انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

01.09.2006 / الصناعة والطاقة التّقريـر السنـوي العشريـن

الشّركة التونسيّة لصناعة السيّارات

تقرير المهمة الرقابية
تحميل

تتمثّل مهمّة المؤسّسة في تصميم هياكل الحافلات وصنعها وتركيبها على القاعدات المورّدة وفي تركيب العربات الصّناعية. وبلغت بالنسبة إلى سنة 2003 حصّة الشّركة في السّوق المحلية حوالي 61 % فيما يتعلق بالحافلات و62 % بخصوص العربات الصناعية.

إنجاز إستثمارات التّأهيل

ويبرز النّظر في إنجاز إستثمارات المخطّط إلى موفّى شهر مارس 2004 أن الشّركة لم تتوصّل إلى إنجاز الإستثمارات الماديّة المقررّة إلاّ في حدود نسبة 14 % من التقديرات. ويعزى ضعف نسبة الإنجاز أساسا إلى عدم تجسيم عملية نقل نشاط تصنيع الحافلات إلى المقر الثاني للشّركة لبروز توجّه نحو تخصيص الشّركة.

ولئن قامت الشّركة في سنة 2000 بإرساء نظام لضمان الجودة تحصّلت بموجبه في سنة 2003 على شهادة مطابقة وفق مواصفات إيزو 9001 صيغة 2000 فإنها لم تستكمل تجسيم جميع الإستثمارات اللاماديّة المقرّرة. فهي لم تضع المخطّط المديري للإعلامية حيّز التنفيذ رغم قيامها في سنة 2002 بإعداده بتكلفة ناهزت 70 أ.د.

ويتبيّن من خلال النّظر في الأثر الفعليّ لما تّم إنجازه في إطار التّأهيل أنّ الشّركة تمكّنت خلال الفترة 2001-2003 من المحافظة على موقعها الريادي في السّوق المحليّة بحصّة 68 %. ويشار إلى أن نسبة الهامش الخام المطبّقة في سنة 2003 أدّت إلى تسجيل الشّركة لخسائر بقيمة 4,910 م.د مقابل أرباح بلغت 1,643 م.د في سنة 2002.

التّصرف في الموارد البشريّة

ولئن عملت الشّركة على تحسين نسبة التّأطير الجامعي فإن هذه النسبة ظلتّ دون المستوى المستهدف طبقا لدراسات التّأهيل والّذي يتمثّل في بلوغ نسبة تأطير جامعية لا تقلّ عن 21 %.

رغم ما يكتسيه العنصّر البشري بالشّركة من أهميّة يستمدّها خاصة من تأثيره على الموازنة حيث تمثّل مصاريف التّأجير حوالي 41 % من الأعباء العامّة فإن الشّركة لا زالت تفتقر فيما يتعلّق بالوظائف الإداريّة والفنّية إلى قانون إطار.

ولم تتوصّل الشّركة إلى تأمين التّوزيع المحكم لمواردها البشريّة حيث يضطلع 60 % من أعوانها بمهامّ غير مباشرة للإنتاج مما يفرز معدّلا بحوالي 1,5 عونا غير مباشر لكل عامل مباشر في حين تنصّ المعايير المتعارف عليها في المجال الصّناعي على عدم تجاوز معدّل 0,5 عونا غير مباشر لكلّ عامل مباشر.

التّصرف في الشّراءات والمخزون

دأبت المؤسّسة منذ سنة 1980 على التّعامل بصفة مباشرة مع نفس المزوّدين المحليّين للتزوّد بمستلزمات الصّنع وقطع الغيار وظلّت بالتّالي حوالي 50 % من الشّراءات المحليّة لسنتي 2002 و2003 والمتعلقة بمستلزمات الصّنع ) 11,664 م.د ( تنجز في غياب دعوة إلى المنافسة.

ينسحب غياب الدعوة إلى المنافسة على مواد ومستلزمات الصّنع المقتناة من السّوق الخارجيّة ويعود ذلك إلى التّنصيص ضمن التّصنيف العام للمواد والقطع التّجارية الخاصّة بتصنيع الحافلات على إسم المزوّد والحال أنّه كان على الشّركة أن تؤسّس اختيارها بناءا على مواصفات فنّية تحدّدها مسبّقا وأن تقوم باستشارة لدى المزودين لاختيار أفضل العروض.

فبالرّغم من أنّ القاعدات تعدّ أهمّ مكوّن في سلسلة التّصنيع فقد تبيّن أنّ استلامها لم يخل من تأخير تراوح حسب الطلبيّات بين شهر وأربعة أشهر. ولم تحرص الشّركة على تحميل مزوّديها بالقاعدات ومزوديها بالمواد غرامات تأخير بلغت قيمتها على التوالي 542,823 أ.د و243,359 أ.د بعنوان الفترة 2002-2003.

ولا تخلو أغلب القاعدات الّتي تتسلمها الشّركة من نقص في مكوّناتها أو عدم مطابقة أجزاء منها للخاصّيات الفنّية المتّفق عليها. وقد ساهم عدم التّنصيص بصفة دقيقة ضمن عقدي شراء القاعدات على جميع المكوّنات الّتي يجب توفيرها من قبل المزوّدين في حدوث هذا النقص. ومثّل نقص القطع الخاصّة بالقاعدات أحد الأسباب الهامّة في حصول تأخير في تسليم الحافلات إلى الحرفاء.

الإنتاج

لم تتمكّن الشّركة بالنسبة إلى الفترة المتراوحة بين جانفي 2000 وجانفي 2004 من حصر استعمالها لمواد ومستلزمات التّصنيع في حدود الاستهلاك المرجعي الناجم عن التصميم الخاصّ بكلّ صنف من الحافلات.

أمّا فيما يتعلّق بإنجاز الأهداف الكمّية فلئن تمكّنت الشّركة من تخفيض عدد السّاعات المقضّاة في تصنيع الحافلة الواحدة بنسب تراوحت حسب الصنف بين 0,4 % و22 % فإنّ هذا النسق لم يرتق بعد إلى مستوى ما تمّ رسمه في دراسة تأهيل الشّركة )30 % (.

ورغم توفّق المؤسّسة خلال الفترة 2000-2003 في تخفيض آجال الإنتاج بالنسبة إلى الأصناف الثلاثة المعنية )الحافلات الحضريّة العاديّة والحافلات العادية للنّقل بين المدن والحافلات المريحة للنّقل بين المدن( فإنّها لم تتوصّل مع ذلك إلى تحقيق ما أوصت به دراسة التّأهيل في هذا المجال.

النشاط التّجاري

ولئن تولّت الشّركة إعداد جداول تتضمّن عدد أيام التّأخير حسب الصفقة وحسب أصناف الحافلات فإنّها لم تعمل على تحليل أسباب التّأخير المسجّل ممّا لم يساعدها على اتّخاذ التدابير الضرورية لتفادي تأخّر تسليم الحافلات.

ويبرز فحص عينة من 105 وحدة تمثّل ثلثي الحافلات المسلّمة بتأخير بعنوان الصفقات المبرمة خلال الفترة 2001-2003 أنّ 43 % من هذه الحافلات يعود سبب تأخر تسليمها إلى عدم تمكّن الشّركة من الحصول على القاعدات في الآجال المتّفق عليها مع المزوّد. كما تعزى 30 % من حالات التّأخير إلى ضعف نسق الإنتاج فيما ترجع 27 % من هذه الحالات إلى أسباب مختلفة.

ولئن تتولى الشّركة عبر مصالحها التّجارية متابعة التشكّيات الصادرة عن الحرفاء خلال فترة الضمان التعاقديّة فإن البيانات المتوفّرة لديها بخصوص عدد التشكّيات تعوزها المصداقية الّتي من شأنها أن تسمح بالوقوف على المستوى الحقيقي لجودة المنتوج وذلك بسبب عدم صياغة مفهوم واضح للشكايات الواجب اعتبارها في إعداد الإحصائيات.

وباستثناء المتابعة الّتي تؤمنها وحدة التّسويق حول تطوّر السّوق بالإعتماد على إحصائيات تسجيل العربات والحافلات فإنّ الشّركة تفتقر إلى ستراتيجية تسويق واضحة تأخذ بعين الاعتبار تطوّر حاجيات المستعملين لمنتوجاتها ومن شأنها تعزيز مكانتها في السّوق المحليّة ومساعدتها على كسب أسواق خارجية.

 
تقرير المهمة الرقابية
تحميل
طباعةالعودة