انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

12.02.2021 / الفلاحة و الصيد البحري و البيئة التقرير السنوي العام الثاني والثلاثون

التصرّف في مياه الري

 التصرّف في مياه الري

 

يضطلع قطاع المياه بدور حيوي في التنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة ويمثّل عنصرا أساسيا في التنمية المستدامة. واعتبارا للمناخ الجاف وشبه الجاف الّذي تتسم به البلاد التونسية حيث تبلغ الموارد المائيّة المتاحة التي يمكن تجميعها سنويّا بواسطة المنشآت المائية حوالي 4,7 مليار م3 من جملة 36 مليار م3 كمعدّل سنوي لهطول الأمطار أولت الدولة هذا القطاع اهتماما خاصّا عبر تنظيمه بمجلّة المياه الصادرة سنة 1975 فضلا عن جملة من التراتيب والإجراءات التي تهدف إلى إحكام التصرّف في الموارد المائيّة خاصّة تلك الموجّهة لقطاع الري الذي يستأثر بنسبة 80% من الاستهلاك.

 

وبهدف تأمين الحاجيات المتزايدة لمياه الري، انتهجت الدولة سياسة تعبئة للموارد المائية تقوم أساسا على إحداث المنشآت المائية بهدف استغلال المياه السطحية خاصّة عن طريق السدود الكبرى وتخفيف الضغط على الموائد الجوفية والحفاظ على ديمومتها. وبلغ عدد السدود المحدثة منذ 1945 وإلى موفى أكتوبر 2019 ما يعادل 37 سدّا إلى جانب 232 سد تليّ و916 بحيرة جبليّة وما يناهز 13 ألف بئر عميقة(1) و152 ألف بئر سطحيّة. ومكّنت هذه المنشآت من تعبئة 92% من الموارد المائيّة المتاحة.

 

وتبعا لتوفير الموارد المائية ولغاية تأمين الحاجيات الوطنية من الانتاج الفلاحي وضمان الأمن الغذائي، تمّ إحداث وتهيئة مساحات هامّة من المناطق السقوية بلغت إلى حدود 2019 حوالي 533 ألف هكتار(2) منها 256 ألف هكتار مناطق سقويّة عموميّة وتجهيزها بالشبكات والمعدّات الضرورية لحسن استغلالها مع الاقتصاد في المياه المتاحة. كما تمت إحالة التصرّف في المنظومات المائية أساسا إلى المجامع المائية. ويساهم القطاع السقوي في الإنتاج الفلاحي وفي الصادرات الفلاحيّة وفي تشغيل اليد العاملة على التوالي بنسبة 37%و20% و27%(3).

 

وتمثّلت أولويات "برنامج المياه" للوزارة المكلّفة بالفلاحة الواردة ضمن برامج القدرة على الأداء للفترة 2013-2019 في مجال التصرف في مياه الريّ في الرفع من نسبة تعبئة الموارد المائية السطحية والجوفية وتطوير استعمال المياه غير التقليدية فضلا عن الاقتصاد في الماء واستدامة الأنظمة المائية وذلك خاصة من خلال صيانة وإعادة تهيئة المناطق السقوية العمومية.

وبلغت الاستثمارات الّتي تمّ تخصيصها سنة 2019 لصيانة شبكات الري وإعادة تهيئة المناطق السقوية وتحسين ظروف استغلالها 76,4 م.د. وناهزت الاستثمارات في مجال الاقتصاد في مياه الريّ خلال الفترة 2013-2019 حوالي 237 م.د منها 84,4 م.د أُسندت في شكل منح عموميّة.

 

وللوقوف على مدى توفّق مختلف المتدخلين وعلى مدى كفاءة وفعالية آليات التصرف في مياه الري بما يضمن التنمية المستدامة، تولّت محكمة المحاسبات إنجاز مهمّة رقابية تقييميّة غطّت أساسا الفترة 2013 -نوفمبر2019 وتعلقت بإحداث المنشآت المائية واستغلال الموارد وبالتصرّف في المناطق السقوية وفي المنظومات المائية.

 

وشملت الفحوصات المجراة الإدارات المركزية المعنيّة بالوزارة المكلفة بالفلاحة ومختلف الهياكل المتدخّلة في التصرّف في مياه الري وخاصّة منها شركة استغلال قنال وأنابيب مياه الشمال والوكالة العقارية الفلاحية والمرصد الوطني للفلاحة ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ومكتب التقييم والبحوث المائية ومؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي ووكالة الإرشاد والتكوين المهني الفلاحي.  وتمّ كذلك توجيه استبيان إلى مختلف المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية والقيام بزيارات ميدانيّة إلى المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بكل من ولاية جندوبة ومنوبة. كما تم بالاعتماد على مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين تقدير الموارد المائية التي لم يتسنّ تعبئتها نتيجة التأخر في إنجاز أشغال المنشآت المائية ونسب الضياع أثناء عمليات تحويل وجلب وتوزيع مياه الري وكذلك إعادة احتساب بعض المؤشرات غير المحينة أو التي تتسم بعدم الشمولية.

 

وقد تمّ إنجاز هذه المهمّة استئناسا بمعايير المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة لا سيّما تلك المتعلّقة برقابة الأداء وبالرجوع إلى الأساليب الرقابية المضمنة بدليل الرقابة على الأداء لمحكمة المحاسبات.

 

وخلصت هذه المهمّة أساسا إلى عدم إحداث المنشآت المائية واستغلال الموارد بالكفاءة والفعالية اللازمة وإلى محدودية التصرف في المناطق السقوية علاوة على عدم التصرّف في المنظومات المائية طبقا للشروط القانونية بما يضمن استخلاص مستحقات الدولة بعنوان استهلاك مياه الري. علما وأنّه لم يتم تلافي إخلالات تعلقت بالتصرف في مياه الري سبق لمحكمة المحاسبات أن وقفت عليها في تقاريرها السابقة المتمثلة في "استغلال المنشآت المائية في مجال الري" و "المياه والتربة" و"تنمية قطاع القوارص" و"معالجة المياه المستعملة واستغلالها" و"الأراضي الفلاحية المهيكلة".

 

 

 

أبرز الملاحظات

 

- إحداث المنشآت المائية واستغلال الموارد  

 

بلغت نسبة كميات المياه الجوفية المستغلة 108% من مجموع الموارد الجوفية وترتفع هذه النسبة إلى 126% باحتساب استهلاك الآبار العشوائية التي يتفاقم عددها بنسبة 14,7% سنويا ليفوق هذا العدد 24.000 بئرا حسب تقديرات المندوبيات الجهوية. ولم تتجاوز نقاط المراقبة 146 نقطة لمتابعة أكثر من 12.000 بئرا كما أنّ 74% من تجهيزات المراقبة والقيس معطبة لمحدودية أعمال الصيانة ممّا أدّى إلى عدم قياس منسوب 18 مائدة مائية(1) فاقت نسبة استغلالها 170%. 

 

ولم يتم دخول 192 بئرا(2)  تمّ إحداثها خلال الفترة 2013- أكتوبر 2019 بكلفة تفوق 45 م.د حيز الاستغلال وذلك أساسا لعدم برمجة تجهيز 63%  منها بالمعدات الضرورية(3) علاوة على ارتفاع نسبة الملوحة أو الحديد أو انخفاض الدفق من تلك الآبار.

 

كما لم يقع وضع خطة عمل تستشرف تطور الطلب على مياه الري فضلا عن غياب برمجة واضحة تضمن إحكام تنفيذ مختلف مكونات المشاريع ممّا خلق اختلالا في التوازن بين الكميات المستهلكة التي شهدت ارتفاعا قدّرته المحكمة بنسبة 1% سنويا من الكميات المتاحة خلال الفترة 2013- أكتوبر2019 أي ما يعادل 2,4 مليون م3 وبين طاقة منشآت تعبئة المياه السطحية الموجودة والّتي لا يمكنها استيعاب كميات إضافية خلال مواسم وفرة التساقطات. وقد أدّى ذلك إلى الضغط المتزايد على الموارد الجوفية.

 

واتّضح غياب معطيات دقيقة بخصوص طاقة خزن كافة المنشآت المائية المحدثة باعتبار عدم تحيين سعتها نتيجة تراكم الترسبات بها والاقتصار فقط على طاقة خزن السدود الكبرى دون اعتبار السدود التلية والبحيرات الجبلية قدّرتها المحكمة حوالي 2,469 مليار م³ وهو ما يجعل النسبة الفعلية لتعبئة الموارد السطحية من الموارد المتاحة تنخفض من 93% حسب تقارير القدرة على الأداء إلى 91,6%.

 

وتدعو المحكمة إلى مزيد متابعة استغلال الموائد الجوفية عبر تكثيف نقاط المراقبة وبرمجة أعمال متابعة ميدانية دورية واتخاذ كافة الإجراءات للحد من استنزاف الموارد المائية الجوفية وإلى استكمال أشغال مختلف المنشآت المائية بما يضمن تعبئة الكميات المستهدفة وتعديل المخزونات المائية بين السدود.

 

- التصرّف في المناطق السقوية   

 

لم يتمّ خلال الفترة 2013-أكتوبر 2019 التقيّد في كلّ الحالات بالبرمجة الأوّليّة المضمّنة بمخططات التنمية حيث تمّ إقرار مشاريع إحداثات وتوسعات لمناطق سقوية بصفة استثنائية على مساحة تناهز 14.400هك وبكلفة تفوق 155م.د وذلك أساسا في إطار الاستجابة للمطالب الاجتماعية بالتشغيل وتدعيم التنمية بالإضافة إلى برامج التنمية الفلاحية المندمجة بالجهات بغض النظر عن تواجد المياه من عدمه وبالكميات اللازمة في المناطق المعنية.

 

كما أنّ حوالي 61% من تجهيزات المناطق السقوية البالغ مساحتها 156.160 هك متقادمة ويعود إحداثها إلى ما يفوق 25 سنة. وتشكو ما يزيد عن 612 منطقة تمسح 155.867هك من اهتلاك منشآتها ومعدّاتها وتجهيزاتها وقنواتها وتواتر الأعطاب بها.

 

ولئن تمّ منذ انطلاق برنامج الاقتصاد في مياه الري سنة 1995 وإلى موفى أكتوبر 2019 تجهيز حوالي 93% من المساحات المروية بتجهيزات الاقتصاد في مياه الري، فإنّ هذه النسبة لا تعكس نسبة المساحات الحقيقية المجهزة فعليا بهذه المعدّات لغياب عمليات مسح ميداني شامل تمكّن من حصرها.

 

وتفاقمت كميات المياه الضائعة على مستوى شبكات الجلب والتوزيع قدّرتها محكمة المحاسبات بـحوالي 3.655 مليون م3 خلال الفترة 2013-أكتوبر2019 أي ما نسبته 43% من كميات المياه الجملية المجلوبة والموزعة. كما أنّ أعمال صيانة وحماية هذه الشبكات ومختلف المنشآت لم تتم بالكفاءة والفعالية المطلوبة علاوة على تحويل كميات من المياه دون فوترتها تمّ تقدير قيمتها من قبل محكمة المحاسبات بحوالي 4،455 م.د.

 

ولم تتولّ الوكالة العقارية الفلاحية منذ إحداثها وإلى موفى أكتوبر 2019 برمجة عمليات متابعة إحياء للمناطق السقوية العمومية بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية وذلك خلافا لقانون إحداثها. كما لا تقوم 83% من المندوبيات بإعداد برامج سنوية لمتابعة استغلال المناطق السقوية علاوة على غياب معايير محدّدة وموثّقة تمكّن من ضبط أولويات في المتابعة.

          وتوصي المحكمة بضرورة احترام برمجة المناطق السقوية واستحثاث نسق إنجاز مشاريع الإحداثات الجديدة. كما تدعو إلى الحرص على الحدّ من الفواقد عبر إيلاء أعمال الصيانة العناية اللاّزمة وتوفير الاعتمادات الضرورية لذلك وإلى متابعة استغلال المناطق السقوية.

 

- التصرف في المنظومات المائية 

 

لم يوف ما يفوق النصف من مجموع المجامع والبالغ عددهم 1234 مجمعا بالشروط القانونيّة للاستغلال وبالتزاماتهم تجاه المندوبيّات الجهوية خلال الفترة 2016-نوفمبر2019. وتفاقمت مديونيّة المجامع المائية لتبلغ 61,7 م.د إلى حدود نوفمبر2019 ترجع في اغلبها إلى المندوبيّات الجهوية للتنمية الفلاحية ممّا أثّر سلبا على توازناتها الماليّة. 

 

وتوصي المحكمة بضرورة احترام المجامع المائية لشروط الاستغلال والعمل على تطوير أدائها ومعالجة مديونيتها بما يضمن الاستغلال الأمثل للمنظومات المائية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

I-                إحداث المنشآت المائية واستغلال الموارد

 

أفضى النظر في مدى كفاءة وفعالية مختلف المنظومات المائية الموجودة لتأمين الحاجيات من مياه الري إلى الوقوف على عدم احترام إجراءات وآجال إحداث المنشآت المائية فضلا على ضعف استغلالها ومحدودية أعمال المتابعة والصيانة ممّا أدّى إلى اختلال بين الموارد المعبأة والطلب على تلك الموارد.  

 

‌أ-    إحداث المنشآت المائية

 

تقدّر الحاجيات الوطنية من مياه الري بحوالي 2,4 مليار م³ سنويًا(1) يتم تأمينها بنسبة 80%عن طريق إحداث الآبار لاستغلال الموارد الجوفية والبقية عبر المياه السطحية المعبئة بالسدود الكبرى والسدود التلية والبحيرات الجبلية. وقد أفضى النظر في مختلف آليات إحداث المنشآت المائية والخطط الاستراتيجية المتعلقة بتعبئة الموارد إلى عدم توفر معايير موثقة وموضوعية لإحداث الآبار بما يضمن الحفاظ على الموارد الجوفية من مخاطر الاستنزاف علاوة على التأخر في إنجاز المشاريع المبرمجة.

 

1-           إحداث الآبار

 

يتم تعبئة الموارد الجوفية أساسا عبر إحداث الآبار التي يتجاوز عمقها 50 مترا والتي تستوجب الحصول على ترخيص أوّل من الوزير المكلّف بالفلاحة يتعلق بالبحث والتنقيب وترخيص ثان في الاستغلال عند توفر المياه(2). وتتمّ دراسة مطالب الحصول على رخص التنقيب عن المياه الجوفية في مرحلة أولى على المستوى الجهوي ثمّ إحالة الملف إلى الإدارة العامّة للموارد المائية الراجعة لوزارة الفلاحة لعرضه على اللجنة الوطنية لإسناد الرخص المحدثة بمقتضى مقرّر وزير الفلاحة عدد 1258 لسنة 2011 بتاريخ 05 جويلية 2011 للبت فيه.

 

ولئن يتوفّر لدى المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية دليل إجراءات يضبط مختلف الوثائق المكوّنة لملف طلب الحصول على رخصة تنقيب عن المياه الجوفية، إلاّ أنّه لا يوجد جدول قيادة يتضمن مجموع المؤشرات التقنية والاجتماعية والاقتصادية والمعطيات الهيدرولوجية التي يتعين اعتمادها من كل المندوبيات الجهوية عند دراسة مطالب الرخص وهو ما أدى إلى وجود اختلاف في المؤشرات المعتمدة من مندوبية إلى أخرى وتباين في الأراء في شأن ملفات متشابهة. ولضمان ديمومة الموارد الجوفية والحفاظ عليها من مخاطر الاستنزاف، كان بإمكان المندوبيات الاعتماد على المؤشرات المضمّنة بكل من التقريرين السنويين لاستغلال الموائد العميقة والقياسات البيزومترية(1) لدراسة الملفات وإن كانت معطياتهما غير محينة لصدورهما بتأخير يفوق السنتين.

 

وأدى ذلك إلى رفض اللجنة الوطنية لإسناد الرخص لحوالي 86% من الملفات المدروسة خلال الفترة 2013-أكتوبر 2019 والبالغ عددها 4.006 ملف والتي حظيت بالموافقة على الصعيد الجهوي وذلك بسبب تجاوز معدل هبوط المنسوب المائي 0,3 م أو تجاوز نسبة الاستنزاف 130% وإثقال كاهلها بالملفات التي تمّ إرجاء البتّ فيها  بما يزيد عن سنة من تاريخ إرسالها من طرف المندوبيات الجهوية في انتظار استكمال وثائق منقوصة(2) أو الحصول على معلومات إضافية بخصوص تطوّر المنسوب بالمائدة الجوفية المعنية.

 

كما لوحظ غياب دراسات فنية تضبط عدد الرخص التي يمكن إسنادها لاستغلال المياه الجوفية بمناطق الصيانة(3) وأولوية توزيعها وحجم الدفق المسموح به للحد من استنزافها وذلك بالرغم من  تحديد تلك المناطق بهدف الحفاظ على الموائد المائية المهددة وضمان حد أدنى لمعدلات الاستغلال الحالية وما يقتضيه من ترشيد عملية اسناد الرخص والاقتصار على عمليات تعويض آبار من نفس الصنف. وقد أدت هذه الوضعية إلى موافقة اللجنة الوطنية لإسناد تراخيص استغلال الملك العمومي للمياه خلال الفترة 2013- سبتمبر 2019 على 97 مطلب تعويض آبار سطحية بآبار عميقة وذلك بالرغم من تواصل انخفاض منسوب المائدة المائية بأكثر من 0,3 م سنويا. وهو ما يحول دون الحفاظ على ديمومة استغلال هذه الموائد وضمان التزود المنتظم بنوعية مياه مطابقة لمتطلبات النشاط الفلاحي.

 

وفي ما يتعلّق بإحداث الآبار المعدة للري، فقد سجل من خلال دراسة عينة شملت 20 صفقة عمومية بكلفة 7,63م.د تمثّل 20% من القيمة الجملية لإنجاز آبار الاستغلال العمومي المخصصة للري التي تمّ إحداثها خلال الفترة 2013-أكتوبر 2019، وسجّل عدم كفاية إعمال المنافسة من طرف المندوبيات الجهوية التي تولت في بعض الحالات قبول مشاركة عارض وحيد عوض التصريح بعدم جدوى العروض وإعادة نشر الطلب  العمومي ممّا من شأنه أن يحول دون الحصول على أفضل الأثمان. وقد برّرت المندوبيات الجهوية ذلك بقلة الشركات الناشطة في هذا المجال وكثرة المشاريع. ويذكر في هذا الشأن طلبات العروض الخاصة بكل من الصفقة عدد 01 لسنة 2015 في قسطيها الثاني والثالث المتعلقة بإحداث بئرين عميقتين بكل من "كتانة القديمة" و"الغندري" والصفقة عدد 8 لسنة 2016 الخاصة بإحداث بئر " واحة الحامة".

 

وتدعو المحكمة إلى ضبط مقاييس موحدة وموضوعية بشأن دراسة مطالب الحصول على رخص البحث والتنقيب عن المياه بما يسهم في توحيد معايير أخذ القرار والتقليص في الآجال والى احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية لضمان الحصول على أفضل الأثمان في مشاريع حفر آبار الاستغلال العمومي المعدة للري.

 

2-           إحداث السدود الكبرى والسدود التلية والبحيرات الجبلية

 

يهدف إحداث السدود الكبرى إلى تكوين مخزون احتياطي لتلبية الحاجيات من مياه الشرب ومن مياه الري  ويشكّل علاوة على إحداث السدود التلية والبحيرات الجبلية أحد أهم العناصر المندرجة ضمن مختلف الخطط الإستراتيجية لتعبئة الموارد المائية السطحية والتي مكّنت إلى غاية سنة 2019 من تأمين ما يزيد عن 3,2 مليار م³ من مجموع الموارد المائية المتاحة والمقدرة بحوالي            4,7 مليار م³.  

 

ولئن تعددت الدراسات والخطط(1) المتعلقة بتعبئة الموارد المائية، إلّا أنه لم يتم وضع خطة عمل تستشرف تطور الطلب على مياه الري بناء على دراسات فنية معمقة ممّا ولّد اختلالا في التوازن بين الكميات المستهلكة من طرف المندوبيات الجهوية التي شهدت ارتفاعا قدّرته محكمة المحاسبات بنسبة 1%(2) سنويا من الكميات المتاحة خلال الفترة 2013- أكتوبر2019 أي ما يعادل 2,4 مليون م³ وبين طاقة منشآت تعبئة المياه السطحية الّتي تقلصت بحكم تراكم الترسبات بها علاوة على الضغوطات التي تشهدها مواردها المخصصة للتزويد بمياه الشرب. وقد أدّى تنامي الطلب على مياه الري في ظل محدودية الموارد السطحية المعبئة إلى اللجوء المتزايد إلى الموارد الجوفية مما فاقم في نسب استنزافها. 

 

كما لوحظ تأخير في نسق إنجاز السدود الكبرى تراوح بين 5 و10 سنوات مقارنة بالآجال المحددة ضمن الأمر الخاص بإحداث وحدة الإنجاز الخاصة بكل سدّ ارتبط أساسا بالآجال الطويلة التي تتطلبها إجراءات طلب العروض وإبرام الصفقات وبطء نسق عمليات التصفية العقارية خاصة في ظل تفاقم المطالب الاجتماعية وعدم قدرة المقاولات على الايفاء بالتزاماتهم.

 

ونتج عن التأخير في انجاز المشاريع ارتفاع في كلفتها بما يفوق معدّل 32% من الكلفة الأصلية وذلك بالنسبة لمشاريع 5 سدود تمت برمجة أشغالها منذ سنتي 2003 و2005 وتواصلت خلال الفترة 2013-أكتوبر 2019. ويذكر أنّ الأعباء المالية الإضافية المتعلقة بتشييد "سد المالح"  بلغت 4,6 م.د أي ما يمثّل 19,9% من كلفته الأصلية علما وأنه تمّ استلامه وقتيا بتاريخ 20 نوفمبر 2015 أي بتأخير ناهز 5 سنوات مقارنة بالأجل التعاقدي(1). كما نتج عن تعطل إنجاز "سدّ الطين" الذي تمّ استلامه وقتيا بتاريخ 16 أوت 2016 أي بتأخير ناهز 7 سنوات كلفة إضافية عادلت 3,9م.د أي بنسبة 18,7%من الكلفة الأولية. و أدى كذلك التأخير في أشغال "سد الدويميس" بما يزيد عن 10 سنوات إلى الترفيع في كلفته(2) بما يقارب 24,73 م.د أي بنسبة 108,9%.

 

وبالتزامن مع إنجاز مشاريع السدود، يقع إحداث منشآت تحويل المياه وذلك بهدف تحسين توزيع الثروة المائية بين مناطق البلاد والتحكم الأمثل في مياه السدود وتعديل مخزوناتها عند الاقتضاء سواء في فترات الجفاف أو وفرة التساقطات. وقد سجّل تأخير في إنجاز المنشآت التي تمت برمجتها منذ المخطط العاشر للتنمية فاق في بعض الحالات 5 سنوات من الآجال التعاقدية كما هو الشأن بالنسبة لمشروع نفق تحويل مياه "سدّ الحركة" الذي تمّ استلامه وقتيا بتاريخ 10جوان 2016. ويرجع ذلك بالأساس إلى الصعوبات التقنية المتمثلة في عدم توفير النقاط الطوبوغرافية المرجعية اللازمة لبدء الأشغال في الإبان فضلا عن عدم التزام الشركة المتعاقد معها بالآجال المحددة لسير الأشغال.

 

وانجرّ عن عدم احترام آجال إنجاز مشاريع السدود الكبرى ومنشآت التحويل المرتبطة بها عدم تعبئة موارد مائية إضافية(3) قدّرتها محكمة المحاسبات(4) في حدود 1.375 مليون م³                            بالنسبة لسدود "المالح" و"الطين" و"الحركة" و"سراط" و"الكبير" و"الدويميس"(5) خلال                               الفترة 2013-أكتوبر 2019.

 

أمّا بالنسبة للسدود التلية المخصصة للري، ولئن تضمنت الخطة العشرية للفترة              2002-2011 إنجاز 50 سدا تليا بطاقة خزن قدرها 6,7 مليون م³، إلّا أنه لم يتم إلى موفى نوفمبر 2019 تاريخ الانتهاء من المهمة الرقابية إنجاز سوى 5 منها(1) أي بنسبة لم تتعدّ %10 من المشاريع المبرمجة.

 

ولم تنطلق الأشغال الخاصّة ببناء 6 سدود تليّة أخرى تمت المصادقة على صفقات أشغالها منذ سنة 2016 إلاّ خلال سنتي 2018 و2019 بكلفة 33,5 م.د وبطاقة استيعاب قدرها 7,1 مليون م³ وذلك من جملة 10 سدود تلية مبرمجة(2) بالرغم من موافقة صندوق أبو ظبي للتنمية منذ 19 جوان 2014 على استعمال فواضل القرض رقم 1131 المقدرة بمبلغ 25,42 م.د(3). ولم تتعد إلى غاية جوان 2019 نسبة استهلاك اعتمادات التعهد والدفع على التوالي 54% و16 % علما وأنّ السحوبات على القرض تنتهي في 31 ديسمبر 2019.

 

وأدّى عدم احترام آجال الإنجاز إلى تولّي المصالح المعنيّة تحيين الكلفة التقديرية لإحداث 10 سدود تلية المذكورة آنفا لترتفع بنسبة 33% مقارنة بالكلفة الأولية وتبلغ 61,328م.د إلى غاية أكتوبر 2019. وتعود أسباب التأخر في تنفيذ المشاريع المبرمجة إلى معارضة الأهالي وتأخير البت في ملفات الانتزاع بالرغم من تأمين الغرامات وإرسالها إلى مصالح الوزارة المكلّفة بأملاك الدولة والشؤون العقارية(4).

 

وقد نتج عن هذه الوضعية عدم إمكانية تعبئة موارد مائية هامة للري تمّ تقديرها من قبل المحكمة بحوالي 4 مليون م³ سنويا بالنسبة للسدود التلية الجارية أشغالها وذلك اعتمادا على المعطيات الهيدرومطرية المسجلة بالولايات المعنية وطاقة خزن كل سد على حدة فضلا عن معدلات الواردات السنوية المنصوص عليها ضمن الدراسات التنفيذية.

 

أمّا فيما يتعلق بالبحيرات الجبيلة، فقد استهدفت الخطة العشرية الثالثة للفترة                2012-2021 تعبئة 50 مليون م³ من مياه السيلان وذلك دون الإشارة إلى إحداث عدد محدّد من البحيرات. ولم تمكن البحيرات المنجزة وعددها 48 بحيرة جبلية من تعبئة سوى 6,36 مليون م³  أي ما يعادل 12,72% من الكميات المستهدفة وذلك إلى غاية أكتوبر 2019 ممّا حال دون تمكين الفلاحين من استغلال موارد مائية متاحة. وقد قدّرت محكمة المحاسبات الكميّات(1) الّتي لم يتسّن تعبئتها لغايات الري بين 5 آلاف م³ و50 ألف م³  بالنسبة للبحيرة الواحدة وذلك خلال الفترة 2013-أكتوبر 2019.

 

وتدعو المحكمة إلى مزيد الحرص على احترام رزنامة أشغال المنشآت المائية بما يضمن تعبئة الكميات المستهدفة. كما تدعو إلى استكمال أشغال منشآت الربط والتحويل المبرمجة بما يسمح من تعديل المخزونات المائية بين السدود ويحقق استقرارا على مستوى كميات المياه المتوفرة للري.

 

‌ب-         استغلال الموارد المائية

 

بلغت معدلات استغلال الموارد المائية الجوفية(2) حوالي 2,38 مليار م³ سنويا وذلك على كامل الفترة 2013-2018 فيما تمّ توفير معدل 439,72 مليون م³ من مياه الري في السنة بواسطة السدود الكبرى والسدود التلية والبحيرات الجبلية. وقد تمّ الوقوف على عدم استغلال هذه الموارد بالكفاءة والفعالية اللازمة فضلا عن محدودية أعمال تعهد وصيانة المنشات المائية.

 

1-     استغلال الموارد الجوفية ومتابعته

 

لئن تقتضي متطلبات القطاع الفلاحي التسريع في استغلال الآبار المحدثة لتوفير كميات المياه الضرورية، إلاّ أنّه تبين عدم دخول 192 بئرا(3) تمّ إحداثها خلال الفترة 2013- أكتوبر 2019 بكلفة تفوق 45 م.د حيز الاستغلال وذلك أساسا لعدم برمجة تجهيز 63%  منها بالمعدات الضرورية علاوة على ارتفاع نسبة الملوحة أو الحديد أو انخفاض الدفق من تلك الآبار.

 

واتّضح أنّ ما يفوق عن 90% من الآبار المرخص فيها غير مجهزة بعدادات مما لا يسمح بالتثبت من احترام الدفق والتوقيت والكميات المنصوص عليها طبقا لقرارات الاستغلال ويساهم في ضخ كميات تفوق الاحتياجات الضرورية للري ومزيد استنزاف الموارد الجوفية. وقد انجر عن هذه الوضعية تسجيل هبوط سنوي للمنسوب المائي للطبقات الجوفية يفوق المترين مقابل معدّل مسموح به لا يتجاوز 0,3م سنويا وتدهور نوعية المياه ونقص في دفق الآبار بالمناطق السقوية إلى حدّ النضوب.

 

وفيما يتعلق بمتابعة الاستغلال، فقد تبيّن عدم البرمجة المسبقة لعمليات الرقابة الميدانية حيث يتمّ الاقتصار على التدخل بمناسبة الشكايات التي ترد من طرف المستغلين على إثر تضررهم من انخفاض المنسوب المائي بآبارهم وهو ما انجرّ عنه مواصلة استنزاف الموارد المائية حيث بلغت الكميات المستغلة خلال الفترة 2013-2018 معدل 2.380 مليون م³ أي ما يعادل نسبة 108% من مجموع الموارد الجوفية المقدرة بحوالي 2.197 مليون م³. وترتفع هذه النسبة إلى 126% باحتساب الاستهلاك عبر الآبار العشوائية التي تفاقم عددها بمعدل 14,7% سنويا ليبلغ 1.867 بئر إضافي. وقد بلغ العدد الإجمالي للآبار العشوائية حسب المعطيات التي تمّ توفيرها من قبل المندوبيات الجهوية حوالي 23.308 بئرا خلال نفس الفترة. ويشكل ضعف الموارد البشرية وعدم توفر الوسائل المادية أحد أهم الأسباب التي حدّت من فعالية أعمال المتابعة من قبل الإدارة وساهم في تفشي عمليات حفر الآبار العشوائية.

 

ويجدر الذكر، أنّ المندوبيات الجهوية قامت برفع 1.767 مخالفة خلال الفترة                         2013-أكتوبر 2019 تمّ توجيه 772 منها إلى السلط الإدارية والقضائية المختصة، غير أنّه لم يتم حجز سوى 15 حفارة غير مرخص فيها وردم 86 بئر عشوائي وتسليط 103 خطية مالية. وتمّ بالنسبة لبقية المخالفات توجيه تنابيه للمخالفين أو رفع معدات الضخ العشوائي عند عمليات المعاينة. وساهم عدم التنسيق الكافي مع السلط الجهوية وضعف قيمة المخالفات المتعلقة بالاعتداءات على الملك العمومي للمياه المعمول بها حاليا فضلا عن تفاقم الاعتداءات على أعوان المندوبيات في محدودية تنفيذ مختلف الإجراءات الردعية.

 

ولئن عهد إلى مصالح الإدارة العامة للموارد المائية متابعة المخزونات المائية الجوفية عبر تطوير شبكات القيس والمراقبة، فقد تبيّن عدم قيامها بالدراسات الهيدرولوجية التي تمكن من معرفة وضعية الخزانات الجوفية وتحديد مستويات استنزافها وبالتالي تكثيف عدد نقاط المراقبة وذلك خاصة بالنسبة لــ49 مائدة عميقة تراوحت معدلات استغلالها بين 110% و750% ومعدل انخفاض مستوياتها بين 0,1م و10,99م سنويا. حيث تبين أنّ نقاط المراقبة لم تتجاوز 146 نقطة لمتابعة 12.094 بئرا مرخصا فيها وأنّها لم تتعدّ نسبة 1,2% بخصوص عينة متكوّنة من 45 مائدة عميقة موزعة على 13 ولاية(1). ومن شأن هذه النسبة أن تنخفض إلى أقل من 1% إذا ما تمّ اعتبار عدد الآبار العشوائية المقدرة بأكثر من 17.292بئرا بهذه الولايات. وتعود أسباب ضعف كثافة منشآت المراقبة والقيس إلى عدم توفر الإمكانيات المادية الضرورية لتغطية كافّة الموارد المائية المستغلة علاوة على تعرض المنشآت الموجودة للنهب والتخريب.

 

فضلا عن ذلك، اتضح أنّ 74% من تجهيزات المراقبة والقيس معطبة لمحدودية أعمال الصيانة. كما أنّ 18 مائدة مائية(2) فاقت نسبة استغلالها 170% لم تشملها عمليات قياس معدل انخفاض مناسيبها. 

 

ويستدعي ضمان ديمومة استغلال الموائد المائية الجوفية والحد من استنزافها وتدهور نوعية المياه بها القيام بعمليات التغذية الاصطناعية(1). وقد تبيّن  إلى غاية انتهاء المهمة الرقابية في              موفى 2019 غياب استراتيجية وطنية تستهدف الموائد المهددة بالاستنزاف والتي تتطلب التغذية الاصطناعية حسب الأولوية مع الأخذ بعين الاعتبار خصائص الخزانات الجوفية الجيولوجية ودرجة استنزافها وتحدد التقنيات التي يتعين استعمالها لضمان نسب كفاءة عليا لعمليات الشحن.

 

ولئن شملت عمليات التغذية الاصطناعية المنجزة خلال الفترة 2013- 2018، ما عدده 37 مائدة مائية جوفية من مجموع 49 مائدة مستهدفة، فإنّها لم تساهم بشكل فعّال في الحد من استنزافها. حيث لم تمكن المياه المشحونة من تغطية سوى 20,5% من نسبة العجز المقدر بين موارد الموائد الجوفية وحجم المياه المستغلة فعليا والمقدر بمعدل 160 مليون م³. واتّضح عدم استغلال 16 موقعا وذلك لعدم توفير الحماية والصيانة الضرورية من ذلك تعرض أحواض الشحن للإتلاف بــستة مواقع لشحن المائدة السطحية بقرنبالية بسبب استغلال مقاطع للرمال بجانبها.

 

ويطرح هذا الوضع إشكاليات متعددة أهمها تملح المياه التي سجلت معدلات تتجاوز 10غ/ل خاصة بمدنين وقفصة وزغوان وينعكس سلبا على استدامة النشاط الفلاحي خاصة بالمناطق السقوية بالوسط والجنوب التي ترتبط 25% منها بالآبار قليلة العمق.

 

وتدعو المحكمة إلى مزيد متابعة استغلال الموائد الجوفية عبر تكثيف نقاط المراقبة البيزومترية وبرمجة أعمال متابعة ميدانية دورية واتخاذ كافة الإجراءات للحد من استنزاف الموارد المائية الجوفية.

 

2-     استغلال الموارد السطحية

 

يخضع استغلال مياه السدود في مجال الري إلى برمجة مسبقة يسهر على ضبطها وتعديلها مكتب التخطيط والتوازنات المائية بالوزارة المكلّفة بالفلاحة بالتنسيق مع كافة المتدخلين بالإدارات والمؤسسات المركزية والمصالح الجهوية(2). وبالرغم من تعدّد المتدخلين في منظومة استغلال مياه السدود، فإنّه لم يتم اعتماد منهجية موحدة من قبل مختلف المتدخلين في احتساب كميات المياه انطلاقا من الكميات المبرمجة المسحوبة من السدود عبر منشآت شركة استغلال قنال وأنابيب مياه الشمال(3) إلى غاية استهلاكها بالمناطق السقوية. وهو ما نتج عنه تعدّد المعطيات وتضاربها وحال دون الوقوف على الفوارق بين التقديرات والكميات المستهلكة فعليا حتى يتسنى تحديد الحجم الجملي لكميات المياه الضائعة ومكامنها فضلا عن عدم إمكانية وضع برمجة سنوية تراعي الحاجيات الحقيقية لمختلف المستغلين مع تثمين الموارد المائية المعبئة.

 

وفي غياب معطيات دقيقة، قدّرت المحكمة معدل كميات المياه الموفرة سنويا للري خلال الفترة 2013- 2018بحوالي 439,72 مليون م³ متأتية من 25 سد(1) التي وفرت الوزارة المكلّفة بالفلاحة موازنات مائية في شأنها ومن شركة استغلال قنال وأنابيب مياه الشمال.

 

كما اتّضح غياب معطيات دقيقة بخصوص طاقة خزن كافة المنشآت المائية المحدثة. فلئن تمّ منذ جانفي 2013 تركيز نظام معلوماتي وطني للمياه "سينو" بكلفة جملية بلغت 1,994 م.د منها 766,410 أ.د تعلقت باقتناء المعدات الإعلامية يهدف إلى توفير معلومات حينية حول وضعية الموارد الطبيعية من مياه وتربة ومتابعة تطورها والمساعدة في اتخاذ القرارات بشأنها فضلا عن تيسير التواصل وتبادل المعلومات بين مختلف المستعملين، فإنّه لم يتمّ استغلاله إلى موفى نوفمبر 2019.

 

 
طباعةالعودة