انتقاء حسب

رسالة اخبارية

لتلقي آخر الأخبار المتعلقة بدائرة المحاسبات عبر بريدك الإلكتروني

26.12.2018 / الفلاحة و الصيد البحري و البيئة التقرير السنوي العام الواحد والثلاثون

الأراضي الفلاحية المهيكلة

تمسح الأراضي الدولية الفلاحية قرابة 500 ألف هك تتكوّن أساسا من المساحات المتأتية من تصفية الأحباس والأراضي المسترجعة من المعمرين. وتمّ هيكلة(1) حوالي 320 ألف هك من هذه الأراضي إثر الاستشارة الوطنيّة الأولى حول الأراضي الدوليّة الفلاحية سنة 1990.

 

وتهدف إعادة هيكلة الأراضي الفلاحية طبقا للتوجهات العامّة للدولة منذ التسعينات إلى تشريك الخواص في الاستثمار قصد إدخال تقنيات حديثة ودعم الشراكة والتصدير وإحداث مواطن شغل قارّة في الجهات المعنيّة والرفع من مردوديّة أداء هذه الأراضي. وتمّ إلى حدود 2016 إحداث أنماط تصرّف تخصّ 195 شركة إحياء وتنمية فلاحية ناشطة تستغلّ حوالي 86.094 هكتارا(2) و811 مقسما فنيا تستغلّ 53.753 هكتارا و5.980 مقسما تحت تصرف فلاحين شبان ومتعاضدين قدامى بمساحة تقارب 32.974 هكتارا. وتضاف إلى الأصناف المعتمدة للتصرّف في الأراضي الفلاحية المهيكلة                                   5.123 قطعة مسوّغة للخواص على مساحة 34.291 هك وغابات وأراضي تعويضات بمساحة       29.589 هك. وتجاوزت الأراضي المسترجعة(3) المحالة إلى ديوان الأراضي الدوليّة 75.700 هك (4).

 

وتبلغ النسبة الجملية للأراضي الفلاحية المهيكلة 3,3% من مجموع الأراضي الصالحة للزراعة بالبلاد وتساهم بحوالي 12% من المنتوج الوطني للقمح اللين و10% من الغلال و6% من الألبان.

 

وللوقوف على مدى توفّق مختلف المتدخلين في التصرف في الأراضي الفلاحية المهيكلة، تولّت دائرة المحاسبات إنجاز مهمّة تقييميّة تعلقت بإسناد التصرف في هذه الأراضي وباستغلالها وبإستخلاص المعاليم المستوجبة وبالتصرّف في الأراضي المسترجعة.

 

وشملت الأعمال الرقابية الهياكل الراجعة بالنظر إلى الوزارة المكلفة بالفلاحة لا سيّما مكتب إعادة هيكلة الأراضي الدولية والمركز الوطني للدراسات الفلاحية ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية وديوان الأراضي الدولية وخلايا متابعة الأراضي المهيكلة بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية. كما شملت هذه الأعمال الهياكل الراجعة بالنظر إلى الوزارة المكلّفة بأملاك الدولة وخاصّة الإدارة العامّة للعقارات الفلاحية وإلى وزارة الماليّة لا سيّما مركز الإعلامية وقبّاض الماليّة المكلفين باستخلاص معينات الكراء.

كما تمّ القيام بزيارات ميدانيّة شملت التمثيليّات الجهوية للهياكل المذكورة آنفا بكلّ من ولايات نابل وزغوان وباجة ومنوبة وقبلّي وعددا من الأراضي الفلاحيّة المهيكلة بتلك الجهات. وتعلّقت الأعمال الرقابية أساسا بالفترة المتراوحة بين سنتي 2012 و2016.

 

وقد تمّ إنجاز هذه المهمّة الرقابيّة وفقا لمعايير المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة الماليّة والمحاسبة المتعلّقة برقابة الأداء واستنادا إلى دليل الرقابة على الأداء لدائرة المحاسبات.

 

وخلصت المهمّة إلى ملاحظات تعلّقت بمحدوديّة فعاليّة إجراءات إسناد التصرّف في هذه الأراضي واستغلالها إذ تقلّ مردوديّة 40 % منها عن معدّل مردوديّة ضيعات الخواص المجاورة بالرغم من تواجدها بأخصب الأراضي الفلاحية بالبلاد. كما أفضت المهمّة إلى الوقوف على ضعف استخلاص المعاليم الرّاجعة للدولة في هذا المجال ومحدوديّة كفاءة وفعاليّة التصرّف في الأراضي المسترجعة وأدّت إلى الوقوف على إخلالات من شأنها أن تمثّل أخطاء تصرّف.

 


أبرز الملاحظات

 

- إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحيّة المهيكلة

 

تمّ منذ انطلاق عمليّة إعادة الهيكلة سنة 1990 وإلى حدود سبتمبر 2017 إسناد              18.026 هك منها 12.387 هك خلال الفترة 2007-2016 خلافا للصيغ والإجراءات القانونيّة المعمول بها في الغرض.

 

وبالرّغم من إسناد التصرّف في 47 ضيعة من أفضل الضيعات والمقاسم وأهمّها مردوديّة بتعليمات رئاسيّة بشأن أغلبها في شكل شركات إحياء، فقد واصلت 16 شركة منها نشاطها بشكل عادي إلى موفي سبتمبر 2017 دون أن يقوم أغلبها بتسديد ما تخلّد بذمتها من مستحقات بعنوان معينات الكراء والّتي فاقت 2 مليون دينار فضلا عن مواصلة عدد منها الانتفاع بمنح عمومية للتشجيع على الاستثمار.

 

ويستوجب إسناد التصرف في الأراضي المهيكلة بالكفاءة اللازمة ضبط أهداف واضحة وتدعيم صيغ الاستغلال والعمل على الالتزام الكلي بمعايير الشفافيّة والمساواة وتلك المضبوطة بكرّاسات الشروط.

 

- استغلال الأراضي الفلاحية المهيكلة

 

لم تحترم 53 % من الشركات الناشطة التزاماتها التعاقديّة والإنمائيّة بما في ذلك خلاص معاليم الكراء والّتي تجاوزت 40 مليون دينار. وساهم نقص المعاينات الميدانيّة والتي اقتصرت على         55 % من شركات الإحياء و28 % من مقاسم الفنيين و12 % من مقاسم الفلاّحين الشبّان في حالات الإهمال وعدم إنجاز البرامج الاستثماريّة حيث أنّ 70 % من الشركات لم تبلغ استثماراتها المستويات المبرمجة وذلك خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017.

 

كما تقلّ إنتاجيّة 40 % من شركات الإحياء عن إنتاجيّة ضيعات الخواص المجاورة حيث تراجعت مردوديّة المنتوجات الفلاحيّة بنسبة 35 % ولم تتجاوز نسبة تشغيل 25% من الشركات 50 % ممّا هو مستوجب وذلك خلال الفترة 2012-2016. واتّضح عدم استغلال المقاسم الفلاحية استغلالا مباشرا أو عدم التفرّغ للعمل الفلاحي وهو شأن 29 فلاّح شاب برجيم معتوق بولاية قبلي المنتدبين في إطار العفو التشريعي العام أو في إطار برامج التشغيل منذ سنة 2011.

         واتسمت دراسة مطالب التمديد وإبرام العقود التكميلية بطول الآجال حيث تراوحت الفترة الفاصلة بين تاريخ تقديم المطلب وتاريخ إبرام العقد التكميلي بين الأربعة أشهر والاثنتي عشرة سنة. كما أنّ 66 % من المطالب الّتي حظيت بالموافقة خلال نفس الفترة لا تزال عقودها التكميلية غير مبرمة إلى موفى سبتمبر2017 وهو ما أدّى إلى التصرّف دون سند قانوني في عقارات فلاحية مهيكلة بلغت مساحتها 9.094 هك خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017.

 

وتدعو دائرة المحاسبات إلى إحكام متابعة استغلال الأراضي الفلاحيّة المهيكلة لدفع الاستثمار بها واحترام برامج الإحياء والتشغيل فضلا عن ضبط آجال قصوى للبت في مطالب التمديد للحدّ من الاستغلال غير الشرعي.

 

- استخلاص معاليم كراء الأراضي الفلاحية المهيكلة

 

قدّرت القيمة الإجمالية للديون غير المستخلصة بأكثر من 195 م.د وهو ما يمثّل 62 % من القيمة الإجمالية للتسويغ إلى حدود سبتمبر 2017. ولا تعكس مبالغ التسويغ القيمة الحقيقية للكراء حيث يصل معلوم التسويغ للأراضي المماثلة لدى الخواص إلى خمسة أضعاف. كما لا يتمّ تحيين عقود الكراء خصوصا عند إدراج الأراضي بمناطق سقوية في حين أنّ المعاليم المستوجبة ترتفع بقيمة تتراوح بين 50 % و400 %.

 

كما أبرزت المقاربة الجملية للمبالغ المستوجبة عن تسويغ الأراضي الدولية الفلاحية بمنظومة التصرف بالعقارات الفلاحية بأملاك الدولة والمبالغ المثقلة بقواعد معطيات وزارة المالية فوارق هامة في التثقيلات فاقت 50 م.د في ستّ ولايات. كما أنّ النظر في عيّنة من التثقيلات الّتي تمت في الفترة 2012-2017 قد أفضى إلى الوقوف على أكثر من 50 عمليّة تثقيل تمت بتأخير هام فاق عشر سنوات. وتجاوزت الديون المثقّلة والتي سقطت بالتقادم 31 م.د سنة 2017.

 

ويستدعي الرفع من نسق استخلاص معاليم كراء الأراضي المهيكلة تثقيل كل المستحقات في الآجال وتركيز آلية متابعة وتنسيق بين وزارتي المالية وأملاك الدولة واتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء المخالفين مع العمل على تحيين القيمة الكرائية للأراضي حفاظا على مصالح الدولة.

 

I. 

II. 

III. 

- التّصرّف في الأراضي الفلاحية المسترجعة

 

بلغت المساحات المسترجعة والمتعهد بها من طرف ديوان الأراضي الدولية حوالي 57 ألف هك خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017 ليصل مجموع الأراضي الموضوعة بعهدته 70 ألف هك. غير أنّ نسبة استغلال تلك الأراضي لم تتعد 66,5%.

 

        وتستغرق المدّة الفاصلة بين إمضاء قرارات إسقاط الحق من طرف الوزيرين المكلفين بالفلاحة وأملاك الدولة وتنفيذها من قبل الولّاة آجالا متباينة تمتد ما بين 4 أيام و6 سنوات ممّا انجرّ عنه استغلال غير شرعي وتواصل إهمال الضيعات المعنيّة.

 

وبخصوص ديون شركات الإحياء المصادرة فقد بلغت ديونها ما قيمته 473 ألف دينار خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017 أصبح جلها في حالة إهمال تام نتيجة عدم تعهدها بالصيانة الدورية وإتلاف معظم عناصر الإنتاج بها من موارد مائية وغراسات وتعرضها إلى الاستيلاء والرعي الجائر رغم أنّها كانت تعدّ من أهم الضيعات من حيث المردودية. ولم تقم لجنة المصادرة بالبت في وضعية 12 شركة تمّ تسويغها بتعليمات رئاسيّة قبل سنة 2011 بالرّغم من تجاوز آجال تعهدها بالملفات بما يزيد عن خمس سنوات.

 

وتوصي الدائرة بالعمل على تطبيق قرارات إسقاط الحق في الآجال وتسريع إجراءات إعادة توظيف الأراضي المسترجعة واتخاذ التدابير اللازمة بشأن الضيعات المصادرة للحيلولة دون وضعية الإهمال وسوء الاستغلال بما يسمح بحمايتها وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


I- إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحيّة المهيكلة

 

 

يخضع إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحيّة المهيكلة إلى جملة من الإجراءات المضمّنة بالقانون عدد 21 لسنة 1995(1) وبكرّاسات الشروط المعدة للغرض. ولوحظ في هذا الإطار ضعف البرمجة ومحدوديّة احترام المعايير المعتمدة وعدم التقيّد بالشروط القانونيّة بما لا يستجيب لمتطلّبات الكفاءة والفعاليّة.

 

‌أ-     برمجة الإسناد

 

يتمّ تسويغ الأراضي الفلاحيّة لفائدة شركات الإحياء والفنيّين الفلاحيّين بعد دراستها وإعداد البطاقات الوصفيّة(2) بشأنها وتبويبها في قائمات(3) ثمّ الإعلان عنها في شكل طلبات عروض ويتمّ إسناد المقاسم للفلاحين الشبان بعد إشهارها على الصّعيد الجهوي في إطار اللجنة الجهوية لإعادة هيكلة الأراضي الدوليّة.

 

ولم يتم ضبط أهداف كميّة في مجال إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحيّة المهيكلة خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017 حيث ولئن نصّت الاستشارة الوطنيّة الأولى لسنة 1990 على عدد شركات الإحياء وعدد المقاسم المبرمج إحداثها، فإنّ الاستشارة الوطنيّة الثانية لسنة 2015 لم تتضمّن مؤشرات في هذا المجال كعدد القائمات الّتي سيتمّ نشرها وعدد الضيعات والمقاسم المعدّة للتسويغ وصيغ الاستغلال والمردوديّة المرتقبة.

 

كما لم تتولّ الوزارة المكلّفة بالفلاحة والوزارة المكلّفة بأملاك الدّولة تقييم صيغ الإسناد المعتمدة ومدى ملاءمتها لأهداف تنمية الأراضي الفلاحيّة المهيكلة والتشغيل في الجهات قبل إعداد القائمات، إذ تبيّن أنّ العديد من الأراضي تتمّ إدراجها بالقائمات في شكل ضيعات دون أن تحظى بإقبال المستغلّين لضعف مردوديّتها وعدم ملاءمة صنف الاستغلال المقترح بها. وكان ذلك هو شأن ضيعتي "بئر شوشان" بسليانة و"فرنيز" بالقيروان المبرمجة في القائمتين 34 و35 والتي لم تلق إقبالا لمحدوديّة مردوديّتها ضمن صيغة الاستغلال المقترحة مما يستوجب إعادة النظر في صيغة استغلالها كإمكانيّة برمجتها في شكل مقاسم للفنيين الفلاحين.

ولم تضع الوزارة المكلّفة بالفلاحة معايير تنظّم إصدار القائمات وصيغ الاستغلال المقترحة بما يضمن إحكام التصرّف في عمليّة البرمجة والإسناد ممّا أدّى إلى إصدار القائمتين 33 و33 مكرّر للضيعات الفلاحيّة خلال نفس السنة (2010) مقابل عدم إصدار أيّة قائمة لفترة ناهزت الثلاث سنوات رغم توفّر رصيد من الأراضي المعدّة للاستغلال. كما شرع المكتب في إعداد القائمتين 36 و37 سنة 2017 قبل استكمال تركيز المستثمرين الحائزين على الضيعات بالقائمة 34 (الصادرة سنة 2013) وبالتزامن مع فرز العروض للقائمة 35 (الصادرة سنة 2016) والبتّ فيها واستكمال الإجراءات بشأن إبرام العقود والتحويز علما وأنّ الضيعات التي لا يتمّ استكمال تحويزها أو التي يتعطّل إسنادها تُضمّن بالقائمة التي تليها.

 

وساهم عدم اعتماد البرمجة على معايير واضحة في الحصول على طلبات عروض غير مثمرة حيث لم تتعدّ الضيعات المسندة بالقائمتين 34 و35 نسبة 68% من الضيعات المعلن عنها. وتجدر الإشارة إلى أنّ نفس الضيعات التي لم تلق إقبالا في القائمة 34 قد واجهت نفس المآل في القائمة التي تلتها.

 

كما انجرّ عن غياب المعايير تأخير هامّ في إبرام العقود مع المستغلّين وعوائق في التركيز حيث لم تبرم وزارة أملاك الدولة سوى 16 عقد استغلال من بين 30 ضيعة تمّ اختيار الباعثين بشأنها في إطار القائمة 34 وهو ما لا يتعدّى 54%.

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ مشروع القائمة 36 قد تضمّن 35 ضيعة(1) تعلّقت بها إشكاليات عقاريّة وقانونيّة وجزء منها لا يزال محلّ نزاعات قضائيّة جارية بين المستغلّين والدولة. كما تبيّن أنّه خلافا للتوصيات(2) المتعلّقة بضرورة العمل على مراجعة مقاييس التقييم والملاحق لكراس الشروط، فإنّه قد تمّ الشروع في الإعداد للقائمة المذكورة مباشرة إثر الإعلان عن نتائج القائمة 35 وقبل تحيين كرّاس الشروط ومقاييس التقييم باعتبار أنّ هذا التحيين ينبغي أن يتمّ بصفة مسبقة ومنفصلة عن برمجة الضيعات بالقائمات تفاديا لتوجيه طلبات العروض.

 

أمّا بخصوص مقاسم الفنيّين الفلاحيّين، فقد اتّضح أنّ القائمة 17 لم تصدر سوى خلال سنة 2017 في حين أنّ القائمة 16 قد تمّ إعدادها منذ سنة 2007. وتعود هذه الوضعيّة إلى أنّ القائمة 16 قد تمّ توجيها إلى رئاسة الجمهوريّة للمصادقة عليها والبتّ فيها وذلك خلافا للإجراءات القانونيّة. ولم يتمّ البتّ في الترشحات سوى سنة 2011 أي بتأخير ناهز الخمس سنوات، ممّا أدّى إلى مراجعة القائمة نظرا إلى أنّ خُمس المقاسم المدرجة بها شهدت عمليّة تحوّز واستغلال غير شرعي. وتبيّن أنّ المديرة العامّة للمكتب قد قامت سنة 2011 بإعداد النتائج النهائيّة بمفردها ودون اللجوء إلى لجنة فرز العروض. كما واجه الفنيّون المنتفعون بالمقاسم في إطار القائمة 16 صعوبات في الانتصاب بها نظرا لأعمال الشغب من قبل المتساكنين المجاورين للعقار ممّا أدى إلى تخلي العديد منهم. ولم يتمّ تحويز سوى 32 فنيّا من مجموع 58 وهو ما لا يتعدّى 55% في حين تمّ إدراج المقاسم موضوع التخلي بالقائمة 17.

 

ويعتمد المكتب عند إعداد قائمات الضيعات والمقاسم المعدّة للاستغلال على رصيد الأراضي المسترجعة إثر إسقاط الحقّ في الاستغلال(1) وتلك التي تخلّى عنها المستثمرون أو المنتهية بشأنها الفترة التعاقديّة والتي أوكلت مهمّة التصرّف فيها لديوان الأراضي الدوليّة. واتّضح في هذا الإطار ضعف إعادة توظيف الأراضي الفلاحية من ذلك لم تتعدّ نسبة الأراضي المعاد توظيفها 1% من مجموع 53 ألف هك في القائمة 34 و5% من مجموع 66.300 هك في القائمة 35. ولا يضمن ضعف توظيف الأراضي المسترجعة تنميتها وحمايتها خاصّة وأنّ ديوان الأراضي الدوليّة قد أوصى في عديد المناسبات بتسريع إجراءات إعادة توظيف الأراضي باعتبارها تشكّل عبئا كبيرا بالنسبة إليه في التعهّد والاستغلال.

 

وتوصي دائرة المحاسبات الوزارة المكلّفة بالفلاحة بمزيد إحكام برمجة إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحيّة المهيكلة عبر وضع أهداف ومؤشرات واضحة بما يضمن متابعة الإنجازات وتقييمها فضلا عن ضبط معايير لإصدار القائمات وتعميق دراسة صيغ التصرف في الأراضي قبل الإعلان عنها.

 

‌ب- معايير الإسناد

 

يتمّ عند الإعلان عن القائمات إحداث لجان إدارية(2) وفنية(3) تتولّى فرز العروض بالاعتماد على المعايير المضبوطة بكراسات الشروط وتحال النتائج على لجنة التدقيق(4) لترتيب الترشحات واقتراحها على الوزير المكلف بالفلاحة للمصادقة عليها ونشرها. وتتولّى لجنة جهويّة قارّة البتّ في إسناد مقاسم الفلاحين الشبّان.

 

وتقتصر كراسات الشروط على الضيعات المعدّة للاستغلال من قبل شركات الإحياء والتنمية الفلاحية ومقاسم الفنيين(1) في حين لا يخضع إسناد مقاسم الفلاّحين الشبان إلى كراس شروط خلافا لمقتضيات الفصل 12 من القانون عدد 21 لسنة 1995 حيث يتمّ الإسناد وفقا لمقتضيات المنشور المشترك عدد 434 المؤرّخ في 1 أكتوبر 1998 من قبل اللّجان الجهوية لإعادة هيكلة ومتابعة الأراضي الدولية الفلاحية(2). ولم يتضمّن المنشور المذكور معايير للإسناد ومنهجيّة لتقييم الترشّحات والبتّ فيها حيث تواصل إسناد المقاسم من قبل اللجان الجهويّة دون معايير موحّدة إلى حدود فيفري 2017 تاريخ تنقيح المنشور. وتجدر الإشارة إلى أنّ تلك المقاسم تفوق 28 أ.هك أي ما يقارب خمس مساحة الأراضي الفلاحية المهيكلة.

 

وفي هذا الإطار، قامت اللجنة الجهويّة لإعادة هيكلة الأراضي الدوليّة ببن عروس بإسناد ثلاثة مقاسم بتاريخ 6 فيفري 2017 بتركيبة شملت رئيس الاتّحاد المحلي للفلاّحين الذي يعتبر في وضعية تضارب مصالح نظرا لترشّح زوجته للانتفاع بأحد المقاسم المزمع إسنادها باعتماد معايير وضعتها اللجنة. وتوجّه الوزير المكلّف بالفلاحة بمراسلة إلى والي بن عروس رئيس اللجنة الجهوية لدعوته لإعادة فرز الترشحات ضمن اللّجنة بتركيبتها القانونيّة القارّة مع تطبيق مقتضيات المنشور الجديد وإعادة النظر في النتائج في إطار الحياد والشفافية. ولئن أعادت اللّجنة الجهوية بتاريخ 11 ماي 2017 النظر في الترشحات بعد تظلّم المترشحين، فإنّها طبّقت نفس المعايير الموضوعة سابقا دون الاستناد إلى المنشور عدد 40 لسنة 2017 الذي تضمّن معايير واضحة للإسناد، ممّا أسفر عن نفس النتائج السابقة محل اعتراضات المترشحين ومحلّ تضارب المصالح.

 

ومن شأن هذه الإخلالات أن تمثّل خطأ تصرّف على معنى القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرخ في 20 جويلية 1985 والمتعلق بتحديد أخطاء التصرف التي ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الإدارية والجماعات العمومية المحلية والمشاريع العمومية وضبط العقوبات المنطبقة عليها وبإحداث دائرة الزجر المالي.

 

ومن جهة أخرى تضمّنت كراسات الشروط المتعلّقة بشركات الإحياء والتنمية الفلاحية خلال الفترة 2012-2016 شروطا خاصّة بتقييم القدرة المالية للباعثين أوّلته اللجان الإداريّة بطرق مختلفة(1) ممّا حال دون تقييم موضوعي وعادل للباعثين المشاركين في طلب العروض للقائمة 34. من ذلك نتج عن اعتماد اللجان على الشهادة في القدرة المالية كوثيقة رئيسيّة لإثبات القدرة على توفير التمويلات الذاتية وعلى الاقتراض إقصاء 63% من العروض وهو ما أفضى إلى طعون قضائيّة في قرارات اللجنة.

 

ولئن تمّت بمناسبة الإعلان عن القائمة 35 مراجعة كراس الشروط، فإنّ هذا الإجراء لم يكن كافيا لتذليل الصعوبات أمام العارضين باعتبار أنّه قد تمّ رفض ما يفوق 60 من الملفات خلال عمليّة الفرز الإداري للقائمة 35 نظرا للتعقيد الذي اتّسمت به الوثائق الماليّة المطلوبة. وأوصت مختلف اللّجان بضرورة العمل مجدّدا على مراجعة مقاييس التقييم قبل اعتمادها في المستقبل.

 

وفي نفس الإطار لم يتمّ توضيح تصنيف الإطارات الفنية المطلوبة بكلّ من كرّاس الشروط للقائمة 34 والقائمة 35. وبلغت نسبة الملفّات الفنيّة الملغاة بسبب مخالفتها لشرط انتداب الإطارات الفنية 42% بالقائمة 34 و75% بالقائمة 35.

 

وتمّ الوقوف من خلال النظر في نتائج أعمال الفرز والتقييم للمترشحين بالقائمة 34 على تداخل في مهام مختلف اللّجان حيث قامت لجنة التدقيق بتغيير معايير قبول الملفّات إثر استكمال أعمال اللّجنتين الإداريّة والفنيّة واقترحت قبول عرض الباعث (س.ر) في استغلال المركّب الفلاحي "الكريب" بسليانة والذي يتكوّن من 5 ضيعات بالرغم من إلغاء عرضه لعدم احترام الشروط الإداريّة للترشح(2). وتمّ بناء على اقتراح لجنة التدقيق ورأي رئاسة الحكومة(3) بمقتضى ردّها على مذكّرة وزير الفلاحة بهذا الشأن إسناد استغلال المركّب إلى (س.ر) بالقرار المشترك لوزيري الفلاحة وأملاك الدولة والشؤون العقاريّة بتاريخ 20 جانفي 2014 والّذي تخلّف فيما بعد عن إيداع الضمانات البنكيّة في الآجال القانونيّة بالرغم من حصوله على الموافقة المبدئيّة.

 

ولم يراع هذا القرار قواعد الشفافيّة وتكافؤ الفرص خاصّة وأنّ ثمانية عارضين آخرين قد تقدّموا لاستغلال نفس المركّب الفلاحي رفضت عروضهم الإداريّة لعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها بكراسات الشروط دون أن يعاد فرز عروضهم إثر تغيير المعايير.

 

ومن شأن هذه الإخلالات أن تمثّل خطأ تصرّف على معنى القانون عدد 74 لسنة 1985 المؤرخ في 20 جويلية 1985 المتعلق بتحديد أخطاء التصرف التي ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الإدارية والجماعات العمومية المحلية والمشاريع العمومية وضبط العقوبات المنطبقة عليها وبإحداث دائرة الزجر المالي.

 

وتوصي دائرة المحاسبات بالعمل على توخي الدقة اللازمة عند تحديد المعايير المضبوطة بكرّاسات الشرّوط لتضمن إقبال المستثمرين على استغلال الأراضي الفلاحية المهيكلة وإحيائها والحصول على أفضل العروض.

 

‌ج- التقيّد بالشروط القانونيّة

 

حصر الفصل السابع من القانون عدد 21 لسنة 1995 تسويغ الأراضي الدوليّة الفلاحيّة في ثلاث صيغ هي المزاد العلني وطلب العروض والمراكنة. ويعتبر الكراء بالمراكنة استثناء للصيغتين الأخريين حيث يقتصر على القطع الصغرى التي تضبط قائماتها من طرف الوزيرين المكلّفين بالفلاحة وبأملاك الدّولة أو في صورة لم يفض المزاد العلني أو طلب العروض إلى أية نتيجة بعد إعادته مرّة ثانية بشروط جديدة.

 

وتمّ منذ انطلاق إعادة الهيكلة إسناد 18.026 هك خلافا للصيغ والإجراءات القانونيّة الجوهريّة المعمول بها منها 12.387 هك خلال الفترة 2007-2016 (1) علما وأنّ تلك الأراضي هي من أفضل الضيعات الفلاحيّة وأكبرها مساحة ومردوديّة. وتخلدت بذمة المنتفعين بهذه الإسنادات مبالغ ناهزت 8 مليون دينار بعنوان معاليم كراء غير مسددة إلى موفى سبتمبر 2017.

 

واتّسمت أغلب عمليّات الإسناد إلى حدود سنة 2010 بمخالفتها للقانون ولمبادئ الشفافيّة حيث يتمّ الإعلان عن طلبات العروض من قبل وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحيّة وفرز الترشّحات وترتيبها ثمّ تحال خلافا للإجراءات القانونيّة على دائرة الشؤون الاقتصاديّة برئاسة الجمهوريّة التي تتولّى البتّ فيها وإحالة أسماء المستغلّين على الوزارة المكلّفة بالفلاحة. وتمّ بناء على ذلك إسناد 11 ألف هكتار من أفضل الضيعات لفائدة أفراد من عائلة الرئيس الأسبق وأصهاره والمقربين منه خلال الفترة 2007-2010 دون احترام قواعد المنافسة وشفافيّة الإجراءات وتكافؤ الفرص.

 

وأسندت ضيعة "الهلال 1" إلى وزير الفلاحة الأسبق ورئيس الاتّحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري "م.ب" في ظلّ وضعيّة تضارب للمصالح ومقسم بمساحة 20 هك بالمراكنة من ضمن المقاسم المبرمجة بالقائمة 16 والمعدّة للتشغيل دون أن تتوفّر فيه الشروط القانونيّة ودون أن يتقدّم بعرض للاستغلال أو يخضع للمنافسة. ولا يزال الاستغلال متواصلا إلى موفّى سبتمبر 2017 مع عدم خلاص معينات كراء قدرها 88,221 ألف دينار.

 

وبالرّغم من إسناد التصرّف في 47 ضيعة من أفضل الضيعات والمقاسم وأهمّها مردوديّة ومساحة وموقعا منذ بداية إعادة الهيكلة وإلى حدود 2011 خلافا للإجراءات والصيغ القانونيّة بناء على ورود تعليمات رئاسيّة بشأن أغلبها، فقد واصلت 16 شركة منها نشاطها بشكل عادي إلى موفى سبتمبر 2017 دون أن يسدّد أغلبها ما تخلّد بذمتها من مستحقات بعنوان معينات الكراء والّتي فاقت             2 مليون دينار علما وأنّ عددا منها واصل الانتفاع بمنح عمومية للتشجيع على الاستثمار منها 15 شركة لم يتمّ اتّخاذ أيّ إجراء ضدّها كالمصادرة وإسقاط الحق بالرغم من ثبوت تمتّعها بإسناد التصرّف في الضيعات خلافا للإجراءات القانونيّة. ومن شأن هذه الوضعيّة ألاّ تضمن الشفافيّة والنزاهة في إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحيّة المهيكلة وتمكّن من الاحتفاظ بامتيازات لصالح مقرّبين من الرئيس الأسبق.

 

وعلى صعيد آخر، تمّ سنة 2016 إبرام عقد الكراء بشأن استغلال الضيعة الفلاحيّة الدوليّة "المرجى" بولاية جندوبة لفائدة شركة الإحياء والتنمية الفلاحيّة "المرجى لتربية الماشية وتنمية الزراعة" خلافا للصّيغ القانونيّة حسب مقترح موجّه من الوزير المكلّف بالفلاحة إلى الوزير المكلّف بأملاك الدّولة(1) على أساس معيار المصلحة العامة استنادا للفصل 14 من قانون 1995(2)

 

غير أنّ معيار المصلحة العامّة لاينطبق على هذه الشركة باعتبار أنّ مساهمة المتعاضدين السابقين لا تتجاوز 0,11% فضلا عن انتفاء معيار المنشأة العموميّة المناط بعهدتها مهام الإنتاج الفلاحي باعتبار ضعف مساهمة الديوان في تركيبة رأس المال حيث لم تتعدّ 2,31%. وبالرّغم من ذلك، فقد تمّ إصدار الأمر المتعلّق بالترخيص للشركة في استغلال الضيعة لمدّة جديدة تبلغ 25 سنة. كما تحصّلت على الموافقة على منحة عمومية بعنوان التوسعة قدرها 832,588 أ.د صرفت منها              214,294 أ.د إلى موفّى سبتمبر 2017.

 

وتوصي دائرة المحاسبات بالتقيّد بمعايير الشفافيّة والنزاهة في عمليّة إسناد التصرّف في الأراضي الفلاحية المهيكلة واحترام الإجراءات القانونية المستوجبة في المجال بما يضمن المساواة بين المستثمرين.

 

II- استغلال الأراضي الفلاحية المهيكلة

 

إنّ تعدّد الإجراءات الرامية إلى إحكام التصرّف في الأراضي الفلاحية المهيكلة وكيفية تنميتها وإحيائها لم يضمن الاستغلال الفعّال لهذه الأراضي وحسن متابعتها ممّا حدّ من تثمينها على الوجه المطلوب.

 

‌أ-     تعدّد إجراءات الاستغلال

 

لئن تحظى الأراضي الفلاحية المهيكلةبأحكام قانونية تضبط شروط استغلالها،فإنّ ذلك لم يضمن الالتزام بالتعهدات التعاقدية والإنمائية ولم يحل دون طول آجال تمديد عقود الكراء والتصرّف غير الشرعي فيها.

 

1-     الإلتزام بالتعهدات التعاقدية والإنمائية

 

تبيّن من من خلال النظر في مدى إيفاء المستغلّين بالتزاماتهم التعاقدية(1) خلال الفترة  2012-سبتمبر 2017 أنّ 56% من الشركات الناشطة لم تقم بخلاص معاليم الاستغلال. كما اتّضح أنّ 25% منها لم تبرم أو تجدّد عقود التأمين ولم تعد موازنات مالية مصادق عليها وتقارير سنوية عن الأنشطة والبرامج الموسمية للاستثمار ممّا انجرّ عنه عدم إمكانية متابعة المردودية الاقتصادية لهذه الشركات.

 

ونتج عن عدم التزام المستغلّين بالشروط التعاقدية للاستغلال توجيه إنذارات لـ107 شركات إحياء وتنمية فلاحية تستغلّ مساحة تفوق 56.460 هك أي نصف الشركات الناشطة فحسب خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017 دون اللّجوء لإجراء إسقاط الحق.

 

وتعمّد بعض المستغلّين تقليع وقص أصول أشجار دون الحصول على الموافقة المسبقة للوزارة المكلّفة بأملاك الدولة ممّا أدّى إلى تغيير حالة الأرض وإتلاف الغراسات وذلك على غرار قيام كلّ من شركة الإحياء "سيتروس" خلال سنة 2017 بتقليع غراسات عنب على مساحة 25 هك وشركة "النرجس" بقص وقلع حوالي 772 أصل قوارص على مساحة 4 هك وشركة "صابة" بتقليع غراسات زياتين على مساحة 10 هك بولاية نابل خلال سنتي 2012 و2014.

 

كما تمّ الوقوف على تعمّد بعض المستغلّين إحالة كامل العقار أو جزءًا منه للغير  بالبيع أو الكراء خلافا لمقتضيات الفصل 15 جديد من القانون عدد 21 لسنة 1995 على غرار التفويت بالبيع في 100 مقسم على مساحة 150 هك بولاية قبلي، فضلا عن أنّ 73% من الفنيين والفلاحين الشبّان الّذين تمّ إسقاط حقهم في الاستغلال خلال الفترة 2012-2016 بولاية باجة كان بسبب إحالتهم لمقاسمهم للغير.

 

ولم يتم استغلال عدد من المقاسم بشكل مباشر أو دون التفرّغ للعمل الفلاحي وهو شأن 29 فلاّح شاب من المنتفعين بمقاسم فلاحية برجيم معتوق بولاية قبلي الّذين تمّ انتدابهم بالوظيفة العمومية(1) منذ سنة 2011 وواصلوا تسوّغ الأراضي علما وأنّ فترة التسويغ تصل إلى 40 سنة.

 

وبخصوص التعهدات الإنمائية، فقد أشارت تقارير اللّجنة الفنية الاستشارية للفترة          2012-سبتمبر 2017 إلى ارتكاب 28% من الشركات الناشطة 274 إخلالا إنمائيا شمل أساسا عدم إنجاز عنصر تربية الماشية وعدم إنجاز غراسات وزراعات كبرى مبرمجة. كما اتّضح أنّ الباعثين غالبا ما يعمدون إلى تغيير برنامج الإحياء المصادق عليه والذي تمّ اعتماده عند الإسناد وذلك دون ترخيص كتابي مسبق من قبل الوزير المكلّف بالفلاحة(2). من ذلك قامت شركة الإحياء "صوداسما3" بولاية القيروان المستغلّة لمساحة 302 هك خلال سنة 2012 بزراعة الدّلاع عوض العناية بالزياتين المبرمجة على مساحة 42 هك ممّا أدّى إلى ضعف نموّها نتيجة اكتساحها بالأعشاب الطفيلية علاوة على زراعة خضروات على مساحة 74 هك على حساب الزراعات الكبرى. وقامت شركة الإحياء "الرسالة" بولاية بن عروس المستغلّة لمساحة 910 هك بالتخلي عن تربية 50 بقرة حلوب دون ترخيص رغم تحصلها على مقرّر إسناد امتيازات بشأنها.

 

2-     آجال تمديد عقود الكراء

 

بلغ عدد مطالب التمديد في مدّة الكراء المعروضة على أنظار اللّجنة الفنية الاستشارية 146 مطلبا خلال الفترة 2012-سبتمبر 2017. واتّضح في هذا الإطار طول آجال دراسة هذه المطالب وإبرام العقود التكميلية في غياب تنصيص على آجال محدّدة للبتّ فيها فضلا عن تعدّد الهياكل المعنية بذلك(3). وتراوحت الفترة الفاصلة بين تاريخ تقديم المطلب وتاريخ إبرام العقد التكميلي بين الأربعة أشهر والاثنتي عشرة سنة. كما لوحظ أنّ 66% من المطالب الّتي حظيت بالموافقة خلال نفس الفترة لا تزال عقودها التكميلية غير مبرمة إلى موفى سبتمبر2017.

 

كما أن المطالب المقدّمة من المستغلين تمّت خارج الآجال المحدّدة(1) وذلك بتجاوز يتراوح بين الإحدى عشرة يوما والتسع سنوات بالإضافة إلى ارتفاع عدد المطالب الّتي لم يتمّ البت فيها بعد على المستوى المركزي حيث يُعنى موظّف واحد فحسب غير متفرّغ بحوالي 700 ملف في السنة مقابل احتياجات قٌدّرت بحوالي 4 موظّفين

 
طباعةالعودة