انتقاء حسب

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

13.07.2017 / الفلاحة و الصيد البحري و البيئة التقرير السنوي العام الثلاثون

منظومة النظافة والعناية بالبيئة بولايتي سوسة والمنستير

سعت السلطات العمومية في إطار تحقيق التنمية المستدامة إلى إحداث العديد من الآليات التشريعية والمؤسساتية المساهمة في حماية البيئة. فأُحدثت بالخصوص الوكالة الوطنية لحماية المحيط سنة 1988، وبُعثت وزارة تعنى بالبيئة سنة 1991، والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات سنة 2005. كما تم وضع مجموعة من الخطط من أهمّها البرنامج الوطني للنظافة والعناية بالبيئة والإستراتيجية الوطنية للتصرف في النفايات التي تمّ اعتمادها ضمن المخطط الحادي عشر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (2007-2011).

 

ومكّنت الجهود المبذولة من تحسين الوضع البيئي والحد من المظاهر المخلّة بقواعد ومقوّمات النظافة والصحة. غير أنّ هذا الوضع شهد بداية من سنة 2011 تدهورا حادا وتراجعت منظومة النظافة بشكل ملحوظ مما أدّى إلى ارتفاع مؤشر كلفة التدهور البيئي(1) من 2,1 % من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2003 إلى 2,7 % سنة 2015.

 

وباعتبار ما شهدته ولايتي سوسة والمنستير من نفس المظاهر تولّت الدائرة إنجاز مهمة رقابية حول منظومة النظافة والعناية بالبيئة في الولايتين أين مثلت خلال سنة 2015 نسبة النفايات المنزلية وشبه المنزلية المفرزة 16 % من مجموع الكميات على المستوى الوطني (400 ألف طنّ من مجموع                           2,5 مليون طن).

 

وشملت أعمال الرقابة التي غطت الفترة 2009-2015 أبرز الجهات المتدخلة في منظومة النظافة والعناية بالبيئة على المستوى الجهوي والمحلي وهي ولايتي سوسة والمنستير والبلديات التابعة لهما والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات (فيما يلي الوكالة) والوكالة الوطنية لحماية المحيط (الممثليتين الجهويتين بسوسة) والإدارة الجهوية للبيئة بالساحل الأوسط.

 

وتمثّلت أهم أهداف هذه المهمة في التأكد من مدى توفّق هؤلاء المتدخّلين في القيام بمهامهم حسب متطلبات الاقتصاد والكفاءة والفعالية والتنمية المستدامة ومن مدى الالتزام بالقوانين والتراتيب والأنظمة المتعلقة بمجال النظافة والعناية بالمحيط، بالإضافة إلى التحقق من ملاءمة الأنظمة والتشاريع الجاري بها العمل للمتطلبات والاستحقاقات البيئية المطلوبة.

 

وانتهت أعمال الرقابة إلى ملاحظات شملت محاور أساسية في منظومة النظافة والعناية بالبيئة في الولايتين وهي إنجاز مهام النظافة وإدارة البلديات للموارد المخصصة في الغرض والتصرف في المصبات ومراكز التحويل وفرز الفضلات ومعالجتها ومنظومات وبرامج التصرف في النفايات والإشراف والمراقبة والتحسيس البيئ 

(1) يجمع كلفة الأضرار بالموارد المائية وكلفة تلوث الهواء وكلفة الإضرار بالتربة والغابات وكلفة الإضرار بالشريط الساحلي وكلفة معالجة الفضلات وكلفة الإضرار بالبيئة العامة. (الوثيقة التوجيهية لمخطط التنمية 2016-2020 الصادرة في سبتمبر 2015).

 
طباعةالعودة