انتقاء حسب

أحدث التقارير

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

12.02.2021 / السلطات العمومية و المحلية التقرير السنوي العام الثاني والثلاثون

ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي

 ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي  

 

يكتسي ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي أهميّة بالغة باعتبار ما يمثّله من رصيد يستغل لتدعيم موارد الدولة ولتكوين مدّخرات توضع على ذمة الهياكل العمومية لاستغلالها أو لإنجاز مشاريع عمومية. ويشمل ملك الدولة الخاص وفقا للأمر العلي المؤرخ في 18 جوان1918  والمتعلّق بالتصرف والتفويت في ملك الدولة العقاري الخاص أساسا كل المكاسب غير المنقولة والحقوق العينية التي ترجع بالملكية للدولة سواء بمقتضى القانون أو بأية طريقة مشروعة أخرى والتي لم تدمج ضمن الملك العام.

 

وتعتبر المباني والمساكن الإدارية والأراضي البيضاء والمقاطع من أهمّ مكوّنات ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي ويُقدّر عددها إلى حدود ديسمبر 2019 على التوالي بحوالي 12.713 و10.894 و937 و115 وتتصرف فيها الدولة بالتفويت أو الكراء أو التخصيص لفائدة مختلف المصالح العمومية وفق حاجتها.

 

وتعنى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية (فيما يلي "الوزارة") طبقا للأمر عدد 999                  لسنة 1990 المؤرخ في 11 جوان 1990 والمتعلّق بضبط مشمولاتها أساسا بتصوّر وتنفيذ سياسة الدولة المتعلّقة بأملاكها العامّة والخاصة وبالسهر على حمايتها من كل اعتداء واستغلال غير شرعي. ويضبط الأمر الحكومي عدد 357 لسنة 2019 المؤرخ في 21 مارس 2019 تنظيم الوزارة(1).

 

 وانطلقت الوزارة منذ سنة 2015 في اعتماد الميزانية حسب الأهداف، وتضمّنت المشاريع السنوية للأداء للفترة (2015- 2018) برنامجين خصّصا لملك الدولة الخاص غير الفلاحي وتعلّقا على التوالي بالاقتناء لفائدة الدولة والتصرف في أملاكها وبحمايتها والمحافظة على حقوقها. وبلغت الاعتمادات الجملية لهذين البرنامجين حوالي 62,3 م.د استهلك منها 52 م.د خلال نفس الفترة أي بنسبة إنجاز تجاوزت 83 %.

 

وللوقوف على مدى فعالية وكفاءة التصرف في ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي بما يكفل حمايته وحسن توظيفه واستغلاله تولّت محكمة المحاسبات إنجاز مهمة رقابية تطرّقت إلى الجوانب المتعلّقة بتوفير الحماية المادية والقانونية لملك الدولة الخاص وبدعمه وبأوجه التصرف فيه وغطّت أساسا الفترة 2014-2019. ولم يشمل نطاق المهمة ملك الدولة الخاص العقاري غير الفلاحي المتأتي من أعمال المصادرة(2).

وشملت الفحوصات المجراة المصالح المعنيّة بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية والإدارات الجهوية التابعة لها علاوة على لجان استقصاء وتحديد ملك الدولة الخاص والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية والإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص ومركز الإعلامية بوزارة المالية.

 

وتم توجيه طلب معطيات إلى كافة لجان استقصاء وتحديد ملك الدولة الخاص(1) وكافة الإدارات الجهوية  للوزارة والقيام بزيارات ميدانية للإدارات الجهوية التابعة لها بكل من تونس وأريانة ومنوبة ولأمانة المال الجهوية بتونس 1 وللقباضة المالية "نهج الساحل".

 

وأنجزت هذه المهمّة استئناسا بمعايير رقابة الأداء الصادرة عن المنظمة الدّوليّة للأجهزة العليا للرّقابة وبالرّجوع إلى دليل رقابة الأداء لمحكمة المحاسبات.

 

وخلُصت هذه المهمّة أساسا إلى عدم كفاية الحماية المادية والقانونية التي تؤمنها الوزارة لملك الدولة الخاص باعتبار عدم حصرها لعقاراتها بصفة شاملة ودقيقة ومحدودية فعالية وكفاءة أعمال الاستقصاء والتحديد ودعم ملك الدولة الخاص غير الفلاحي.كما اتسم التصرف في هذا الملك بضعف المتابعة ومحدودية استخلاص مستحقات الدولة. علما أنّه لم يتم تلافي إخلالات تعلّقت بالتصرف في ملك الدولة الخاص غير الفلاحي سبق لمحكمة المحاسبات أن وقفت عليها في تقاريرها السابقة المتمثلة أساسا في الرصيد العقاري الخاص غير الفلاحي للدولة والتصرّف في المقاطع ووكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والتصرف في مباني الوزارة المكلّفة بالتجهيز والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية(2).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أبرز الملاحظات 

 

- حماية ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي ودعمه 

 

لم تتوفّق الوزارة المكلفة بأملاك الدولة إلى حدود سنة 2019 في حصر ملك الدولة الخاص العقاري غير الفلاحي بدقة حيث اتسمت دفاتر الجرد الممسوكة من  قبلها بعدم التحيين نتيجة عدم التزام أغلب الوزارات بموافاتها بنتائج الجرد السنوي للعقارات التي تستغلها.

 

كما سجّل عدم شمولية وموثوقية سجلات أملاك الدولة الممسوكة من قبل الوزارة وبطء نسق أعمال تطهيرها التي يمكن أن تستغرق ما لا يقل عن 112 سنة وما لذلك من أثر على التأخير في استكمال بناء السجل الالكتروني وفي إعداد حسابات سليمة وصادقة تعكس بصورة أمينة الوضعية المالية للدولة وممتلكاتها في الآجال المضبوطة.

 

ورغم مرور ما يفوق 18 سنة على إحداث أغلب لجان الاستقصاء والتحديد فإنّه لم تتولّ أي لجنة استكمال كلّ أعمالها إلى حدود شهر ديسمبر 2019 علاوة على تراكم الملفات العالقة والمقدّرة في نفس الفترة بحوالي 4.020 ملفا مفتوحا والتي تواصل عدم البت فيها لفترات مطولة وصلت إلى              23 سنة.

 

ولم يتم تقديم سوى 4.922 مطلب تسجيل بخصوص المباني والمساكن الإدارية والمدارس الابتدائية، من ضمن قرابة 16 ألف عقار. كما لم تنطلق الوزارة في تقديم مطالب تسجيل العقارات المشمولة بأعمال الاستقصاء والتحديد سوى سنة 2006 رغم صدور أوامر المصادقة على التقارير الاختتامية المتعلقة بها منذ سنة 1994. ولم تشمل مطالب التسجيل المقدّمة إلى موفى سنة 2019 سوى 28 % من جملة 4.273 عقارا غير فلاحي. كما لم تتعدّ نسبة المطالب المقبولة 24 % من المطالب المقدمة أي ما يعادل 7% من العقارات غير الفلاحية المحدّدة.

 

وبخصوص دعم ملك الدولة الخاص، سُجّل طول المدة التي تستغرقها عمليات اقتناء العقارات لفائدة الدولة أو المعاوضة مع الخواص والتي وصلت على التوالي  إلى 10 سنوات و24 سنة علاوة على تحوّز الجهات العموميّة المنتفعة بالعقارات واستغلالها قبل إبرام عقود في الغرض وهو ما قد يترتّب عنه المسّ من مصالح الغير وإمكانيّة تحميل الدولة مصاريف التعويض عن الأضرار.

 

كما استفادت جهات خاصة بعقارات تمّ إخراجها من ملك الدولة العام  وإدماجها بملك الدولة الخاص رغم أنها كانت تستغلها بمقتضى عقود لزمات. ولم تتول الوزارة استرجاع العقارات رغم عدم إنجاز المستثمرين المشاريع  في الآجال المحددة بعقود  التفويت.

 

ويتعيّن على الوزارة التنسيق مع الوزارات المعنيّة لحصر أملاك الدولة بالدقة اللازمة والترفيع       في نسق تطهير السجلات اليدوية لاستكمال تفعيل السجل الإلكتروني وضمان شموليته وإلى ضمان استمرارية أعمال لجان الاستقصاء والتحديد للتسريع في البت في الملفات العالقة.

 

علاوة على ضرورة  الترفيع في نسق تقديم مطالب تسجيل العقارات لتأمين الحماية القانونية لملك الدولة الخاص ومزيد التنسيق مع مختلف الأطراف المتدخّلة والتقيد بالإجراءات القانونية.

        

- التصرّف في الرصيد العقاري الخاص غير الفلاحي 

 

سُجّل غياب علاقة تعاقدية بين الوزارة و78 متسوغا يمثّلون ما يفوق نصف العيّنة التي تم فحصها وذلك أساسا لعدم تولّي الوزارة تعويض العقود المبرمة مع المالكين السابقين للعقارات. كما تولّت الوزارة، خلافا لقواعد حسن التصرف ومبدأ إعمال المنافسة، كراء عقارات بالمراكنة وكذلك تسوية وضعيات شاغلي عقارات عن سوء نية باعتماد نفس الإجراء.

 

ولم تتولّ الوزارة تحيين معينات كراء المحلات السكنية والتجارية واعتمدت معاليم كراء زهيدة مقارنة بالقيمة الكرائية الحقيقية للعقارات. وقد بلغت الفوارق بين القيمة الكرائية المقدّرة في ديسمبر 2019 والقيمة المعتمدة بالنسبة  إلى17 عقارا سكنيا وتجاريا ما يقارب 134 أ.د سنويا.

 

وأثّرت كلّ من محدوديّة التنسيق بين الوزارة وبين المصالح المعنية بوزارة المالية وضعف مراقبة الاستخلاص وعدم توفّر معطيات محيّنة حول عقود الكراء سارية المفعول على صحة المبالغ المثقلة وتسبّبت في محدودية المبالغ المستخلصة، من ذلك بلغت الفوارق بين مبالغ الديون المتخلّدة بذمّة اثني عشر متسوغا المسجلة لدى الوزارة المكلفة بأملاك الدولة وتلك المسجلة لدى ووزارة المالية 130 أ.د.

 

وسجّل تقصير الوزارة في متابعة وضعية العقارات المسوغة والمقاطع وفي التعهد بها وصيانتها، وهو ما حال دون التفطن في الإبان إلى الاعتداءات التي شملتها على غرار الاعتداء على 62 مقطعا للحجارة الرخامية بولاية القصرين أي ما يمثل 84 % من المقاطع الرخامية بالولاية، ورغم ذلك فقد تولّت الوزارة خلال سنتي 2018-2019 تسوية وضعية 16  منها.

 

                كما لا تقوم الوزارة بالتثبت من مدى استغلال العقارات المخصّصة من عدمه إلاّ بمناسبة النظر في العرائض الواردة عليها ووصلت فترة عدم استغلال هذه العقارات المخصصة إلى حدود 20 سنة.

 

وسُجّل ضعف نسق التفويت في ملك الدولة الخاص المتأتي من أملاك الأجانب حيث اقتصرت عمليات التفويت إلى غاية 31 أكتوبر 2019 على 2.870 عقارا أي ما نسبته 37,5 % من الرصيد المكتسب البالغ مجموعه 7.645 عقارا. وباعتماد معدّل نسق التفويت السنوي للعقارات المعنية ستستغرق الوزارة 158 سنة للتمكّن من التفويت في بقية العقارات.

 

ولم تتمكّن الوحدة المكلفة بتسوية الوضعية العقارية للتجمعات السكنية القديمة المقامة على ملك الدولة الخاص إلى موفّى ديسمبر 2019 من ضبط القائمات النهائية للمعنيين بالتسوية. كما لم يتمّ إلى غاية نفس التاريخ إبرام سوى 159 عقد تفويت من جملة 154.929 منتفعا أي ما نسبته 0,1 %. ومن شأن استكمال المشروع أن يحقّق للدولة مداخيل جملية مقدّرة بحوالي 365 م.د.

 

ويتعيّن على الوزارة الإسراع في ضبط إجراءات موحّدة وموثّقة خاصة بكراء ملك الدولة الخاص وفي تسوية الوضعية التعاقدية مع المتسوغين وفي تعديل معيّنات الكراء بصفة دورية ومتابعة استخلاصها علاوة على ضرورة إيلاء متابعة استغلال العقارات المسوغة والمخصصة العناية اللازمة، بالإضافة إلى الترفيع في نسق عمليات تفويت ملك الدولة الخاص لتحقيق مداخيل إضافية للدولة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

I-      حماية ملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي ودعمه 

 

 تضطلع وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية بدور هام في مجال الحماية المادية والقانونية لملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي ودعمه.

 

أ-  الحماية المادية والقانونية

 

تُعنى الوزارة طبقا للأمر عدد 999 لسنة 1990 المتعلّق بضبط مشمولاتها بالسهر على حماية أملاك الدولة غير أنّه تم الوقوف على عدم كفاية المجهودات المبذولة لتأمين الحماية المادية والقانونية لتلك الأملاك.

 

1-  الحماية المادية لملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي

 

تتطلّب الحماية المادية لملك الدولة العقاري الخاص غير الفلاحي ضبط هذا الملك من خلال جرده وتضمينه بسجلات أملاك الدولة علاوة على البحث، بالاعتماد أساسا على آلية الاستقصاء والتحديد، عن الأملاك المحتمل ملكيتها للدولة أو التي لا مالك لها. وتمّ الوقوف على عدم توفّق الوزارة في حصر عقارات الدولة بدقة وعلى محدودية نتائج أعمال الاستقصاء والتحديد.

 

1.1- ضبط الأملاك ومسك السجلات

 

شابت عملية حصر أملاك الدولة نقائص تعلّقت أساسا بضعف أعمال الجرد وعدم شمولية وموثوقية السجلّات.

 

1.1.1 - جرد الأملاك

 

نصّ الفصل 25 من الأمر المتعلّق بتنظيم الوزارة(1) على أن تتولّى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ضبط كلّ الأملاك غير المنقولة بالتعاون مع المصالح العمومية المستغلة لها وإعداد جرد سنوي إلاّ أنّ آخر عمليات إحصاء شاملة للمساكن والمباني الإدارية والأراضي البيضاء التابعة للدولة ترجع إلى الفترة 1995-1998. ولم تتولّ الوزارة خلال الفترة 2014-2019 جرد المباني والمساكن الإدارية التي تتصرّف فيها. كما لم تلتزم 16 إدارة جهوية من جملة 24 إدارة بموافاتها خلال نفس الفترة بنتائج جرد الأراضي البيضاء فضلا عن عدم توفير أيّ منها نتائج الجرد المتعلّق بسنتي 2014 و2019.

وسجّل خلافا للفصل 25 آنف الذكر عدم التزام أغلب الوزارات المستغلة للعقارات بموافاة الوزارة بنتائج الجرد السنوي للأملاك غير المنقولة. حيث لم يتعدّ المعدّل السنوي للوزارات التي قامت بموافاة الوزارة خلال الفترة 2014- 2019 بنتائج جرد المباني الإدارية والمساكن تباعا سبع وزارات وأربع وزارات من جملة 27 وزارة.

 

كما لم تحرص الوزارة على طلب نسخ من محاضر معاينات  المساكن التي تضبط مكوّناتها والمرافق المتوفّرة بها والالتزامات المحمولة على المنتفعين بها. وفي المقابل لم تتولّ 90 % من الوزارات تمكينها من نسخ من تلك المحاضر خلافا لدليل الإجراءات الخاص بإشغال المساكن الإدارية المصادق عليه بمقتضى قرار وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بتاريخ 16 ماي 2000 مما لا يمكّنها من الوقوف على صحة المعطيات المضمّنة بنتائج الجرد والمتعلّقة خاصة بشاغلي المساكن ومدى استحقاقهم لها ومن التأكّد من مطابقة الجرد للواقع.

 

ولئن طالبت المصالح المركزية للوزارة سنة 2017 الإدارات الجهوية وفقا  للفصل 10 من الأمر  عدد 1017 لسنة 2011 المتعلق بضبط مشمولات وتنظيم الإدارات الجهوية التابعة لها بالقيام بالأبحاث العقارية والمعاينات المتعلقة بالمساكن الإدارية الموضوعة تحت تصرّف الوزارة المكلّفة بالمرأة والأسرة لمقاربتها بالجرد المقدّم من هذه الأخيرة  إلاّ أنه وإلى حدود ديسمبر 2019 لم تتولّ سوى ست إدارات جهوية إنجاز المطلوب من ضمن 24 إدارة ويرجع ذلك حسب الوزارة إلى النقص في الموارد البشرية والمادية على المستوى الجهوي.

 

ولئن تُمسك الوزارة دفترا لجرد الأملاك المخصصة إلاّ أنّها لا تقوم خلافا للتعليمات العامة لوزير المالية عدد 186 لسنة 1975 بمقاربته مع دفاتر الجرد الممسوكة من طرف الهياكل المتصرفة في تلك الأملاك. وفي ظلّ عدم اعتماد معرّفات موحّدة للأملاك المخصّصة بدفتر الجرد الخاص بها وببقية دفاتر الجرد لم تتمكّن المحكمة من إجراء هذه المقاربة. كما لا يتضمّن دفتر جرد الأملاك المخصصة معطيات محيّنة وشاملة في الغرض حيث لم يحتو سوى على قرابة 8 آلاف عقار مخصّص في حين أنّ عدد المباني والمساكن الإدارية(1) فاق 23 ألف عقار حسب دفاتر الجرد التي تمسكها الوزارة.

 

وقد انجرّ عن عدم تطبيق المقتضيات المتعلّقة بضبط الأملاك عدم تحيين دفاتر جرد الأملاك المخصّصة وتلك المتعلقة بالمباني والمساكن الإدارية والأراضي البيضاء الممسوكة من قبل الوزارة في شكل بنوك معطيات والتي احتوت في موفى 2019 تباعا على 12.713 و 10.894 و937 عقارا.

 

وتقتضي حماية ملك الدولة ضرورة توفّر معطيات محيّنة وشاملة حول وضعيته المادية وهو ما يستوجب مزيد تنسيق الوزارة المكلّفة بأملاك الدولة مع الوزارات المعنيّة للحصول على نتائج الجرد السنوي مع العمل على التأكد من مصداقية المعطيات المضمنة بها من خلال القيام بأبحاث ميدانية ومقاربات.

 

2.1.1- مسك سجلات أملاك الدولة

 

يهدف مسك سجلات أملاك الدولة إلى المحافظة على مكاسبها وحمايتها وإعطاء صورة واقعيّة على رصيدها العقاري من خلال التحيينات التي يتمّ إدخالها على الوضعيّة العقارية لتلك الأملاك. وقد تمّ الوقوف على عدم شموليّة السجلّات الممسوكة من قبل الوزارة المكلفة بأملاك الدولة.

 

وتُمسك الإدارة العامة لضبط الأملاك العمومية صلب الوزارة 117 سجلا يدويا لملك الدولة الخاص انطلق تضمين العقارات بها منذ سنة 1897  لتبلغ 44 ألف عملية تضمين لحوالي 30 ألف عقار حسب تقديرات الوزارة.

 

وانطلقت الوزارة منذ سنة 2010 في استغلال منظومة إعلامية تشكل نواة لسجل الكتروني يحلّ محلّ تلك السجلات اليدويّة دون أن تنتهي من تطهيرها من النقائص التي أثّرت على مصداقيتها وحالت دون دمجها مباشرة في هذا السجل والمتمثّلة أساسا في تكرار تضمين نفس العقار أكثر من مرّة وإدراج العديد من العقارات في عملية تضمين واحدة باعتبار أن طريقة التضمين المعتمدة لم تكرّس مبدأ وحدة العقار من خلال إسناده معرّفا وحيدا وذلك خلافا للتعليمات العامة لوزير المالية عدد 186 بتاريخ 2 أوت 1975. كما لا تتوفّر بالسجلات اليدوية كلّ المعطيات الخاصة بالعقار على غرار المساحة والموقع وكيفية التصرف فيه وذلك خاصة بالنسبة لعمليات التضمين المنجزة إلى حدود سنة 1990 والبالغ عددها 1.527 عملية.

 

كما لا تتضمّن السجلات كلّ أملاك الدولة المتأتية من أملاك الأجانب والبالغ عددها 7.645 عقارا إذ تبيّن بمقاربة عيّنة متكوّنة من 50 عقارا أنّ أربعة منها فحسب أدرجت بها. كما أفرزت مقاربة المحكمة لدفاتر الجرد مع السجلات اليدوية عدم تضمّنها 3.019 عقارا مسجلا  مدرجا بدفاتر الجرد في موفّى سنة 2019.   ومن شأن هذه الإشكاليات أن تؤثّر على دقة وموثوقية السجلات اليدوية.

 

وقد أدّت هذه الوضعيّة إلى تزامن مسك السجل الالكتروني وإنجاز عملية تطهير السجلات اليدوية من تلك النقائص التي تتمّ سواء في إطار مشروع تطهير السجلات اليدوية الذي انطلق          سنة 2010 أو بمناسبة الاستجابة إلى طلبات التضمين الواردة على الإدارة العامة لضبط الأملاك العمومية من مختلف الجهات الإدارية المعنية إلاّ أنّ العمليتين لم تكفلا إلى موفّى سنة 2019 تطهيرا كليا لهذه السجلات  خاصة أمام عدم تحديد الوزارة روزنامة واضحة للانتهاء من أعمال التطهير.

 

ولم يشمل مشروع تطهير سجلات ملك الدولة سوى العقارات المسجّلة والكائنة بتونس الكبرى والبالغ عددها 6.312 عقارا من جملة ما يقارب 30.000 عقار أي ما نسبته 21 %. وهو ما يفسّر اقتصار المؤشرين المضمّنين بالمشاريع السنوية للأداء للفترة 2015-2019 والمتعلّقين بتحقيق النجاعة في استغلال سجلات ملك الدولة على المباني والمساكن الإدارية الكائنة بتونس الكبرى. ولم تتمكّن الوزارة خلال الفترة 2010-2019 من استكمال تطهير سوى 1.465 عقارا أي ما لا يتعدّى 24 % من العقارات المستهدفة و4,9 % من العدد الجملي المقدّر للعقارات. كما تمّ خلال الفترة 2015-2019 إنجاز 1.774 عملية تطهير لكلّ العقارات الوارد بخصوصها طلبات تضمين.

 

ولا يساير نسق تطهير السجلّات اليدوية لملك الدولة توجّه الوزارة نحو الاعتماد الكلي على السجل الإلكتروني باعتبار أن هذه العملية ستستغرق ما لا يقل عن حوالي 112 سنة(1) ممّا أدّى إلى عدم استكمال بناء السجل بشكل شامل ومحيّن إذ لم يحتو في موفّى سنة 2019 سوى على 6.311 عقارا مقابل قرابة 30.000 عقار. وأرجعت الوزارة ذلك إلى النقص في الإمكانيات البشرية الذي قدّرته بحوالي 12 عونا في موفى سنة 2019 علاوة على عدم تفعيل المصالح المعنية بالضبط على المستوى الجهوي بالكيفية اللازمة. 

 

ولئن يتيح السجلّ الإلكتروني إدراج عمليات التصرّف في العقارات فإنّه لم يتمّ تعميمه على مختلف الإدارات الجهوية سوى بداية من سنة 2016. كما لم يتمّ إقرار وجوبيّة استغلاله للاستخراج الآلي للوثائق الصادرة عن الوزارة وخاصة منها المنتجة للحقوق للأطراف من بينها العقود وشهائد رفع اليد وشهائد الخلاص وغيرها إلّا ابتداء من سنة 2017 بمقتضى مذكرة وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بتاريخ 3 أكتوبر 2016. ولم تنطلق الإدارات الجهوية في استغلاله تدريجيا سوى سنة 2018.

 

ولئن يستوجب استخراج هذه الوثائق بصفة حصرية من السجل الالكتروني إدراج العقار المعني به بما يساهم في تحيينه وتغذيته بالعقارات التي لم يسبق تضمينها فقد ترتّب عن التأخر في استغلال السجل الالكتروني من المصالح المركزية والجهوية عدم تضمّنه سوى 1.266 ملف تخصيص و313 ملف كراء مقابل على التوالي 7.000 ملفّ و1.700 ملف تعهّدت الإدارات العامة المعنية بإدراجها في أجل أقصاه سنة 2016 ممّا حال دون المساهمة في تغذية السجل الإلكتروني بالعقارات ودون تيسير متابعة عمليات التصرّف فيها.

ومن شأن البطء في عمليات تطهير السجلات اليدوية التي ستمتدّ على سنوات طويلة أن يُؤثّر على دقة وشمولية السجل الإلكتروني، ويحول دون حصر كافة ممتلكات الدولة وتقييمها وإعداد حسابات سليمة وصادقة تعكس بصورة أمينة الوضعية المالية للدولة وممتلكاتها كما يمليه الفصل 27 من القانون الأساسي للميزانية المؤرخ في 13 فيفري 2019 وذلك في الآجال القانونية المحدّدة بالفصل 72 منه بسنة 2022، وكأجل أقصى سنة 2027 وفقا للفصل 78 من قرار وزير المالية المؤرخ في 12 سبتمبر 2019 المتعلق بالمصادقة على معيار حسابات الدولة الخاص بالأصول الثابتة المادية. خاصّة وأنّ الوزارة أكّدت على وجود عدّة صعوبات واقعية من شأنها أن تحول دون التزامها بمعيار حسابات الدولة الخاص بالأصول الثابتة المادية(1) الذي يشترط تحكّم الدولة في العقار لمدة تتجاوز الفترة المحاسبية وإمكانية تقييمه بصفة أمينة ليتم تقييده ضمن أصولها الماديّة الثابتة، بالنسبة للعديد من الوضعيات العقارية المعقدة على غرار العقارات محلّ نزاع أو التي صدر في شأنها حكم نهائي لفائدة الدولة وتعذّر تنفيذه وتلك الراجعة للدولة من أملاك الأجانب ومن عمليات المصادرة والتي لم تستوف مراحل التقاضي في شأنها والتي لا يتوفّر لدى الوزارة قائمة شاملة ومحيّنة بخصوصها.

 

وعلاوة على السجل الالكتروني، وفي إطار التصرّف اللاّمادي في ملك الدولة الخاص، انطلقت الوزارة سنة 2017 في إنجاز الخارطة الرقمية والمتمثّلة في قاعدة بيانات جغرافية لأملاك الدولة العقاريّة غير أنّه لم يتسنّ لها استكمال هذا المشروع نظرا لعدم توفّر أمثلة الأشغال الخصوصية والمختلفة في صيغتها الرقمية والورقية  بالنسبة لأغلب العقارات غير الفلاحية باستثناء العقارات الراجعة من أعمال لجان الاستقصاء والتحديد والبالغة حوالي 6 آلاف عقار. كما لا تتوفّر الخارطة الرقمية في موفّى ديسمبر 2019 سوى على 205 عقارا بمساحة تقارب 4 هكتار من جملة حوالي            30 ألف عقار.

 

وبهدف تأمين متابعة فعاّلة ودقيقة للرصيد العقاري غير الفلاحي والاستعداد لإعداد حسابات سليمة وصادقة يستوجب على الوزارة الترفيع في نسق تطهير السجلات اليدوية لاستكمال تفعيل السجل الإلكتروني وضمان شموليته كأداة أساسية لضبط ملك الدولة الخاص. كما يتعيّن على الوزارة العمل بالتنسيق مع ديوان قيس الأراضي  والمسح العقاري على استكمال الخارطة الرقمية.

 

2.1-  أعمال الاستقصاء والتحديد

 

تهدف أعمال الاستقصاء والتحديد إلى تحديد الأراضي المحتمل أن تكون من أملاك الدولة. وقد شابت أعمال استقصاء وتحديد ملك الدولة الخاص نقائص تعلّقت بالتأخير في تركيز اللجان وعدم استمرارية أعمالها.

فلئن نصّ الأمر العليّ المؤرخ في 18 جوان 1918 المتعلق بالتصرّف والتفويت في ملك الدولة العقاري الخاص على إحداث لجان الاستقصاء والتحديد منذ سنة 1918 فإنّه لم يتمّ الانطلاق في ذلك إلاّ بعد تركيز الوزارة (1) سنة 1991 لتمتد عملية إحداث  اللجان على الفترة 1991-2012 أي حوالي           21 سنة.  ولم يتم إعداد خطّة عمل تحدّد أولويات موثّقة لأعمال اللّجان وعدد العقارات أو المساحات المستهدفة بالاستقصاء والنطاق الزمني لإنجاز أعمالها.

 

كما أنّه ولئن تمّ إعداد دليل إجراءات خاص باستقصاء وتحديد ملك الدولة العقاري الخاص(2) إلاّ أنه لم يتضمّن آجالا لمختلف إجراءات ومراحل الاستقصاء والتحديد والمتمثلة في الاستقصاء والتحديد واستصدار أوامر المصادقة على التقارير  الاختتامية.

 

وقد تمّ الوقوف على تراكم الملفات العالقة وضعف مردودية وكفاءة أعمال الاستقصاء والتحديد خلال مختلف مراحلها. فلئن ساهمت أعمال 22 لجنة(3) محدثة في تحديد الأراضي الراجعة للدولة بمساحة جملية بلغت إلى حدود موفى 2019 حوالي 60 ألف هكتار تتوزّع على 6.030 عقارا منها 4273 عقار ذات صبغة غير فلاحية أي بنسبة 70,78 % ، إلاّ أنّه ورغم مرور ما يفوق 18 سنة على إحداث اللجان، باستثناء لجنة تطاوين التي مرّ على إحداثها سبع سنوات، فإنّه لم تستكمل أي منها أعمالها إلى حدود شهر ديسمبر 2019، وذلك رغم محدودية المجال الجغرافي لمرجع نظرها الترابي.

 

وفي غياب لوحة قيادة شاملة وحينية، لا تتوفّر لدى الوزارة معطيات دقيقة بشأن الملفات العالقة من حيث العدد والمراحل التي توقّفت عندها الأعمال والتي قدّرتها بحوالي 4.020 ملفا مفتوحا دون معرفة مآل أغلبها. وبلغ عدد الملفات العالقة لدى 12 لجنة(4)  حسب نتائج الاستبيان 1.820 ملفا. من ذلك توقّفت الأعمال بلجان الكاف والمنستير وسوسة في خصوص 479 ملفا في مرحلة الاستقصاء  يعود  أغلبها إلى سنة 1999.

 

كما سُجّل تعطّل الملفات لفترات زمنية مطوّلة رغم بلوغها مراحل متقدمة والتي وصلت في موفى سنة 2019 إلى 23 سنة بكلّ من لجنتي تونس والقيروان، وإلى عشرين سنة في كلّ من لجنتي الكاف وصفاقس وهو ما يترتّب عنه ضرورة تحيين المعطيات المضمنة بالملفات باعتبار إمكانية تغيّر الوضعية العقارية وعند الاقتضاء إعادة أعمال التحديد وما يتطلّبه ذلك من نفقات ومجهودات إضافية كان يمكن توجيهها لدراسة ملفات أخرى خاصة وأنّ الوزارة أوصت(1) بعدم فتح ملفّات جديدة إلاّ في وضعيات استثنائية وإعطاء الأولوية للملفّات المعطّلة. ومن شأن ذلك أن يعمّق مخاطر الاستيلاء على العقارات من قبل الغير وأن يُؤّخر في استقصاء عقارات جديدة.

 

وبلغ عدد العقارات المحدّدة التي استوفت آجال إشهار تقارير أعمال التحديد(2) والتي لم يتم اتخاذ القرار بحفظها أو إعداد تقارير اختتامية بشأنها 910 عقارا بأحدى عشرة لجنة يتعلّق 353 عقارا و160 عقارا و90  عقارا منها على التوالي بلجان الكاف وتونس وصفاقس.

 

ويعود تراكم الملفات العالقة أساسا إلى عدم استمرارية أعمال اللجان خاصة منذ            سنة 2011. حيث توقّف أو تعطّل نشاط 18 لجنة لفترة وصلت بالنسبة للجنة سوسة إلى تسع سنوات، ويرجع ذلك أساسا حسب مقرري اللجان(3) إلى عدم توفّر وسيلة نقل وعدم تعيين أو مباشرة الأعضاء لفترات زمنية طويلة بلغت على سبيل المثال سبع سنوات بلجنة تطاوين علاوة على عدم تفرّغ القضاة لرئاسة اللجان(4) والذي برّرته وزارة العدل بتزايد حجم العمل بالمحكمة العقارية وبنقص عدد القضاة علما بأنّ المنحة المسندة(5) لفائدة رؤساء اللّجان لا تتجاوز قيمتها الشهرية الخام ثلاثون دينارا.

 

وبانقضاء آجال إشهار تقرير ختم أعمال التحديد، وفي حال عدم توصّلها باعتراضات أو ثبوت عدم جدية تلك الموجّهة إليها، تعدّ اللجنة تقريرا اختتاميا يتم المصادقة عليه بمقتضى أمر. وتم الوقوف في هذا المجال على تأخير في إعداد هذه التقارير المتعلّقة على سبيل المثال بما عدده 118 ملفا بلجان بنزرت والقيروان وسوسة وقفصة والكاف والمهدية(6). وساهم في ذلك تغير رؤساء اللجان بمقتضى الحركات القضائية السنوية وما ترتّب عليه من إعادة دراسة الملفات التي تقدّم إعدادها أشواطا هامة وهو ما أثّر سلبا على مردودية أعمال اللجان وعلى نسق انجاز مهامها.

 

وفي غياب آجال محددة لمختلف مراحل الاستقصاء سجّل طول الفترة الفاصلة بين المصادقة على التقارير الإختتامية وصدور أوامر المصادقة عليها وصلت إلى ست سنوات بالنسبة لتقريرين اختتامين صادقت عليهما لجنة باجة سنة 2010. ويعود ذلك أساسا إلى إرجاع عدد من التقارير إلى اللجان المعنيّة لمراجعة بعض المعطيات المضّمنة فيها وإلى تأخّر الوزارة في توجيه ملفات مشاريع أوامر المصادقة إلى رئاسة الحكومة لاستصدار أوامر حكومية في شأنها مثلما بيّنته دراسة عيّنة شملت 150 ملفا منجزا خلال الفترة 2014-2019. وشمل التأخير 18 ملفا بلجان جندوبة وبن عروس وصفاقس تراوح بين 10 أشهر و18 شهرا. علاوة على  تعطّل إجراءات التأشير على أوامر المصادقة نظرا للتعديلات المدخلة على تركيبة الحكومة خلال سنتي 2016-2017.

 

وترتّب عن هذه الوضعيّة تراجع نسق أعمال الاستقصاء والتحديد، إذ صدر 89 أمر مصادقة على تقارير اختتامية تخصّ 849 عقارا خلال الفترة 2011-2019 مقابل 142 أمر مصادقة شملت 1.507 عقارا خلال الفترة 2005- 2010.

 

وخلافا للأمر العلي المؤرخ في 18 جوان 1918 الذي ينصّ على استقصاء وتحديد العقارات التي يحتمل أن تكون من أملاك الدولة تمّ خلال الفترة 2014-2019 إصدار أوامر بشأن عقارات تعتبر ملكيّتها ثابتة للدولة وتعلّقت بعقارين تابعين للأراضي الفلاحية المؤمّمة وست أراض تابعة للملك العمومي للمياه و36 عقارا بولاية بن عروس راجعة للدولة بموجب مصادرة أملاك أحمد باي و21 عقارا تابعة لأحباس عامة وخاصة. وتكبّدت الوزارة بخصوص 12 منها مصاريف تحديد دون موجب قدّرت بحوالي 6.178 دينارا.

 

ويتعيّن على الوزارة  ضمان تعزيز اللّجان بالإمكانيات الماديّة والبشريّة اللاّزمة الكفيلة بتسريع البت في الملفات العالقة ومزيد التنسيق مع مختلف الأطراف المتدخّلة في مسار عمليات الاستقصاء والتحديد للترفيع في نسقها.

 

2- الحماية القانونية لملك الدولة الخاص العقاري غير الفلاحي

 

يعتبر التسجيل العقاري(1) الآلية القانونيّة الأنجع لحماية الحقوق العينية ولضمان استقرار الملكيّة وفقا  للفصلين 305 و307 من مجلة الحقوق العينية

 
طباعةالعودة