي على مستوى إنتاج الشعرة وتصنيع السجائر وذلك في أفق 1997. ولم يتمّ تصنيع سوى 15 % من الحاجيات بورشات الوكالة التي التجأت إلى إبرام عقدي شراكة لم يمكّنا من تحقيق سوى هدف توطين صناعة السجائر في نهاية سنة 1998 فيما تواصل توريد الشعرة.

 

ولم يتمّ تجسيم جوانب أخرى من اتفاقيّات الشراكة مثل تنمية زراعة التّبغ وتطوير الصّادرات والتحكّم في عمليّة تفويح الشعرة.

 

وعدلت الوكالة في سنة 2006 عن اقتناء معدّات لصنع وتعليب سجائر تونسيّة و تحمّلت تكلفة إضافيّة نتيجة اللجوء المتزايد إلى المناولة التي ارتفعت حصّتها لتبلغ 73 %. 
 
طباعةالعودة